قطب السفين وقبلة الربّان

17 أبيات | 689 مشاهدة

قــطــب السـفـيـن وقـبـلة الربّـان
يــا ليــت نــورك نـافـع وجـدانـي
مـوج يـطـيـف بها وقد ران الكرى
فـيـهـا طـواف الضـيـغم الغرثان
فـي فـرضـةٍ مـتـقـاصـرٍ عـن مـتـنْها
مــــوجٌ اشـــم احـــمّ ليـــس بـــوان
فـانـظـر الى تـلك الوجوه فانها
شــتــى ديــار جــمّــعــت بـمـكـانـي
متجاوري الأجساد مفترقي الهوى
مــتـبـايـنـي اللهـجـات والألوان
زُمَــر تــوافــت للفــراق فــقـاصـد
وطــنــا ومــغــتــرب عـن الأوطـان
بــســطـت ذراعـيـهـا تـودع راحـلاً
عـنـهـا وتـحـفـل بالنزيل الداني
ألقـت مـراسـيـها السفائن عندها
وتــحــصــنـت مـنـهـا بـدار أمـان
فـيـهـا التـقـى بـرٌّ وبحرٌ واستوى
شـــرقٌ وغـــربٌ ليــس يــســتــويــان
كـالبـيت يجمع بعد تشتيت النوى
شــمــل الاحــبـة فـيـه والاخـوان
أمــســيــت احـداق السـفـائن شـرع
صــور اليــك مــن البــحــار روان
تـخـفـي وتـظـهـر وهي في ظلمائها
بــاب النــجـاة ومـوئل الحـيـران
كـمـطـارح الأفـكـار فـي لجج على
لجــج مــن الشــبـهـات والاشـجـان
وعـلى الخـضـمّ مـطـارح مـن ومـضـه
تــســري مــدلهــة بــغــيــر عـنـان
يــزجـي مـنـارك بـالضـيـاء كـأنـه
أرق يـــقـــلب مــقــلتــي ولهــان
جــوديّ كــل سـفـيـنـة لم يـبـنـهـا
نــوح ولم يـمـخـر عـلى الطـوفـان
فـكـأن ضـوء مـنـارهـا نار القرى
لو كـان يُـبـعـث مـيـت النـيـران

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك