قِفا بي عَلى الرَسم القصيّ وَسلِّما
66 أبيات
|
192 مشاهدة
قِــفــا بــي عَـلى الرَسـم القـصـيّ وَسـلِّمـا
وَعـوجـا لنـقـضـي البـانَ من بانة الحِمى
وَهِــيــمــا مَــعــي حَــتّــى تَــنــوح حَـمـائمٌ
عَـلَيـنـا وَنـسـتـبـكـي الركـامَ الغـمائما
وَلا تَـمـهُـلا بـالعيس في السير وَالسُرى
وَحُــثَّاــ المَــطــايــا وَاسـتـحـثّـا وَيـمِّمـا
وَلا تــرهــبــا مـن وَحـشـة الدوّ مـظـلمـاً
وَلا تَــخـشـيـا مـن حـادث الدَهـر ظـالمـا
فَــإِن أَنــتُـمـا بُـلِّغـتـمـا جـانـب الحـمـى
وَلاحَــت مــغــانــيــهــم فــقــرّا فــخـيِّمـا
فَـإِن تَـشـتَـكـي العـيسُ الدياجيرَ فاجعلا
لها الشوق أَو فالدمع إن تشتكي الظَما
وَشـقَّاـ بـنـا مـن مـهـمـهِ البـيـد خـضـرماً
خــضــمّــاً وَردّا مـن لَظـى القـيـظ ضـارمـا
فــنــنــزل فــي ســهــلٍ فــنــطــوي بـسـاطَه
وَنــعــلو ذرى طــورٍ فــنـدهـى الدَواهـمـا
فَــكــم مــثـلَهـا فـيـفـاءَ جـابـت رواحـلي
فــدســتُ عــريــنــاً ثــم رعـتُ الضـراغـمـا
أَرى الزائرَ المــقـدامَ فـي بـطـن غـابـه
يــحــار لأنــســي بـالصـدى حـيـن دمـدمـا
وَتــعــجــب أَربــاب الزهـازج فـي الفَـضـا
للطــف حــنــيــنٍ حــيـث تـؤنـسُـنـي الدُمَـى
يـــرقّ لحـــالي حـــالكُ الليـــل وَالسُــرى
فَـيـسـودّ مـن حـزنـي فـيـخـشـى التـبـسـمـا
وَيــقــصــدنــي مــن حــادث الدَهــر صــادمٌ
عَـلى طـول مـا يَـلقـى مِـن العَـزم صـادما
وَكَـــم ليـــلة دافـــعـــت دَهــريَ مُــفــرداً
وَقَــد جَــرَت الويــلاتُ جَــيــشـاً عَـرَمـرمـا
أَيــزعــم أَنــي أَتــقــي البــأس لَو عــدت
عَـواديـه أَو أَخـشـى الظُـبَـى وَاللهـاذمـا
شــللت يـمـيـنـي بـاليـسـار إِذا انـثـنـت
عَـن الخَـصـم مـا لم تـسـقه الشهد علقما
عــلَيــهِ العــفــا مــا ثــمّ إِلا شــهـامـة
ســتــدفــعــه رغــمــاً وَتَــرمــيـه إِن رَمـى
وَمـــازال يَـــلقــانــي وأَلقــى خــطــوبــه
وَيَهـدِرُ فـيـمـا بَـيـنَـنـا البـاتِـكُ الدما
فَــــلا أَنــــا أَدعـــوه لســـلمٍ ضـــراعـــةً
وَلا هــوَ يَــلقــانــي رؤوفــاً مــســالمــا
وَمــازالت الغــارات بــيــنــي وَبــيــنــه
يــراقــب كــلُّ مــن مُــعــانــيــه مـغـنـمـا
فــلا تــذكــرا لي دُون قَــصـدي مـخـاوفـاً
فَــمــن عُـوِّدَ الأَهـوالَ يَـلقـى الدمـادمـا
وَلا تــجــزعــا إِن غــالنـي غـائلُ الردى
فَـكَـم تـغـمـد الأَيـدي الصفاحَ الصَوارما
وَلا تَــعــجــبــا إِن صُــلتُ وَالدَهـر طـالبٌ
كِــفــاحــي وَلَكــن حــدِّثــا مــا رَأَيــتـمـا
فَــيــا طــالمــا أَسـرجـتُ للصـبـح أَشـقـراً
وَيــا طــالمــا أَلجــمــت للَّيــل أَدهــمــا
وَيــا كَــم شَـكـانـي فـي الكَـريـهـة سَهـلبٌ
تَــــلفَّتــــَ مــــزْوَرّاً وَأَنّ وَحَــــمْــــحـــمـــا
وَكَـــم مـــعــطــب فــرّقــتُ بــهــرةَ جَــمــعِه
وَعـــدتُ عَـــزيــزاً وَالمــهــيــمــنُ سَــلَّمــا
وَمـــا عـــادتـــي هَـــذرُ الكَــلام وَإِنَّمــا
مَــتــى أَحــوج الحــالُ اللســان تَــكـلَّمـا
رَضـيـت اقـتـحـام الهَـولِ وَالنَفسُ لا تَرى
وَلَكــن أَبَــت أَن يُــصــبـح الهـيـن قـيّـمـا
وَمــا لِلفَــتــى إِلا المَــخــاطــر مَــركــبٌ
إِذا لَم يَــكُــن إِلا المَــخــاطـر عـاصِـمـا
وَقَــد يَــنــهَـل المـرَّ الأَجـاجَ عَـلى ظَـمـى
مَــتــى خــانَهُ عَــذبُ المَــراشــفِ وَاللمــى
لَقَـــد أَوحـــشــتَــنــي الآنــســاتُ وَروّعــت
فَــآنــســتُ بـالشـمِّ الشـمـاخ القـشـاعـمـا
فَــرُومــا بِــنـا بِـتـلك المَـعـاهـدَ عَـلّنـي
أَبــلِّغُ نَــفــســي مــا وَعــدتُ العَــزائمــا
وَلا تَــزجــرا طَــيـري فَـمـا تِـلكَ عـادَتـي
وَلَكـــن ذَرانـــي وَالكُــمــيــتَ المُــطَهَّمــا
إِذا لَم يَـــخـــنــي صــارمٌ ضــارم الظُّبــى
وَأَمـــلدُ مَـــأمـــونٌ كَـــعـــوبٌ تـــقـــوّمـــا
وَإِن لَم يَـكـلنـي الهـيـكـلُ الفَردُ للعِدا
دَفـعـتُ بِـصَـدري مِـن عَـنـا الخَـطـب ضَـيغما
وَمــا ضــرّنـي بُـعـد الدِيـار عَـلى النَـوى
وَمـا سـاءَنـي أَن أَصـبَـح الجَـمـعُ نـاقِـمـا
إِذا كــانَ بــدءُ الأَمــر يــحــســن غـايـةً
وَأَوّله يُـــســـدى بـــخـــيــر الخَــواتــمــا
فَــإِنّ مــعــانــاة الرِجــال إِذا اقــتـضـت
لَكَ الفَــوز عــقــبــاهــا أَفـادَت تـكـرُّمـا
وَلا يَــرتَــضــي الإِذلال مــن حــادثــاتُهُ
إِذا أَخّــــرت حــــرّ الرِجـــال تـــقـــدّمـــا
وَمِــن عَــزمــه وَالحَــزم كِـفْـلا اعـتـزازِه
حَــرِيٌّ بِــأَن يَــلقــى الكَــريــهـةَ بـاسِـمـا
أَمـــيـــرٌ رَســـى طـــوداً وَســار غــمــامــةً
وَصـــال حـــســامــاً وَاســتــقــامَ وقــوّمــا
إِذا مــا بَــدا أَبــدى مِــن البِـشـر جَـنّـةً
تَــروق وَإِن عــادى هــوَ اللَيــث دمــدمــا
أَبــيّ كَــمــا تَــبــغــى المَــعـالي جَـلالُهُ
عَــظـيـم يُـعـانـي الداهِـمـات العَـظـائِمـا
لَهُ حـــكـــمــةٌ تَهــديــهِ للرشــد وَالهُــدى
فَــمــا يَــنــظــر الأَشـيـاء ظَـنّـاً مُـرَجَّمـا
ولا غــــادرتـــه هـــمـــةٌ أَو عَـــزيـــمـــةٌ
وَلا غــادر الرشــد اليَــقـيـن المـدعَّمـا
فَـكـم حـرّم السـهـلَ الحَـلالَ عَـلى العِـدا
وَكَــم حــلَّل الصَـعـبَ المَـنـيـعَ المـحـرّمـا
بِهِ اِزدانَ صَــــدرٌ للعــــلا وَســــمــــى بِهِ
مَــنــار ســمــى بـالمـكـرمـات كَـمـا سـمـى
فَــلمـا تَـعـامـى الدَهـرُ عَـن شَـمـسِ مَـجـده
تَــعـالى فَـلم يَـخـتـر سِـوى كَـبـدِ السَـمـا
فَـــزَجَّ رِكـــابـــاً يَـــحــمــدُ الجــدُّ زَجَّهــا
وَنــصَّ السُــرى للويــل وَالليــل راغِــمــا
وَمــا فــي اِنــتِـقـال الشَـمـس إِلا مَـعـزّةٌ
وَلَيــسَ يَـضـيـر الغَـيـثَ إِن سـارَ لَو هَـمـى
فَـيـا مَـن هـوَ العـليـا هـوَ المَـجـد كُـلُّه
وَيـــا عـــزة الأحـــكـــام أنَّى تــحــكَّمــا
إِلى كَـم وَديـجـورُ العَـنـا يَـحـجـبُ المُنى
وَحَـتّـامَ يَـرمـي الدَهـرُ بِـالكَـيـد أَسـهُـما
أَمــــا آن للآيــــام تَـــعـــرف ذَنـــبَهـــا
إِليــك فَــتــســتـعـفـيـك عَـن ذَنـبِهـا أَمـا
وَحـــقـــك لَولا جَهـــلهـــا مــا تَــطــاوَلَت
وَلَولا ســفــاه الدَهــر لَم يَــك أَجــرمــا
وَلَكــــن أَرى أن اللَيــــالي تَــــأَسّـــفَـــت
عَـلى مـا جَـرى وَالدَهـر أَبـدى التَـنـدمـا
وَمـــثـــلك مَــن يَــعــفــو وَيــصــفــح لِلذي
يُــرَجَّى وَيـولي الفَـضـلَ مـن ذلّ فَـاِحـتَـمـى
فَــبَــشِّر فَهَــذا الصَــفــوُ أَبــدى عَـلائِمـاً
وَأَيّـــدَ للجـــاه الرَفـــيـــع الدَعــائمــا
وَهــذا الهَــنــا وافــى يُــحَــيّــي نَــدامَه
وَهَـذا الصَـفـا صَـفَّى الكُـمـيـتَ المُـفَـدّمـا
وَلم تَـــبـــق إِلا وَثـــبـــةٌ هَــيــصــمــيّــةٌ
تُـصـادم مِـن عـقـبـى النَـجـاح الهَـيـاصما
فَــجــرِّد لعــزم الأَمــر عَــزمــاً مــجــرّداً
يُـحـيـل عَـلى الأَعـدا صَـفا الماء عَندَما
فَــحــكــمــتُــك القُــصــوى تـدبِّر مـا تَـشـا
وَهــمَّتــُك العــليــا سَــتــكــفــيــك ظُـلَّمـا
فَـمَـن شـأنُهُ الإِقـدامُ لا يَـتّـقـي الوَغـا
وَمَــن شَــأنُهُ الإِدراكُ يُــدرِكُ مُــبــهَــمــا
وَإِنَّ فَــتــى الفـتـيـان مَـن أَسـرَج الدَّهـا
إِذا المـكـر بـيـن القَـوم للشـرّ أَلجَـمـا
لعــل الَّذي أَمــضــى التــفــرُّقَ بَــيــنـنـا
وَروّع قَــــلبـــاً وَاســـتـــطـــار وَهَـــيَّمـــا
يــــردُّك ردَّ البَــــدر فــــي لَيــــل تــــمِّه
فَـتـشـقـى بِـكَ الأَعـدا وَيَـزهـى مَن اِنتمى
وَربــــك مــــرجُــــوُّ النَــــوال وَنــــاصــــرٌ
مَــتــى شــاء نَــصــراً بِـالعِـنـايـة تَـمَّمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك