قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها

23 أبيات | 3117 مشاهدة

قِـف بِـالدِيـارِ وَصِـح إِلى بَـيـداها
فَـعَـسـى الدِيـارُ تُجيبُ مَن ناداها
دارٌ يَـفـوحُ المِـسـكُ مِـن عَـرَصاتِها
وَالعــودُ وَالنَــدُّ الذَكِـيُّ جَـنـاهـا
دارٌ لِعَــبــلَةَ شَــطَّ عَـنـكَ مَـزارُهـا
وَنَــأَت لَعَــمـري مـا أَراكَ تَـراهـا
مـا بـالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا
رَمَــدٌ بِـعَـيـنِـكَ أَم جَـفـاكَ كَـراهـا
يـا صـاحِـبـي قِـف بِـالمَطايا ساعَةً
فـي دارِ عَـبـلَةَ سـائِلاً مَـغـنـاهـا
أَم كَــيــفَ تَــســأَلُ دِمــنَـةً عـادِيَّةً
سَـفَـتِ الجُـنـوبِ دِمـانَهـا وَثَـراهـا
يـا عَـبلَ قَد هامَ الفُؤادُ بِذِكرِكُم
وَأَرى دُيــونــي مـا يَـحُـلُّ قَـضـاهـا
يـا عَـبـلَ إِن تَـبـكـي عَـلَيَّ بِـحُرقَةٍ
فَـلَطـالَمـا بَـكَـتِ الرِجـالُ نِـسـاها
يـا عَـبـلَ إِنّـي في الكَريهَةِ ضَيغَمٌ
شَـرِسٌ إِذا مـا الطَـعـنُ شَـقَّ جِـباها
وَدَنَــت كِـبـاشٌ مِـن كِـبـاشٍ تَـصـطَـلي
نـارَ الكَـريـهَـةِ أَو تَـخـوضُ لَظاها
وَدَنا الشُجاعُ مِنَ الشُجاعِ وَأُشرِعَت
سُـمـرُ الرِماحِ عَلى اِختِلافِ قَناها
فَهُـنـاكَ أَطعَنُ في الوَغى فُرسانَها
طَــعــنــاً يَـشُـقُّ قُـلوبَهـا وَكُـلاهـا
وَسَـلي الفَـوارِسَ يُـخـبِـروكِ بِهِـمَّتي
وَمَـواقِـفـي فـي الحَربِ حينَ أَطاها
وَأَزيـدُهـا مِـن نـارِ حَـربـي شُـعـلَةً
وَأُثــيــرُهــا حَــتّـى تَـدورَ رَحـاهـا
وَأَكُـرُّ فـيـهِـم فـي لَهـيـبِ شُـعاعِها
وَأَكـــونُ أَوَّلَ واقِـــدٍ بِـــصَـــلاهــا
وَأَكــــونُ أَوَّلَ ضــــارِبٍ بِــــمُهَــــنَّدٍ
يَـفـري الجَـمـاجِمَ لا يُريدُ سِواها
وَأَكـونُ أَوَّلَ فـارِسٍ يَـغـشـى الوَغـى
فَــأَقــودُ أَوَّلَ فــارِسٍ يَــغــشــاهــا
وَالخَـيـلُ تَـعـلَمُ وَالفَـوارِسُ أَنَّنـي
شَـيـخُ الحُـروبِ وَكَهـلُهـا وَفَـتـاهـا
يــا عَــبـلَ كَـم مِـن فـارِسٍ خَـلَّيـتَهُ
فــي وَســطِ رابِــيَـةٍ يَـعُـدُّ حَـصـاهـا
يــا عَـبـلَ كَـم مِـن حُـرَّةٍ خَـلَّيـتُهـا
تَـبـكـي وَتَـنـعـى بَـعـلَهـا وَأَخـاها
يـا عَـبـلَ كَـم مِـن مُهـرَةٍ غادَرتُها
مِـن بَـعـدِ صـاحِـبِهـا تَـجُـرُّ خُـطـاها
يـا عَـبـلَ لَو أَنّـي لَقـيـتُ كَـتـيبَةً
سَـبـعـيـنَ أَلفـاً مـا رَهِـبـتُ لِقاها
وَأَنـا المَـنِـيَّةـُ وَاِبـنُ كُـلِّ مَـنِـيَّةٍ
وَسَــوادُ جِــلدي ثَــوبُهــا وَرِداهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك