قف العيس يا حادي عَلى المعهد الخالي

19 أبيات | 250 مشاهدة

قف العيس يا حادي عَلى المعهد الخالي
وَحـيـى الحِـمـا البـالي لتـهتاج بلبالي
تـــمـــرّ اللَيــالي وَهِــيَ بــيــد بــلاقــعٌ
وَقَـــد طـــالمــا مــرّت عَــلى آهــل حــالي
شــــمــــوسٌ تـــهـــادى بـــعـــدهـــنّ أَهـــلةٌ
كَــــرائمُ أُســــدٍ أَو شـــقـــائقُ أَشـــبـــال
لَهــــنّ ازدهــــاءُ الكـــبـــريـــاء أَعـــزةً
وَفــيـهـنّ لُطـف الأنـس بـالتـيـه وَالخـال
تَـربَّيـنَ فـي حِـجـر العَـفـاف عَـلى التُـقـى
وَنُــزِّهــنَ عَــن وَحــشــيــة الحـال وَالقـال
قـفِ العـيـس نـذكـرْ بـعـدمـا مـرّ وانـقضى
فَـقَـد يَـحـمدُ الذكرى عَلى اليَأس أَمثالي
فَــمــا دار لَيــلَى بَــعـدَ لَيـلى كـدارهـا
وَلا حـال مـن فـيـهـا كـمـا مـرّ مـن حـال
وَلا ليـــلهـــا ليــلُ اجــتــمــاعٍ ووصــلةٍ
وَلا صــبــحُهــا صــبـحُ اغـتـبـاطٍ وإقـبـال
وَلا مــاءهــا الصــافــي بــعــذبٍ وَســائغٍ
وَلا ظـــلُّهـــا الضـــافـــي بــواق وَظــلّال
وَلا عــصـرهـا عـصـرُ الشَـبـاب الَّذي مَـضـى
وَلا أَهـــلُهـــا أَهـــلٌ لكـــأسٍ وَجـــريـــال
دَع العــيــس فــي هـذي الرُسـوم هَـنـيـهـةً
وقـف وَقـفةَ المفجوعِ في المعهد الخالي
وَنــادي صــداهــا إِن أَجــابــك يــا فَـتـى
فَــسَــله عــن الخـالي مـن الصـحـب وَالآل
فَــتــلك رُســومٌ مــرّ لي بــيــنــهــا هَــوىً
وَصَــفــوٌ بــمــن أَهــوى عَــلى رَغـم عـذّالي
شَـربـتُ الهَـوى كَـأسـاً كـمـا شـئتُ سـائغـاً
تَـــطـــوفُ بِهِ الأَيـــامُ فـــي كَــف آمــالي
بــعــيــنٍ بــمــن تــرضَــى لقــاهُ قَــريــرةٍ
وَقَــــلبٍ خـــليٍّ عـــن هـــمـــومٍ وَأشـــغـــال
وَنــفــسٍ إِلى نــادي النــدامــى هــشـوشـةٍ
وَصَـــوتٍ إِذا فـــاخــرت ربّ العــلا عــالي
إِذا قُــلتُ مــن لي قــال لبــيــك مــعـشـرٌ
كـــرامٌ كـــرامُ الجـــدّ وَالعـــم وَالخــال
تُــحَــبُّ فــكــاهــاتــي لديــهــم وَحـكـمـتـي
تُـــجَـــلُّ وَحــالي بــيــنــهــم كــله حــالي
لقــد أَفــردتــنـا عـنـهـم اليَـوم حـكـمـةٌ
عــلمــنـا بـهـا مـعـنـى اعـتـزاز وإذلال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك