قِف بِذاتِ الطلحِ من إضمِ

45 أبيات | 489 مشاهدة

قِـف بِـذاتِ الطـلحِ مـن إضمِ
وَاِنشُد السارينَ في الظلمِ
هَـل روَوا عِـلماً عن العلمِ
أَم رأَوا سـلمـى بـذي سـلمِ
وَمَــشــوا فــي ذلكَ الحــرمِ
ليـتَ شِـعري بعدَ ما رحلوا
أيَّ أكـنـافِ الحِـمـى نزلوا
أَبِــذاتِ البـانِ أَم عـدَلوا
يَـنـشدونَ القلبَ في الخيمِ
وَهـوَ فـي الزوراءِ لَم يَرُمِ
فَــسَــقـى مَـرعـاهـمُ المـطـرُ
وسَـرى ريـحُ الصـبـا العطِر
فـــي رِيـــاضٍ طـــلّهـــا دررُ
بــيــنَ مــنـثـورٍ ومـنـتـظـمِ
كَــدمــوعــي هــنّ أَو كـلمـي
نــورُهــا الفــضّـيُّ مُـلتـهـب
فـــي رُكـــومٍ لونُهــا ذهــبُ
فـيـهِ مِـن حـبّ النـدى حـببُ
فــوقَ زهــرٍ مـنـهُ مـبـتـسـمُ
قَــد بـكـتـهُ أعـيـن الديـمِ
مُــذ تَــراءَت لي خُــدورهــم
وَبَـــدت للعـــيـــنِ دورهـــمُ
هــيّــجَــت وَجــدي بُــدورهــمُ
يــا لِقـلبٍ بـالغـرامِ رُمـي
عَـن سِـوى تلكَ البدورِ عَمي
فَــجِهــاتُ الصــبـرِ مُـظـلمـةٌ
وَمــرامــي الهـجـر مـؤلمـة
وَهـــيَ أَرزاقٌ مـــقـــسّـــمــةٌ
هـيّـجـت لعـسُ اللَمـى ألمـي
وَهـيَ عـيـنُ البـرء للفـهـمِ
كَـم صَـبـا قَـلبي بِها ولها
كَـم أَذابـت مُهـجَـتـي وَلهـا
كَـم حَـفِظتُ العهدَ لي ولها
قــبـلَ سـنِّ الحُـلمِ والحـلُمِ
يَومَ أخذِ العهدِ في النسمِ
أَنـا فـي تَـأليـفِ قـافـيتي
غــيــرُ مُــحــتـاجٍ إلى فـئةِ
سَـقَـمـي فـي الحـبّ عـافيتي
وَوجـودي فـي الهـوى عـدمي
وَحَـيـاتـي فـيـهِ سـفـكُ دَمـي
وَصــفُـكـم صـافٍ عـن الشُـبـهِ
يـا عـزيـز الشـكلِ والشبهِ
وَعـــذابٌ تـــرتَـــضـــون بــهِ
فـي فَـمـي أَحـلى من النغمِ
يــا سَـراةَ الحـيِّ مـن إضـمِ
قَـسَـمـاً بـالنـجـمِ حينَ هوى
ما المُعافي والسقيمُ سوا
فـاِخـلعِ الكونينِ عنك سوى
حـبِّ مَـولى العـربِ والعـجمِ
خــيــرةُ الخــلّاقِ مـن قـدمِ
ســيّــدُ السـاداتِ مـن مـضـرِ
غـوثُ أهـلِ البـدو والحـضرِ
صــاحــبُ الآيــات والســورِ
مـنـبـعُ الأحـكـام والحـكمِ
عــــلمُ الإِرشـــاد للأمـــمِ
قَــمَــرٌ طــابَــت ســريــرتــهُ
وَسَـــجـــايـــاهُ وســـيــرتــهُ
صَــفــوةُ البـاري وخـيـرتـهُ
فَــخـرُ أهـلِ الحـلِّ والحـرمِ
خَـيـرُ مَـن يَـمـشـي على قدمِ
مـا رَأت عَـيـنـي وليسَ ترى
مـثـلَ طـهَ فـي الوَرى بشَرا
خـيـرُ مَن فوقَ الثرى أثَرا
طــاهـرُ الأخـلاقِ والشـيـمِ
أَصلُ ما في الكونِ من نعمِ
جـاوزَ السـبعَ الطباقَ إلى
قـابِ قَـوسـيـن اِسـتـمرّ علا
وَأحــالتــهُ الحــظـوظُ عـلى
ســرِّ عــلمِ اللوحِ والقــلمِ
فَـغَـدا فـي العـلم كالعلمِ
نــالَ عــنـدَ اللَّه مـوهـبـةً
لعــظــيـمِ الفـضـل مـوجـبـةً
يــا أعــزّ النـاس مـرتـبـةً
عُـد بـفـضـلِ الجود والكرمِ
وَاِجـعـلِ الإيـمـانَ مُختَتمي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك