قِف بِالمَنازل سائِلاً ما بالها
38 أبيات
|
292 مشاهدة
قِـف بِـالمَـنـازل سائِلاً ما بالها
ذَهـبـت بـشـاشـتـهـا وَغـيّـر حـالَها
عَهـدي بِهـا أَندى المَنازل مَرتَعا
فَــعَــلى مَ قــوِّض ضَــحــوة نـزالهـا
أَعــلي إِن خــلت الديـار غَـضـاضـة
أن تَـرتَـوي بِـمـدامِـعـي أَطـلالهـا
سـرت الظَـعـائن بِـالحِسان وَليتها
وَقَـفـت لِشَـكـوى العاشقين جِمالُها
يـا عَـيـن دمـنـة جـيـرَتـي وَلهانة
مِــن يَـوم شَـدت لِلرَحـيـل رحـالهـا
فَــعَــليـك أَن تَـذري فَـضـاهـا لجـة
لِيَـروق مـا حـلهـا وَيـورق ضـالها
غـضـي فَـمـالك فـي المـفاوز مَسرح
مِـن بَـعـد مـا بَـعـدت عَريب وَآلها
وَلتـكـثـري نَـظَـراً بِـآفـاق العُـلى
فَـلَقَـد تَـغـيَّب في التُراب هلالها
وَلتــسـعـدي يـا عَـيـن مـلة أَحـمَـد
فـلقَـد تَـوارى حُـسـنَهـا وَجَـمـالها
صـرخ النَـعـي فَـمـا تَـرى مِن بُقعة
إلا اِضـطَـرَبـن سُهـولَهـا وَجـبالها
نــادى بِــأَكــنــاف الغــري بِــأَنَّهُ
قَـد مـاتَ حـامـل ثـقـلها وَثمالها
فَــكَــأَنَّمــا شَــفَـتـاه كـن كَـنـانـة
رَمـيـت فَـلم تَـخط القلُوب نبالها
أَو قَـد قَـضـى شَـيخ الشَريعة جَعفر
قــوّال كُــل فَــضــيــلة فــعّــالهــا
لِمَـن المـشـالة وَالرِقـاب تـقـلها
عـظـمـت مَهـابـتـهـا وَعـز جَـلالَهـا
مَـسـتـورة بِـجَـلالهـا مـا أَن بَـدَت
إلا وَطــالَ مِــن الوَرى أَعـوالهـا
قُـدسـيـة يَـدمـي المَـحـاجـر حـلهـا
وَيُـذيـب حـاشـيـة الصـفا ترحالها
لادَ الوَرى بِـيَـمـيـنـهـا وَشمالها
نـعـم المَـلاذ يَـمـيـنها وَشمالها
زفــت زَفــيــف نــعــامـة وَوَراءَهـا
صَـرخـت حـذار الطـائِحـات رثـالها
أَرفـق بِـنَـفـسـك مـا سـؤالك نـافع
بَـل رُبـمـا غَـط النُـفـوس سـؤالهـا
ذا جَـعـفـر المـفـضـال في أَعواده
وَيـح الأَنـام إِذا قَـضـى مفضالها
هَـذا الَّذي فـيـهِ الشَـريـعـة أَيدت
وَبِهِ اِسـتَـبـان حـرامُهـا وَحَـلالُها
أَو مـا رَأَيـت الشُهب كَيفَ تَهافَتَت
وَالأَرض أَفــزَع أَهــلَهـا زلزالهـا
فَـكَـأَنَّمـا الخَـضـرا تَـزلزل قُطبَها
وَكَـأَنَّمـا الغَـبـرا نَـسَـفنَ جِبالَها
ذا صـاحـب الكَف الَّتي ديم الحَيا
تَـمـتـار مِـنـهـا وَالأَنام عِيالها
وَيـح الأَرامـل وَالعفاة فَقَد مَشَت
طـوع الحَـمـام نـسـاؤُهـا وَرِجالها
كــانَـت وَكـانَ وِبـالهـا فـي راحـة
حَـتّـى اِسـتَـقَـل فَـعادَ وَهوَ وَبالها
تَـأتـي وُفـود العـلم بـاب جـلاله
فَـيَـطـول فـيـهِ جَـوابـهـا وَسؤالها
يَــتــشـاجـرون بِـكُـل مُـشـكـلة فـان
أَعــيَــت يَــرد لرأيــهِ أشــكـالهـا
عَـجَـبـاً لِأَشـطـان الرَدى وَوَثـاقها
حَـيـث اِسـتَـقـادَ لحـكـمـه رئبالها
لَولا التَـقـي اِبـن التَـقـي مـحمد
عَـيـن الشَـريـعة ما رَقى تهمالها
المـزدهـي بِـجَـديـد أَثـواب العُلى
وَعَــلى سِــواه مَــعـارة اسـمـالهـا
يَــلقـى العـفـاة بـغـرة غَـرا إِذا
غـر السَـحائب ما اِنغَمَرن سجالها
بِــيَــديــهِ أَرزاق الوَرى فَــكـأنـه
مـيـكـالهـا وَيَـمـيـنـه مـكـيـالَهـا
آباؤه العرب الجحا جحة الأولى
وَســـمـــت لِأَول مَـــورد آبـــالهــا
حـمـت الشَـريـعـة فـي ظـبـاً هندية
تَـسـقـى بِـمـنـهـل النَـجيع صقالَها
تَـخـفي النَعائم في خَوافي خَيلِها
وَالحـتـف يَـطـلع إِن طَلَعنَ رعالها
لَم يـكـنـزوا إلا الفَـخار وَمثله
وَذوو المَـطـامـع كـنزها أَموالها
زَهـر الزَمـان بـحـسـنـهـم فـكأنما
هــوَ جَــنــة وَكَــأنَّمـا هُـم خـالهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك