قِفُوا ما عليكم من وقوف الرَّكائبِ
30 أبيات
|
263 مشاهدة
قِـفُـوا مـا عـليكم من وقوف الرَّكائبِ
لِنَــبْــذِلَ مــذخــورَ الدُّمـوعِ السَّواكـبِ
وإلا فَــدُلُّونــي عَــلَى الصَّبــرِ إِنـنـي
رأَيـتُ اصـطِـبـاري مِـن أَعَـزِّ المَـطـالبِ
كــأَنَّ جُــفــونــي يـومَ مُـنْـعَـرَجِ اللِّوى
مـلاعِـبـهُـمْ مـا بَـيـنَ تـلكَ المَـلاعـبِ
تُــلِحُّ عــليــنــا بــالدُّمــوع كــأَنَّهــا
لجــاجــةُ مــعــتـوبٍ عَـلَى عـتـب عـاتـبِ
مــنــازلُ لم يـنـزل بـهـا ركـبُ أَدْمـعٍ
فـــيـــقـــلعَ إلا عـــن قــلوبٍ ذواهــبِ
تــعــشَّقــَ دمــعــي رسْــمَهــا فَــكـأَنَّهـا
تَــظَــلُّ عَــلَى رسْــم مــن الدمْـعِ واجـبِ
تـليـدُ هـوىً فـي الرسـمِ حَـتَّى كـأَنَّمـا
هــو الرسْــمُ إِلاَّ أَنَّهــُ غــيــرُ ذاهــبِ
وإِنّـــي لمـــســـلوبٌ عـــليــك تــجــلُّدي
إِذا كـان صـبـري شـاهـداً مـثـل غـائبِ
وَلَمَّاـ وقـفـنـا سـاحـة الحـيِّ لم نُـطِقْ
كـلامـاً تـنـاجَـيْـنـا بـكـسـر الحواجبِ
نُـنـاجـي بِـإضمارِ الهَوى ظاهرَ الهَوى
بِـأَطـيـبَ مـن نجوى الأَماني الكَواذبِ
عــقـائلَ مـن عُـليـا عُـقَـيْـل درجْـنَ لي
بحلو الرضى في السخط درج العَواقبِ
إِذا أَســبــلتْ زهــواً غـدائِرَ شـعـرهـا
تَــوَشَّحــْنَهـا مـن طـولِهـا بِـالمَـنـاكـبِ
وَخـالفْـنَهـا لمـا اسـتـجـرنَ لنـا بها
كــمـا خـالفـتْ فـي لا أَنـامِـلُ كـاتـبِ
يُــقِــمْــنَ لنــا بــرقَ الثــغــورِ أَدِلَّةً
إِذا مــا ضـللنـا فـي ظـلامِ الذَوائبِ
شُـمـوسٌ مـتـى تـبـدو تُضيءُ لنا الدُّجى
فــمــشْــرِقُهــا فــيــه بــغـيـرِ مَـغَـاربِ
مـتـى قَـدِمَـتْ مـن سـفرةِ الهجر عيسُهم
تــلقــيـتُهـا بِـالوَصـلِ مـن كـلِّ جـانـبِ
وَصــيَّرتُ أَجْــفــانــي وِطــاءً لِوَطْــئِهــا
حــذاراً عـليـهـا مـن صـروف النـوائبِ
وعـلقـتـهـا بالشوقِ في الملعبِ الذي
بــهِ لعــبــتْ أَيــدي البـلى بِـمـلاعـبِ
وليـــلٍ طـــويــلٍ كــانَ لمَّاــ قَــرَنْــتُهُ
بِــرؤيـةِ مـن أهـوى قـصـيـرَ الجـوانـبِ
كــخــفــقــةِ قــلبٍ أَو كــقُـبْـلَةِ عـاشـقٍ
عَـــلَى حَـــذَرٍ أَو رَدِّ طــرْفِ المــراقــبِ
كــواكِــبُه تــبــكــي عــليــه كــأَنَّمــا
ثَـكِـلْنَ الدُّجـى أَوْ ذُقْـنَ هجرَ الحبائبِ
يــبــرّحُ بــي وَجــدي إذا لاحَ كــوكــبٌ
كَــأَنَّ بــه وَجــداً بــبــعــضِ الكـواكـبِ
سَـأَهْـبـطُ مـن بَـحـرِ الليـالي مـذاهباً
مـتـى قـصـرتْ بـي فـي هـواهُ مَـذاهِـبـي
وأَسْــحــبُ ذيــلَ العــزمِ فـي أرضِ هِـمَّةٍ
إِلى واهــــبٍ أَمــــوالَه للمَــــواهــــبِ
إِلى مــن يــظــلُّ الجُــودُ يُــقـسـمُ أَنَّه
هـو الجـودُ مـوقـوفـاً عَـلَى كـلِّ طـالبِ
هــو الســيـفُ إِلاَّ أَنَّهـ ليـس نـابـيـاً
إِذا عــاقَه المــقـدورُ عـن كـلِّ ضـاربِ
إذا شــاجــروهُ بــالرمــاحِ تــشـاجـرتْ
نـفـوسُ المـنـايـا فـي نفوسِ الكَتائبِ
وتـصـبُـغُ أَيـدي النـقـع أَيـدي خـيولِهِ
بِــمُــحْـمَـرِّ تُـرْبٍ مـن نـجـيـع التـرائبِ
وكـم خـاض نـقـعـاً يُـمْطِرُ الهامَ وقْعُهُ
إِلى المَـوتِ فـي صَـفَّيـْ قَـنـاً وقـواضـبِ
إِذا شـــئتَ عـــونــاً لا يــذلُّ لِحــادثٍ
فـنـادِ عـلى اسـمِ اللَهِ يا سَيفَ غالبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك