قفا بي خليل ابك الطلولا

61 أبيات | 358 مشاهدة

قــفــا بــي خــليــل ابــك الطــلولا
فــصــبــري مــن لائع الشــوق عـيـلا
تـــذكـــرت ســـاعـــة ســار الخــليــط
فــهــمــت التــيــاعــا وحـرت ذهـولا
عــجــبــت لجــســمــي كــمـا صـح غـيـم
فـــانـــي تــصــب عــيــونــي ســيــولا
وكــيــف غــرامــي يــنــمــو ويــربــو
وجـــســـمــي يــشــف ضــنــى ونــحــولا
بــكــا الرســم شــيــمــة كــل مــحــب
يــقــاسـى مـن البـيـن ضـرا ثـقـيـلا
يــرى فــي النــحـيـب عـزاء جـمـيـلا
فـــيـــنـــدب دارس ربـــع مـــحـــيــلا
ورب بـــــكـــــا اراح المــــعــــنــــى
وداوى عــــليــــلا وروى غــــليــــلا
ولكـن فـي مـصـر ملكا اعاد الطلول
صــــروحــــاً فـــطـــابـــت مـــقـــيـــلا
فــلم تــبــق عــيــن تــريــق دمـوعـا
ولم تـــبـــق اذن تــطــبــق عــويــلا
فـــاصـــبـــح ذاك النـــواح غـــنـــاء
وتـــلك المـــغــاوز صــارت حــقــولا
وطــلب الزمــان اعــتــدالا وعــدلا
واقـــســـم ان لا يـــمـــيــل عــدولا
فــليـس التـلبـث فـي السـيـر حـزمـا
بــل الحــزم ان تــسـتـحـث البـزولا
الى بــاب مــن يــنـزل السـفـر طـرا
بــاعــتــابــه وهــو احــظــى نــزولا
كـريـم السـجـايـا عـمـيـم العـطـايا
ســليــم الطــوايـا نـبـيـلا جـليـلا
اعـــز العـــبــاد واحــيــى البــلاد
واولى المـــراد قـــؤولا فـــعـــولا
غــيــاث الارامــل كــهـف اليـتـامـى
بــهــم كــان بــعــد الاله كــفـيـلا
هــنــاك تــرى الحــق مــا بـيـن راج
وداع لمــا نــال جــيــلا فــجــيــلا
فــدى اســمــعــيــل نــفــوس تــمــنــى
ولايـــتـــه فـــيـــهـــم ان تـــطــولا
تـــطـــول مـــن النـــاس اعــمــارهــم
اذا هـــو عـــمــى فــيــهــم طــويــلا
وتـــــرفـــــع للديـــــن اعـــــلامــــه
ويــعــتــز مــن كــان قــبــل ذليــلا
فـــلا غـــرو ان هــم دعــوا بــكــرة
له مـــخـــلصــيــن الدعــا واصــيــلا
ولا غـــــرو ان كـــــان كــــل الورى
يـــبـــالغ فــي مــدحــه ان يــقــولا
ومـــن ذا الذي لا يـــفــوه بــمــدح
عـــلى مـــن مــكــارمــه لن تــحــولا
عــــلى مــــن خــــلائقــــه كــــلهــــا
قـــدى للخـــلائق جـــلت مـــثـــيـــلا
ومــن لم يــكــن ذا بــيــان فــامــا
يــبــن عــن مــعــاليــه عـاد قـؤولا
له مــعــجــزات مــن الفــضــل اوحــت
اليــنــا لقــد جــاءكــم بـي رسـولا
هــو الغــيــث يــهـمـى عـلى كـل ارض
فــيــحـيـى الربـى جـوده والسـهـولا
يـــعـــم البـــعـــيــد نــوال يــديــه
ومــنــه القـريـب يـنـيـل المـنـيـلا
اذا اسـتـكـثـر الناس منه القليلا
فـــراحـــتــه تــســتــقــل الجــزيــلا
وان لم يــــكــــن للســــراة دليــــل
هــدتــهــم شــمــوس عـلاه السـبـيـلا
هـــنـــيــئا لمــصــر فــان عــليــهــا
امــيــرا له لم تــشــاهــد عــديــلا
اعـــاد عـــليـــهـــا فــخــارا وعــزا
يـــدومـــان مــا دام قــول مــقــولا
وصــــيــــرهــــا جــــنـــة لمـــقـــيـــم
فــمــا عــن حـمـاهـا يـطـيـق رحـيـلا
ومــن يــنـأ عـنـهـا يـقـل وهـو صـاد
تـــركـــت ورآى بــهــا ســلســبــيــلا
وجـــنـــات ارتـــدت حـــلوجـــنـــاهــا
فــكــانــت قــطــوفــا وظــلا ظـليـلا
لئن رزأ النــيــل مــنــهــا فـاصـلا
ح نــيــل يــديــه لهــا طــاب نـيـلا
لعـــــمـــــرك ان ولايـــــة مـــــصــــر
لتــقــضــى بــجــد وتـأبـى الغـفـولا
فــقـدمـا جـرى فـي الكـتـاب المـجـد
لهــا اســم مــرارا وطــابـت وصـولا
وقـــد رحـــل الانــبــيــاء اليــهــا
ومــنــهــا اسـتـفـيـدت فـوائد طـولى
فـــدارت عـــليـــهـــا حــؤول احــالت
لهــا حــالة لم تــكــد ان تــحـيـلا
الى ان اتــاهــا بــشــيـر مـن اللَه
ان قـــصـــاراك فـــي اســـمـــعـــيــلا
فـــبـــاهـــت بـــه كـــل مـــلك ومــلك
وتــاهــت فــخــارا تــجــر الذيــولا
اذ لهـــم قـــبـــل رعـــب الحـــســـام
فــاصــبــح يــرعــب مــنــهــم فـليـلا
ومــن يــك بــالعــد قـد سـاس قـومـا
فـلا يـسـتـعـيـن الحـسـام الصـقـيلا
لو اســطــاع مــمــا بــه مــن حــنــو
لمــا تــرك الورق تــبــكــى هـديـلا
عــلى انــه فــي الوغــى ليــث بــاس
يــفــل شــبــا الزجــى مـنـه رعـيـلا
وحـاشـاه ان يـقـبض السيف من عادة
القـــبـــض حــتــى يــخــال بــخــيــلا
سمعنا الثنا عليه من الناس عربا
وعـــجـــمـــا قـــبـــيـــلا قـــبـــيــلا
فـــكـــانـــوا كـــأنـــهـــم لقـــنـــوه
فـــراق فـــصـــولا وشـــاق نـــقـــولا
ذمــمـنـا الزمـان وقـد كـان خـصـمـا
فـــنـــحــمــده حــيــث صــار خــليــلا
تـــطـــأطــأ ذلا لمــن قــام يــومــا
بــبـاب الخـديـوي المـثـيـل مـثـولا
ســــرى فــــي صــــدور الورى حـــبـــه
وكــــانــــت خـــلاء فـــعـــز دخـــولا
فــلم يــبــق فــيــهــا لحــب الســوى
مــكــان ولم تــبــغ مــنــه بــديــلا
كـــانـــا اذا مـــا ذكـــرنــا حــلاه
ومــدح عــلاه نــعــاطــى الشــمــولا
ولكـــــن هـــــذي شـــــمـــــول حــــلال
يــنـافـس فـيـهـا اليـراع النـصـولا
تـــكـــفـــر عـــن ســـيـــئات مــســيــئ
وتــكــســبــه الدهــر فـخـرا اثـيـلا
لو انــا نــظــمـنـا الدرارئ مـدحـا
له ســــفــــلت عــــن ذراه ســـفـــولا
ولو ورق الدوح كــــان كــــتـــابـــا
لمـــا وســـع الشــكــر الا قــليــلا
نـــهـــنــئ ســيــدنــا ذا المــعــالي
بـــصـــوم وفـــطـــر ابـــرا قـــبــولا
بـــه الدهـــر اجــمــع عــيــد ســرور
لكــل البــســيــطــة عــرضــا وطــولا
فــلســنــا ســوى ان يــدوم مــعـافـى
ســليــمــا نــرجــى مــن اللَه ســولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك