قَضَيْتُ أَدوارَ الحَيَاةِ مُفَكِّراً
17 أبيات
|
774 مشاهدة
قَــضَــيْــتُ أَدوارَ الحَــيَــاةِ مُــفَــكِّراً
فــي الكَــائِنــاتِ مُـعَـذَّبـاً مَهْـمُـومـا
فَــوَجَــدْتُ أَعــراسَ الوُجُــود مــآتِـمـاً
ووجــدْتُ فِــرْدَوْسَ الزَّمــانِ جَــحِــيـمـا
تـــدوي مَـــخَــارِمُهُ بــضَــجَّةــِ صَــرْصَــرٍ
مــشــبــوبـةٍ تَـذَرُ الجِـبـالَ هَـشِـيـمـا
وحَــضَـرْتُ مـائدَةَ الحَـيَـاةِ فـلمْ أَجِـدْ
إلاَّ شـــرابـــاً آجِــنــاً مَــسْــمُــومــا
ونَـفَـضْـتُ أَعـمـاقَ الفَـضَـاءِ فـلمْ أَجِدْ
إلاَّ سُــكــونــاً مُــتــعَـبـاً مَـحْـمُـومـا
تــتــبــخَّرُ الأَعــمــارُ فـي جَـنَـبـاتِهِ
وتَــمُــوتُ أَشــواقُ النُّفــوسِ وُجُــومــا
ولَمَــسْـتُ أَوتـارَ الدُّهُـورِ فـلمْ تُـفِـضْ
إلاَّ أَنــيــنــاً دامــيــاً مَــكْــلُومــا
يَـتْـلو أَقـاصـيـصَ التَّعـاسَـةِ والأَسـى
ويُــصِــيــرُ أَفـراحَ الحَـيَـاةِ هُـمُـومـا
شُـرِّدْتُ عـن وَطَـنـي الجميل أَنا الشَّقِ
يُّ فَـعِـشْـتُ مَـشْـطـورَ الفـؤادِ يـتـيـما
فـــي غُـــربـــةٍ رُوحـــيَّةــٍ مَــلْعُــونــةٍ
أَشــواقُهــا تَــقْـضـي عِـطـاشـاً هِـيـمـا
يـــا غُـــربَــةَ الرُّوحِ المُــفَــكِّر إنَّهُ
فـي النَّاـسِ يـحـيـا سَـائمـاً مَـسْؤُوما
شُــــرِّدْتُ للدُّنــــيــــا وكُــــلٌّ تــــائهٌ
فــيــهــا يُــرَوِّعُ راحــلاً ومــقــيـمـا
يدعو الحَيَاةَ فلا يُجيبُ سِوَى الرَّدى
ليـــدُسُّهـــُ تَــحْــتَ التُّرابِ رَمــيــمــا
وتِـــظِـــلُّ سَــائِرةً كــأنَّ فــقــيــدهــا
مَــا كـانَ يـومـاً صـاحـبـاً وحـمـيـمـا
يـا أَيُّهـا السَّاـري لقـد طالَ السُّرى
حَــتَّاـم تَـرْقُـبُ فـي الظَّلـامِ نُـجُـومـا
أَتَخَالُ في الوادي البعيدِ المرتَجَى
هــيــهــاتَ لنْ تَـلْقَـى هـنـاكَ مَـرُومـا
سـرْ مَـا اسْـتَـطَعْتَ فَسَوْفَ تُلفِي مثلما
خــلَّفــتَ مَــمـشُـوقَ الغُـصـونِ حَـطـيـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك