قف العيس يا حادي عَلى المَعهد الأَسمى
27 أبيات
|
347 مشاهدة
قف العيس يا حادي عَلى المَعهد الأَسمى
فَــثــمّ ذَواتٌ هــيّــجــت شَــوقَهــا الأَسـمـا
وَعــرّج ليــقــضــي القَــلبُ وَالعَــيـنُ حَـقَّه
فَــيــذكـرَ ذا عَهـداً وَتـلثـم ذي الرَسـمـا
وَنـــســـألَه عـــن أَهـــله كَـــيـــفَ فــرّقــت
صُــروفُ الليــالي جَـمـعَهـم عـنـدمـا تـمـا
وَنـــنـــشــدََه عــن أُسْــد غــابٍ تــكــنــفــت
بـعـيـصِ العَـوالي مَـكـنَـسَ الرشـأ الأَلمى
وَنــبـكـي عَـلى تـلك الوجـوه التـي مـضـت
وَكـانـت تـسـرّ البَدر في اللَيلة الظَلما
وَنــســتــرجــعَ المـاضـي مـن العـيـش ضـلةً
كـمـا وَدّ رامـى القَـوس أَن يُمسكَ السهما
فَـمـا أَجـدر النـائيـن بـالنـوح وَالبُـكا
إِذا أَبصروا المَغنى فَلم يَجدوا القَوما
رَعــى اللَهُ مــن راع الفــؤادَ رحــيـلُهـم
أَلا خـلّفـوا قَلباً أو استصحبوا الجسما
أَقَــرُّوا عُــيــونــي بــاللقــا بــعـضَ آنـةٍ
وَلَكـنـهـم قَـد أَعـقـبـوا المـغنمَ الغرما
فَــكــم كــانَ مــن يَــوم لنــا فــيــهِ لذةٌ
وَكَــم كـانَ مـن ليـل وَكـان الصـفـا ثـمّـا
جَــــزى اللَه ذيــــاك الزَمــــانَ وَأَهــــلَه
يـا حُـسـنَ مـا جـازى لَقـد سـاءَنـا رغـمـا
كَــأَن لَم يَـكـن للقـرب بـيـنـي وَبـيـنـهـم
عُهــودٌ وَلَم نــفـضـضْ لكـأس الهَـوى فـدْمـا
كَـأَن لم نَـبِـتْ وَاللَيـل يُـرجَـى امـتـدادُه
كَــأَن لَم نــبــاكــر جــاشـريَّتـَهـا غـنـمـا
أَلا إِنَّمـــا أَبـــقـــى الهَـــوى أَيّ لَوعــةٍ
بِــقَـلبـي إِذا فـكـرتُهـا تـفـضـح الحَـزمـا
كَــأَنــي وَقَــد أَمــســيــت فَــرداً مــروّعــاً
خُــلِقــت وَحــيــداً لســت أَعــرف لي مَـرمـى
أنـــاجـــي ضــمــيــري أَو أَكــلِّمُ وَحــدتــي
وَأَشــكــو إِلى صَـبـري مـتـى هـمّ مـا هـمّـا
وَلا وَالَّذي لا يَـــعـــلم الســـرّ غَـــيــره
لَقَـد جـلّ مـا أَلقـى وَقَـد سـاءَ مـن أَصـمى
وَمـــا كُـــل ذي قَـــلب بِـــواجـــد حَـــســرةٍ
وَلا كُــلُّ عَـيـنٍ إِن بَـكَـت تَهـجـر النَـومـا
وَلم أَرَ فـي الأَيـام أَشـهـى إِلى الفَـتـى
وَأذهــب مــن جــمــع المـحـبـيـن إن تـمّـا
وَحــــســـبـــك مـــن دنـــيـــاك أَنـــك زائلٌ
وَأنــك رهـنُ البـيـن وَالحـيـرة العـظـمـى
فــإن مِــتَّ فــارقــتَ الشَــبــابَ وَإن تـعـش
تــودّعْ ذويــه ثـمَّ تـلقـى العَـنـا حَـتـمـا
فَــيــا لَيــتَ لم يُــخــلَق مـحـبٌّ وَلم يَـكُـن
حَــبــيــبٌ وَلم نُــدرك بــعــالمـنـا عـلمـا
أَتــفــجــعــنــا الدُنــيـا وَنَـحـنُ نـحـبُّهـا
وَنَــعــدِلُ فــيــهــا ثــم تَــأخـذنـا ظُـلمـا
تـــحـــوّلنــا الأَحــوال وَالدَهــر ثــابــتٌ
كَــأَنــا ظــلال مـرّ فـي الصَـخـرة الصَـمّـا
عــلمــنــا مــبـاديـنـا وَغـايـاتِ غـيـرنـا
فَـمـا أَبـصـرت عُـمـيـاً وَلا أَسـمـعـت صـمّـا
أَنــجــهــلُ مــا نَــدري وَهَـل دَهـرنـا سـوى
مــديــر سَــقــى كَــأســاَ وَشــوّبــهــا سُـمّـا
فَـيـا نَـفـس مـا أَشـهـى وَيـا حَزم ما تَرى
أَتــروي بـمـا نَـخـشـى وَإِلا فَـكَـم نَـظـمـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك