قفا نتملى بالجمال المؤيد
43 أبيات
|
372 مشاهدة
قــفــا نـتـمـلى بـالجـمـال المـؤيـد
فـقـد جـاد لي سـعدي بإنجاز موعدي
وقـومـي حمام الشكر في روضة اثنا
عــلى دوحــة قــد ظــللتـنـا فـغـردي
وقـد كـنـت حـيـنـاً قبل ملقى أحبتي
ابــيــت بــجــفــن بـالهـمـوم مـسـهـد
الى ان أتـى فـيـنـا المبشر قائلاً
ويـأتـيـك بـالأخـبـار مـن لم تـزود
وســائلة وافــت فـقـلنـا جـبـيـنـهـا
يـضـيـء سـنـاه أم مـصـابـيـح مـسـجـد
أزاحــت خــمـاراً كـالريـاض نـقـوشـه
ودارت سـواراً كـالهـلال المـعـسـجد
وأبـدت كـفـوفـا كـالحـريـر خـضـيـبة
كـمـا صـبـغـت كـف الحـيـا خـد أمـرد
وأومـض بـرق الثـغـر من شفق اللمى
يـلوح بـغـيـم مـن دجـى الشعر أسود
وامــطــرت الدر الرطــيــب بــخـدهـا
يـواقـيـت عـادت بـالشـعـاع المـورد
فــرصــعــت المــرجـان فـضـة نـحـرهـا
بــدمــعـي مـن كـف العـنـاق المـردد
هــي الشــمـس لولا أن تـلك عـجـوزة
تــروح بــمــصـفـر الخـدود وتـغـتـدي
وبـدر الدجـى لولا المـحـاق وكلفة
وغـصـن النـقـا لو أثـمـرت بالزمرد
وظـبـي الفـلا لو كـان للظبي قامة
غــلائلهــا فـوق اللجـيـن المـجـسـد
اراقــبــهـا بـدراً له الطـرق هـالة
ومـــنـــزله وســط الذراع المــوســد
وانــشـق ريـاهـا الربـيـع وثـغـرهـا
كــلؤلؤ طــل الروض لو لم يــجــمــد
اشـح بـمـا تـبـديـه مـن در لفـظـهـا
واســخــو بــدر مــن دمــوعــي مـبـدد
تــقــول وقـد أبـدت لالي حـديـثـهـا
لي الويـل مـن وقـت عـليـنـا مـشـدد
مـتـى يـا أديـب العصر تبلغ مأرباً
وتــحــســن أحـوالا فـابـلغ مـقـصـدي
فـقـلت لهـا طـوبـاك قـد آن سـعـدنا
وبـشـراك بـالمـولى الأمـيـن مـحـمد
هـمـام إذا مـا ضـاع أطـواق نـعـمـة
عـلى جـيـد مـمـلوك غـدا خـيـر سـيـد
يـقـول لسـان الحـال مـن مـال كيسه
ليــوم النــدى فــابــك عــلي وعــدد
وتــنــطــق جــربـان الخـزائن إنـنـي
فــنــيــت وهــا للشـامـتـيـن تـجـلدي
له مــفــخــر بــالأحــمـريـن فـتـارة
بـسـيـل دمـاء الأسـد أو سـيل عسجد
يـجـر خـمـيـسـا فـي الحـروب غـبـاره
يـكـحـل عـيـن الشـمـس مـنـه بـأثـمـد
وإن ثـار فـي البدر المنير رأيته
أحــال دجــاه البــدر دقــة فــرقــد
سـعـيـد مـتـى مـا اوقد الحرب جيشه
تـجـد خـيـر نـار عـنـدهـا خير موقد
فـيـجني ثمار النصر من ورق الظبى
طـريـاً إذا مـا لامـسـت كـفه الندي
يـمـيـن له مـا فـارق الجـود كـفـها
فــجــاد عـلى أرقـابـهـم بـالمـهـنـد
وقــد صـلت الاسـيـاف فـوق رؤوسـهـم
تــأهــب كــل مــنــهــم بــالتــشــهــد
جـسـور مـتـى ما أورد السيف جحفلاً
يــصــد وحــد الســيــف حـافـة مـبـرد
وكم قد كفاه كلفة الحرب رأيه ال
مــثـقـل عـن تـجـريـد نـصـل المـحـدد
هـو الغـيـث لو سـح السـحـاب بلؤلؤ
وروض النـدى لو أنـبـتـت بالزبرجد
وليـث الشـرى لو كـان لليـث فـطـنة
وسـمـر القـنـا بـالعـدل لم تـتـعقد
كـريـم يـغـض الدهـر عـن جـور جـاره
فـيـأمـن مـن غـدر الزمـان المـهـدد
أرتـنـا الليـالي جـمرة في فؤادها
عــليــنـا فـقـلنـا مـن نـداه تـبـرد
فرد الليالي السود أي ضيق عيشنا
بـفـجر الأكف البيض أي نعمة اليد
وســل حــسـام الهـنـد أعـيـتـه هـمـة
لضــربــة عــنـق العـازة المـتـعـنـد
فـقـمـت بـأعتاب المقام أعيته همة
وراجـيـه كـوفـي بـالجـمـال بـمـشـهد
وألقـيـت رحـلاً حـيـث لا رحـل فوقه
ولا نـعـمـة غـيـر المـقـام المـخلد
وقـبـلت كـفـاً كـالسـمـاء انـهلالها
لمــأخــذ عــهــد مــن يــديــه مـجـدد
فـأنـشـدنـي كفاً كالسماء انهلالها
فـإحـيـاء أمـوات الغـبـوق على يدي
أعــيــنـاي إن لاحـت كـؤوس هـبـاتـه
قـفـا نـصـطـبـح ما بالاناء المجسد
فـلا زال مـولانـا الفـريـد بـعصره
بــإقــبــال إقــبــال وعــز مــسـرمـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك