قِفوا في القِلى حَيثُ اِنتَهَيتُم تَذَمُّما

95 أبيات | 453 مشاهدة

قِـفـوا فـي القِـلى حَيثُ اِنتَهَيتُم تَذَمُّما
وَلا تَــقــتَـفـوا مَـن جـارَ لَمّـا تَـحَـكَّمـا
أَرى كُـــلَّ مُـــعــوَجِّ المَــوَدَّةِ يُــصــطَــفــى
لَدَيــكُــم وَيَــلقــى حَــتــفَهُ مَـن تَـقَـوَّمـا
فَــإِن كُــنـتُـمُ لَم تَـعـدِلوا إِذ حَـكَـمـتُـمُ
فَــلَم تَــعـدِلوا عَـن مَـذهَـبٍ قَـد تَـقَـدَّمـا
حَـنـى النـاسُ مِـن قَـبـلُ القِـسِـيَّ لِتُقتَنى
وَثُـــقِّفـــَ مُـــنـــآدُ القَــنــا لِيُــحَــطَّمــا
وَمـــا ظَـــلَمَ الشَــيــبُ المُــلِمُّ بِــلِمَّتــي
وَإِن بَــزَّنــي حَــظّـي مِـنَ الظَـلمِ وَاللَمـى
وَمَـــحـــجــوبَــةٍ عَــزَّت وَعَــزَّ نَــظــيــرُهــا
وَإِن أَشـبَهَـت فـي الحُـسنِ وَالعِفَّةِ الدُما
أُعَــنِّفــُ فــيــهـا صَـبـوَةً قَـطُّ مـا اِرعَـوَت
وَأَســأَلُ عَــنــهــا مَــعـلَمـاً مـا تَـكَـلَّمـا
سَــلي عَــنــهُ تُـخـبِـر بِـاليَـقـيـنِ دُمـوعُهُ
وَلا تَــســأَلي عَــن قَــلبِهِ أَيــنَ يَــمَّمــا
فَـقَـد كـانَ لي عَـونـاً عَـلى الصَبرِ بُرهَةً
وَفــارَقَــنــي أَيّــامَ فــارَقــتُــمُ الحِـمـا
فِـــراقٌ قَـــضـــى أَلّا تَـــأَسِّيــَ بَــعــدَ أَن
مَـضـى مُـنـجِـداً صَـبـري وَأَوغَـلتُ مُـتـهِـمـا
وَفَــجــعَــةُ بَــيــنٍ مِــثــلُ صَــرعَــةِ مــالِكٍ
وَيَـــقـــبُـــحُ بـــي أَلّا أَكــونَ مُــتَــمِّمــا
خَـليـلَيَّ إِن لَم تُـسـعِـدانـي عَـلى الأَسـى
فَـمـا أَنـتُـمـا مِـنّـي وَلا أَنـا مِـنـكُـمـا
وَحَـــسَّنـــتُــمــا لي سَــلوَةً وَتَــنــاسِــيــاً
وَلَم تَــذكُــرا كَـيـفَ السَـبـيـلُ إِليـهِـمـا
سَــقــى اللَهُ أَيّــامَ الصِــبـا كُـلَّ هـاطِـلٍ
مُــلِثٍّ إِذا مــا الغَــيـثُ أَنـجَـمَ أَثـجَـمـا
وَعَــيــشــاً سَــرَقــنــاهُ بِـرَغـمِ رَقـيـبِـنـا
وَقَــد مَــلَّ مِــن طــولِ السُهــادِ فَهَــوَّمــا
بِــمَــعــصـورَةٍ وَالدَهـرُ مـا اِصـفَـرَّ عـودُهُ
فَــيُــلوي وَمــا أَلوى بِــعــادٍ وَجُــرهُـمـا
أَراحَــت مِــنَ الهَــمِّ الدَخــيــلِ وَشَــجَّعــَت
جَــبــانــاً وَسَــنَّتــ لِلبَـخـيـلِ التَـكَـرُّمـا
وَشــــادٍ جَـــزاهُ اللَهُ رَوحـــاً وَرَحـــمَـــةً
إِذا مـا اِسـتَـحَـقَّ المُـحـسِـنـونَ التَرَحُّما
فَــلَســتَ تَــرى إِلّا يَــداً صــافَــحَـت يَـداً
لِإِنــجــازِ وَعــدٍ أَو فَـمـاً لاثِـمـاً فَـمـا
بِــــأَذيــــالِ دَوحٍ نَــــيــــرَبِــــيٍّ كَــــأَنَّهُ
سَــمـاءُ دُجـىً أَبـدَت مِـنَ النـورِ أَنـجُـمـا
إِذا قــابَــلَت شَــمـسُ الأَصـائِلِ مـا عَـلا
تَـــدَنَّرَ أَو بَـــدرُ الظَـــلامِ تَـــدَرهَــمــا
إِلامَ أُمَــنّــي النَــفــسَ مــا لا تَـنـالُهُ
وَأَذكُــرُ عَــيــشــاً لَم يَـعُـد مُـذ تَـصَـرَّمـا
وَقَــد قــالَتِ السَــبـعـونَ لِلَهـوِ وَالهَـوى
دَعـا لي أَسـيـري وَاِذهَـبـا حَـيـثُ شِـئتُما
وَلَمّـــا رَأَيـــتُ الخَـــيـــرَ عَـــزَّ مَـــرامُهُ
رَفَــضــتُ التَــأَنّــي وَاِطَّرَحــتُ التَــلَوُّمــا
وَنَـــكَّبـــتُ أَمـــواهـــاً يَـــعِـــزُّ وُرودُهــا
فَــأَنــقَــعُ لِلظَـمـآنِ مِـن وِردِهـا الظَـمـا
وَأَعـــلَمـــتُ مَــن فــارَقــتُ أَنَّ لِقــاءَنــا
بَـــعـــيــدٌ وَأَمــلَتُ المَــطِــيَّ المُــزَمَّمــا
قِــلاصـاً إِذا رامَـت خَـلاصـاً مِـنَ السُـرى
مَــرَقــنَ فَــأَنــكَــرنَ الجَــديـلَ وَشَـدقَـمـا
وَلَم يُــرضِهــا وَخـدُ المَهـارى تَـعـاطِـيـاً
عَــلَيــهــا فَـأَسـتَـنَّ النَـعـامَ المُـصَـلَّمـا
تَــيَــمَّمــتُ لَمّــا أَعــوَزَ المــاءُ طـاهِـراً
فَـيَـمَّمـنَ بـي بَـحـراً كَـفـانـي التَـيَـمُّمـا
وَمُــذ وَصَــلَت تــاجَ المُــلوكِ أَنَــخــتُهــا
بِــأَرفَــعِهِــم بَــيــتــاً وَأَمــنَـعِهِـم حِـمـا
وَأَشــرَفَ مِــن شَــمــسِ الظَهــيــرَةِ رُتــبَــةً
وَأَشـــرَقَ أَنـــواراً وَأَبـــعَـــدَ مُــرتَــمــا
مِـنَ القَـومِ لا يُـغـضـونَ يَـوماً عَلى قَذىً
وَلا يَــأخُــذونَ العِــزَّ إِلّا تَــغَــشــرُمــا
وَفــي ظِــلِّ مَـحـمـودِ بـنِ نَـصـرِ بـنِ صـالِحٍ
مَــراقٍ لِمَـن يَـبـغـي إِلى المَـجـدِ سُـلَّمـا
وَهــا أَنــا ذا مُــســتَــعــصِــمٌ بِــجَـنـابِهِ
أُمــاثِــلُ مَــن أَغــنــى نَـداهُ وَمَـن حَـمـا
هُــمــامٌ إِذا أَعــطــى الرَغــائِبَ كَــرَّهــا
مِــراراً وَإِن لاقــى الكَــتــائِبَ أَقـدَمـا
وَأَروَعُ إِن أَمَّ العُـــــفـــــاةُ فِــــنــــاءَهُ
أَزالَ عَــــســــى مِـــن قَـــولِهِ وَلَعَـــلَّمـــا
نَــزَلتُ بِهِ وَالسَــيــلُ قَــد بَــلَغَ الزُبــى
فَــأَســكَــنَـنـي طَـوداً مِـنَ العِـزِّ أَيـهَـمـا
بِــأَبــنــاءِ مِــرداسٍ وَحَــســبُــكَ نَــصـرُهُـم
تَــعَــمَّرَ جــوداً كــانَ قِــدمــاً تَـجَـلهَـمـا
وَزادَ إِلى أَن طَـــبَّقـــَ الوَهـــدَ سَـــيــبُهُ
وَلَم يَــرضَ أَحــقــافَ الرُبــى فَــتَــسَـنَّمـا
فِــداكَ وَقَــد يُــفــدى الكَــريــمُ بِــضِــدِّهِ
إِذا لَم يَــجِــد فــي عَـصـرِهِ مَـن تَـكَـرَّمـا
مَــنــيــعُ حِــمــى المَـعـروفِ طـالِبُ رِفـدِهِ
يُــمــارِسُ لَيــثــاً أَو يُــلامِــسُ شَـيـهَـمـا
وَصــــائِنُ زادٍ لَم يَـــجِـــد مَـــن يَـــرومُهُ
لَهُ طَــمَــعــاً فــيــهِ وَلا مِـنـهُ مَـطـعَـمـا
ذَوُو المُـــلكِ يَـــتـــلو آخِـــرٌ نَهــجَ أَوَّلٍ
وَأَنـــتَ بَـــراكَ اللَهُ وَحـــدَكَ مُـــلهَــمــا
عَــــلَوتَهُـــمُ خَـــلقـــاً وَخُـــلقـــاً وَهِـــمَّةً
وَأَيــنَ وِهــادُ الأَرضِ مِـن صَهـوَةِ السَـمـا
وَذُدتَهُـــمُ عَـــمّـــا رَضـــيــتَ مِــنَ العُــلى
وَغــادَرتَ مــالَم تَــرضَ مِــنــهـا مُـقَـسَّمـا
فَــلا يُــعــظِــمِ النــاسُ المُـلوكَ جَهـالَةً
فَــإِنَّ العَــظــيــمَ مَــن يَـروقُ المُـعَـظَّمـا
تَـقـولُ العِـدى زارَ اِنـتِـقـامـاً بِـزَعمِهِم
وَهَــل زارَ هَــذي الأَرضُ إِلّا لِيُــنــعِـمـا
رَعــى اللَهُ مــا قَــدَّمــتَ قَــبــلَ لِقــائِهِ
فَــأَدنــاكَ تَــبــجـيـلاً وَنـاداكَ مُـكـرِمـا
أَتــاكَ فَــقــالوا جــاءَنــا مُــتَــسَــلِّمــا
وَعــادَ فَــقــالوا بَــل أَتــاهُ مُــسَــلِّمــا
وَفـــاهَ بِـــأَقـــوالٍ تُـــضــاهــي فِــعــالَهُ
أَعَـــزَّكَ فـــيــهــا ظــاعِــنــاً وَمُــخَــيِّمــا
وَتـــابَـــعَ آراءَ الخِـــلافَـــةِ قــاضِــيــاً
بِــتَــكــذيــبِ ظَــنٍّ كــانَ فــيــكَ مُــرَجَّمــا
إِذا رامَ أَرضـــاً بَـــثَّ فــي كُــلِّ مَــســلَكٍ
مَـخـوفَ الشَـذى يُـزجـي خَـمـيـسـاً عَـرَمرَما
تُــحــيــطُ بِهِ مِــن كُــلِّ قُــتــرٍ غَــمــامَــةٌ
صَـــوارِمُهُ بَـــرقٌ وَتَـــنـــهَـــلُّ أَســـهُــمــا
تَــــرى لِلِدانِ السَــــمـــهَـــرِيَّةـــِ فَـــوقَهُ
سَــدىً بِــمُــثــارِ الأَعــوَجِــيَّةــِ أُلحِــمــا
عَـــجـــاجٌ إِذا أَمَّ المَـــجَـــرَّةَ صـــاعِـــداً
إِلَيــهـا رَمـى عَـيـنَ الغَـزالَةِ بِـالعَـمـا
يَــبــيــتُ لِأَنــوارِ الكَــواكِــبِ كــاسِـفـاً
وَيُـــضـــحــي بِهِ وَجــهُ النَهــارِ مُــلَثَّمــا
وَلَو أَنَّ ذا القَـرنَـيـنِ يُـمـنـى بِبَعدِ ما
مُـــنـــيـــتَ لَوَلّى هـــارِبــاً أَو لَسَــلَّمــا
ثَـــبَـــتَّ فَـــلَمّـــا أَوضَـــحَ الرَأيُ نَهـــجَهُ
طَـفَـوتَ عَـلى البَـحـرِ المُـحـيـطِ وَقَد طَما
وَذُدتَ مَــخــوفــاتِ الخُــطــوبِ مُــجــامِــلاً
فَــعــادَ سَــحــيــلاً كُـلُّمـا كـانَ مُـبـرَمـا
كَــفَــيــتَ السُــيـوفَ أَن تَـريـمَ غُـمـودَهـا
وَشِــمــتَ مِــنَ التَـدبـيـرِ أَبـيَـضَ مِـخـذَمـا
لَئِن وَضَــعَــت عَــنـهـا الجِـيـادُ سُـروجَهـا
لَقَــد أُســرِجَ الرَأيُ الأَصــيــلُ وَأُلجِـمـا
إِلى أَن حَــسَــمــتَ الداءَ أَعــيــا دَواؤُهُ
سِــواكَ وَلَو كـانَ المَـسـيـحَ بـنَ مَـريَـمـا
وَأَعــرَبــتَ عَـن فَـصـلِ الخِـطـابِ مُـبـاشِـراً
وَلَو أَنَّ سَــحــبــانــاً مَــكــانَـكَ أُفـحِـمـا
مَــقــالٌ يَــروقُ الســامِــعــيــنَ شَــفَـعـتَهُ
بِــمَــرأىً يَــروقُ النــاظِــرَ المُــتَـوَسِّمـا
وَسَـــكَّنـــتَ عَـــن حَـــزمٍ زَعــازِعَــكَ الَّتــي
إِذا عَــصَــفَــت كــانَـت أَعـاديـكَ خَـشـرَمـا
فَــــقَــــلَّدَكَ الشــــامَ الَّذي قَــــلَّدَتــــكَهُ
ظُـــبـــاكَ فَــشَــدَّ الآخِــرُ المُــتَــقَــدِّمــا
لَعَــمــري لَقَــد حَــلَّت رَعــايــاكَ هَــضـبَـةً
تُــطــاوِلُ رَضــوى بَــل تَــطــولُ يَــلَمـلَمـا
أَوانَ أَحَــلتَ الخَــوفَ أَمــنــاً بِــعَــزمَــةٍ
أَحَــلَّت لَهــا النَــومَ الَّذي كــانَ حُـرِّمـا
أَعَـدتَ لَهُـم حُـبَّ الحَـيـاةِ فَـعـادَ فـي اِغ
تِــبــاطٍ بِهــا مَـن كـانَ مِـنـهـا تَـبَـرَّمـا
وَفــيــمــا مَـضـى حـابـوكَ بِـالحُـبِّ رَهـبَـةً
فَــأَنـعَـمـتَ حَـتّـى خـالَطَ اللَحـمَ وَالدَمـا
وَأَعــرَضــتَ عَــن قَــولِ السُــعــاةِ نَـزاهَـةً
إِلى أَن ظَــنَــنّــاهُـم عَـلى الجـودِ لُوَّمـا
وَمَــن ظـافَـرَ السـاعـي عَـلى مـا يَـقـولُهُ
فَــمِـن قَـولِهِ اِسـتَـمـلى وَعَـن قَـوسِهِ رَمـا
وَمــا الدَهــرُ إِلّا طَــوعُ أَمــرِكَ راغِـمـاً
جَـنـى أَبـؤُسـاً أَو بَـثَّ فـي الخَلقِ أَنعُما
إِذا عـــادَ عَـــن ســوءٍ فَــأَنــتَ نَهَــيــتَهُ
وَإِن جــاءَ إِحــســانــاً فَــمِــنـكَ تَـعَـلَّمـا
وَمـــا جـــادَتِ الخَــضــراءُ إِلّاتَــغَــيَّمــَت
فَـــلِلَّهِ نَـــوءٌ لا يَـــغـــيــمُ إِذا هَــمــا
حَــــلَلتَ وَإِن ســــيـــئَت عِـــداكَ مَـــحَـــلَّةً
يَــعــودُ حَـسـيـراً مَـن إِلى سَـومِهـا سَـمـا
لَئِن كـانَ أَدنـاهـا عَـسـيـراً عَلى الوَرى
فَــمــا زالَ أَقــصــاهــا إِلَيــكَ مُــسَـلَّمـا
تَــبــيــتُ بِهــا فَــوقَ السِــمـاكِ مُـطَـنِّبـاً
فَــلا رُئِيَــت حَــتّــى القِــيــامَــةِ أَيِّمــا
بِــنَــفــسِــكَ طـاوِل غـالِبـاً لا مُـغـالِبـاً
ذَوي المَجدِ وَاِترُك مَن إِذا طاوَلَ اِنتَما
كَــفــى صــالِحــاً فَــخــراً أَبــوكَ وَكَــونُهُ
لَهُ اِبـنـاً وَنَـصـراً أَن تَـكـونَ لَهُ اِبنَما
وَيَــكــفــي كِــلابــاً وَهــوَ مَــيــتٌ وَعَــمَّهُ
نُــمَــيــراً حَــيــاةً أَنَّ جَــدَّيــكَ مِـنـهُـمـا
وَمـــا عَـــنَّ هُــجــرُ القَــولِ إِلّا تَــأَخَّرا
وَلا كُــــرِهَ الإِقـــدامُ إِلّا تَـــقَـــدَّمـــا
وَإِن كُـنـتَ قَـد أَنـسَـيـتَ بِالبَأسِ وَالنَدى
وَقَهـرِ العِـدى ما شاعَ في الأَرضِ عَنهُما
وَمــا إِن رَأَيـنـا قَـبـلَ سَـيـفِـكَ عَـقـرَبـاً
يُــعَــفِّرُ أَيــمــاً أَو يُــجَــدِّلُ ضَــيــغَــمــا
لَعَــمــري لَقَــد أَوسَــعـتَـنـي مِـن كَـرامَـةٍ
أَضــاءَ بِهــا الحَــظُّ الَّذي كــانَ أَظـلَمـا
وَأَوضَـحـتَ لي بِـالبِـشـرِ مـا أَنـتَ مُـضـمِـرٌ
وَأَظـهَـرتَ بِـالتَـقـريـبِ مـا كـانَ مُـبـهَما
وَإِنَّ عَـــطـــايــا الأَكــرَمــيــنَ مَــلابِــسٌ
وَأَفــخَـرُهـا مـا كـانَ بِـالبِـشـرِ مُـعـلَمـا
سَــأَشــكُــرُ رَأيــاً مُــنــقِــذِيّــاً أَحَــلَّنــي
ذَراكَ لَقَــد أَولى جَــمــيــلاً وَأَنــعَــمــا
وَأَبـــسُـــطُ فـــيـــمــا قَــلَّدَ بــنُ مُــقَــلَّدٍ
لِســانــاً إِذا لاقــى الضَــريـبَـةَ صَـمَّمـا
عَــطَــفــتَ عَــلَيــهِ كــابِــتــاً كُــلَّ حـاسِـدٍ
وَكُــنــتَ بِهِ مِــن ســائِرِ النــاسِ أَعـلَمـا
وَأَسـمَـعـتَـنـي مِـن حُـسـنِ رَأيِـكَ فـيـهِ مـا
أَزالَ التَــشَــكّــي بَــل أَمــاطَ التَـلَوُّمـا
هُــوَ العَــبــدُ إِن جَــرَّدتَهُ شَهِــدَ الوَغــى
حُــســامــاً وإِن أَشــرَعــتَهُ كــانَ لَهـذَمـا
عَــــلى أَنَّهــــُ لا فُــــلَّ غَــــربُ لِســــانِهِ
مَـدى الدَهـرِ لا تَـحـتـاجُ مِـنـهُ مُـتَرجِما
لَقَــد لَؤُمَ الدَهــرُ الَّذي عَــنـكَ عـاقَـنـي
وَإِن لُمــتُهُ مِــن بَــعـدِ ذا كُـنـتُ أَلأَمـا
سَــأُثــنــي بِــمـا أَولَيـتَ فـي كُـلِّ مَـوقِـفٍ
يَــرانِــيَ فــيــهِ الجـاهِـلِيَّ المُـخَـضـرَمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك