قفوها إذا شعب الفوير لها عنا
29 أبيات
|
360 مشاهدة
قـفـوهـا إذا شـعـب الفـويـر لهـا عـنـا
تــقــضــي لبــانــات الغـرام لهـا عـنـا
وهــيــهــات يــجــديـهـا الوقـوف عـشـيـة
بـدار عـفـت مـنـهـا المـعـالم والمغنى
أبـيـت بـهـا طـاوي الحـشـا يـسـتـفـزنـي
تـجـاوب أصـداهـا إذا مـا الشـجـى أنـا
لعــلي أرى النــادي الذي خـيـمـوا بـه
وجـــروا عـــلى أرجــائه للهــوى ردنــا
تـــضـــوع مـــنـــه جـــوه بـــعــبــيــرهــم
ونـاجـى بـريـاهـم بـه الغـصـن الغـصـنا
ونـمـت عـليـهـم فـي السـرى حـيث يمموا
نـوافـح عـن أنـفـاس داريـن أغـنـتنا
فــكــل مــقــر آنــســوا فــهــو مــنـتـدى
وكــل حــمـى حـلواً هـو الروضـة الغـنـا
تــراهــم اذ مــا أحـدجـوهـا واسـأدوا
تـطـيـر ارتـياحاً تقطع السهل والحزنا
وان ورد وأطـــاب الغـــديــر وغــادروا
بـه مـن رحـيـق الثـغـر مـا فـضح الدنا
وان هـيـمـنـت مـن نـحـوهـم نسمة الصبا
عــرفــنــا بــريــاهـا سـراهـم وأيـقـنـا
أهـل بـعـد مـا بـانـوا يـمـر بـفـكرهم
مـعـنـى عـليـه البـعـد فـي جـوره أخـنى
وهــل حــقــقـوا مـنـي حـنـيـنـاً مـبـرحـاً
يـزيـد بـأشـجـانـي إذا مـا الدجـى جنا
وهـل عـجـبـوا ان قـد أسـا الركب عنهم
وبـيـن الحـنـايـا أحـكـمـوا لهـم كـنا
ولي شـــاطـــئ الوادي بــشــرقــي ضــارج
حــمــى ســكـن لم انـتـجـع دونـه حـصـنـا
كـلفـت بـه حـتـى إذا اسـتحكم الهوى
بـحـكـم الهـوى فـارقـت مأهوله الأهنا
فــمــا زلت أبــكــيــه وأنــدب أهــله
إلى أن شكا نضوي التباريح والحزنا
ولي كـــبـــد أودعــتــهــا فــي ظــلاله
وجـسـم بـأنـحـاء اللوى لم يـزل مـضـنى
أكــلفــه مــمــا يــعــانــيــه نــهــضــة
فـيـقـعـد بـي قـسـراً يـكـابـد ما أعنا
وفـي كـبـدي مـا فـي الفـضـا مـن تأجج
يــشــب إذا الحــادي بــذكــراهــم غـنـا
فــمــا يـبـتـغـي مـنـي عـذولي وقـد رأى
زخــارف مــا يــبـديـه لم يـلج الأذنـا
يــعــض بــنــان الراحــتــيــن تــلهــفــاً
ويـصـبـح مـن فـرط الأسـى قـارعـاً سـنـا
لتـرقـى بـسـقـط السـفـح بـالسـفـح مقلة
وتـكـري بـه والسـهـد قـد لازم الجفنا
فــأي فــتــى بــالبــان شــام ومــيــضــه
ولم يــذر مــنــهـلّ الشـؤون بـه مـثـنـى
فــيــا ســائراً يـطـوي الفـلا بـامـونـه
ويــجــعـل وادي الحـرتـيـن لهـا بـطـنـا
إذا اسـتـشـرفـت عـيـنـاك كـثـبـان رامة
وذاك النـخـيـل الغـض والمنزل الأسنى
وســاق لك المــقـدور مـا كـنـت طـالبـاً
وبــردت مــا أروي الفـؤاد ومـا أضـنـى
وجـــئت مـــقـــامـــاً ضــم أشــرف مــرســل
وأكــــرم مــــبـــعـــوث له ربـــه أدنـــى
ومـــرغـــت خـــد الذل فـــي ذلك الثــرى
وأذللت دمـعـاً فـيـضـه يـخـجـل المـزنـا
فــقـل يـا عـريـض الجـاه وأفـاك لائذاً
بــعــليــاك مـن هـيـضـت قـوادمـه وهـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك