قِفَا نِضوَيْكما بالغَمْرِ نسألْ

38 أبيات | 221 مشاهدة

قِـفَـا نِـضـوَيْـكـما بالغَمْرِ نسألْ
حَـفِـيّـاً أيـنَ مـثـوَى المـكـرماتِ
وأيُّ ثـرىً كـريـم العـرقِ سِـيـطَتْ
بــهِ رِمَـمُ المـعـالي الدارسـاتِ
وأيـنَ لذكـرهـا تـحـتَ الغـوادي
مَــطــارحُ أعــظــمٍ فـيـهـا رُفـاتِ
وكـيـف تكوّرتْ بيَدِ المنايا ال
غــزالةُ مَــدْرَجــاً للســافــيــاتِ
وإن أَصــفَــى مَــزادُكـمـا فَـمُـدَّا
بــأذنــبــةٍ هُــنــالكَ مُــتـرَعـاتِ
أنـامـلُ للحـسـيـن غَـبـرنَ حـيناً
ضــرائرَ للغــيــوث المُــرزِمــات
ولُوذَاً مُــســنَـدَيْـن بـجـنـب طَـودٍ
من المعروف علاي الهضبِ عاتي
فــثَـمَّ الجـارُ مـحـمـيُّ النَّواحِـي
وثَـمَّ الرِّعـيُ مـكـتـهِـلُ النـبـاتِ
وثَمَّ الوجهُ أبلجُ والمساعي ال
كــرامُ وثَــمَّ حــاجــاتُ العُـفـاةِ
قِـفَـا فـتـنـادَيـا فـلعـلَّ صـوتـاً
سـيـزقـو أو يُـصيخ إلى الدُّعاةِ
وقولا كيف يا حَنَشَ الرمالِ اخ
تُـدِعـتَ ولسـتَ مـن قَـنَـص الرُّقاةِ
مَن الحاوي الذي انتزعتْ يداهُ
نـيـوبَ العـزِّ مـن تـلك اللَّهـاةِ
لعـمـرُ العـاطـفـيـن إليك ليلاً
لنـعـمَ أخو العشايا الصالحاتِ
ونِـعـمَ عـدوّ مـالِكَ كـنـت فـيـهم
وخــصــبُ الجـالبـاتِ الرابـحـاتِ
ومـــأوَى كـــلِّ مُـــطَّدرٍ تُـــرامِــي
بـه الأخـطـارَ أيـدي النائباتِ
لِمَــنْ خــيــلٌ تُــضــمَّر للسـرايـا
وفُـــرســـانٌ تُـــخـــمَّر للبَــيــاتِ
وأنــــديــــةٌ وأروقــــةٌ رِحــــابٌ
تَــضُـمُّ بـدائدَ الفـضـلِ الشـتـاتِ
ومَـنْ للمـحـكَـمـاتِ مـن القوافي
تــطــيـرُ بـهـنَّ أجـنـحـةُ الرُّواةِ
ومَــنْ لي يَــزحَـمُ الأيّـامَ عـنّـي
وقــد هَــجــمــتْ عــليّ مـصـمـمِّاـتِ
ويـجـذِبُ من يد الزمن المُعاصي
بـأضـباعِي إلى الزمن المُواتِي
ومَــن ذا قــائلٌ خــذْ أو تـحـكَّمْ
إذا أنـا قـلتُ هَب أو قلتُ هاتِ
ومـا أنـا والعـزاء وقـد تقضَّتْ
حــيـاةٌ تُـسـتـمَـدُّ بـهـا حـيـاتـي
يُـعـنِّفـُ فـيـك أَنْ صُـدِعَـتْ ضـلوعي
خَـليُّ القـلبِ مـن تـلك الهَـنـاتِ
كــأنّــي فـيـك أُبـعَـثُ بـالتـأسِّي
عــلى جـزعـي وأُغـرَى بـالعـظـاتِ
رزئتُـك أطـولَ الرجـليْـن بـاعـاً
وأمـضَـى الصارميْن على العُداةِ
وأوفَـى مـن سِـراج الأفـق نوراً
إذا الأيّــام كــانــت داجـيـاتِ
كــأنّــي قــبـلَ يـومِـك لم أُفـزَّعْ
بــصــائحـةِ العـشـيِّ لا الغَـداةِ
ولم تُــطــرَفْ بـفـاجـعـةٍ لحـاظـي
ولم تُــقــرَعْ بــمَـرْزِئةٍ صَـفـاتـي
بكيتك في العُناةِ فحين قالوا
قُـتِـلتَ ودِدْتُ أنّـك فـي العُـنـاةِ
أصـاب السـيـفُ مـنـك غِـرارَ سيفٍ
وحُـطَّ بـك الفُـراتُ إلى الفُـراتِ
فـلا زالت هـي البُتْرُ النَّواتِي
سـيـوفٌ أسـلمـتـك إلى النَّواتـي
ذوائِب أســرتــي وكـرامِ صَـحـبـي
وإخــوةِ شِــدَّتـي وبـنـي ثِـقـاتـي
هـوت بـالصـاحِـب القـرِطَـاتُ منّي
فَــرُحْــتُ بــعــاطــلاتٍ مُــصْـلَمـاتِ
لقـد خُـولستُ وُسطَى العِقدِ منكم
بـه وخُـدِعـتُ عـن أُخـرى القـناةِ
فـيـا مـطـلولُ بـلَّ ثـراك صـبـحاً
صــلاةُ اللّه تَـتـبـعُهـا صـلاتـي
لقـد واسـيتني في العيش دهراً
فـمـا لي لم أُواسِك في المماتِ
عَــسَــى وبَــلَى لنــا لابـدّ يـومٌ
سـيَـقـضِـي فـيـك مـمـطولَ التِّراتِ
فــإن أَجــزعْ فــمــاضٍ كــلُّ مــاضٍ
وإن أصــــبِــــرْ فــــآتٍ كــــلُّ آتِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك