قِف بي عضلى كَثبِ العَقيقِ وَبانِهِ

34 أبيات | 234 مشاهدة

قِـف بـي عضلى كَثبِ العَقيقِ وَبانِهِ
إِن كُــنــتَ ذا شَــوقٍ إِلى سُــكّــانِهِ
وَاِبـذُل غَـريـرَ الدَمـعِ في أَرجائِهِ
حَـتّـى تَـسـيـرَ السُـفُـنُ فـي غُدرانِهِ
وَتَـــخَـــلُّ عَـــن دُرّيـــهِ وَلِجَـــيـــنِهِ
يـا طَـرفـي المَـفتونُ في غُزالانِهِ
وَتَـــجَـــلَّ بِــالوَردِيِّ بَــيــنَ وَرودِهِ
وَتَـحَـلَّ بِـالعِـقـيـانِ فـي عَـقـيـلَتِهِ
وَمُــتَــيَّمـٌ عَـبَـثَـت بِهِ نـارُ الهَـوى
وَأَســالَتِ الطــوفـانَ مِـن أَجـفـانِهِ
قـالوا أُصـبيبَ الدَمعِ بِخَمدِ نارِهِ
وَهَــوى الَّذي أَذكـى لَظـى نـيـرانِهِ
يَهــوي مُـعـانَـقَـةَ الرِمـاحِ لِأَنَّهـا
تَـحـكـي حَـبـيـبَ القَلبِ في مَيَلانِهِ
وَيَــوَدُّ تَــقـبـيـلَ السُـيـوفِ لِأَنَّهـا
تَـحـكـي اِبـتِسامَ لَماهُ في لَمَعانِهِ
وَمُـمَـنَّعـٌ بِـالرُمـحِ مِـن مَـيـاسِهِ ال
مُــعــتَــزِّ وَالسِــفـاحُ مِـن وَسـنـانِهِ
أَهـدى إِلى المُـحـتـاجِ ناعِسَ جَفنِهِ
سَهَــراً فَــجــادَ بِهِ عَــلى أَعـيـانِهِ
أَنــعِــم بِــنــاعِــمٍ وَجَـنَّةـٍ عِـطـرِيَّةٍ
يَـحـكـي شَـذاها الوَردَ في أَغصانِهِ
كَــالفَـجـرِ لَولا أَنَّ فـيـهِ كـاذِبـاً
كَــالبَــدرِ لَكِـن جَـلَّ عَـن نُـقـصـانِهِ
كَــالشَـمـسِ لَكِـن لا كُـسـوفَ لِنـورِهِ
كَــالوَرَقِ لَكِــن فــاقَ فـي أَلحـائِهِ
غُــصــنٌ إِذا مــا مـاسَ غِـنـى حُـليِهِ
وَأَجــابَهُ الشَــحـرورُ فـي أَفـنـانِهِ
وَتَــمـايَـلَت خـودُ الرِيـاضِ وَرَقَـصَـت
طِـفـلُ الأَزاهِـرِ فـي مَهـودِ جِـنانِهِ
وَهـوَ الفَـريـدُ بِـعَـصـرِهِ فـي حُـسنِهِ
وَأَنا الَّذي في العِشقِ فَردَ أَوانِهِ
وَهـوَ المُـعـيـدُ الصُبحَ مِن وَجناتِهِ
وَهـوَ المُـعـيـدُ اللَيلَ مِن فينانِهِ
وَهــوَ الَّذي إِن عَــربَــدَت أِلحــاظُهُ
فَـلَقَـد سَـقـاها الراحُ مِن إِنسانِهِ
وَلَئِن تَـــمَـــسَّكــنــا بِهِ وَبِــعُــرفِهِ
فَـلَقَـد عَـرَفـنا المِسكَ مِن خَيلانِهِ
راحَـت دَراري الأُفـقِ تَهـوي قُـربِهِ
فَــتَــنَــزَّلتُ عِــقــداً لَدى أَعـكـانِهِ
وَتَــبَــلَّجَ المَــرّيــخُ فَــوقَ خُــدودِهِ
لَمّــا تَــدَلّى النَــجــمُ فــي آذانِهِ
لَو شـاهَـدَ المَـجـنـونُ طَـلعَةَ وَجهِهِ
مـا قـالَ لَيـلي غَـيـرَ بَـعضِ قِيانِهِ
وَلَو اِعتَزَّت أَهلُ المَحاسِنِ لَم تَقُل
إِلّا بِـــأَنَّ الكُـــلَّ مِــن عَــبــدانِهِ
وَلَو اِسـتَـعـارَ المُـزنَ بارَقَ ثَغرَهُ
مـا مَـجَّ غَـيـرَ الشَهـدِ فـي سَيَلانِهِ
ظَــــبـــيٌ تَـــأَسَّدَ لَحـــظُهُ وَقُـــوامُهُ
وَأَنـا القَـتـيـلٌ بِـسَـيـفِهِ وَسِـنانِهِ
لَكِـن أَعـادِلي الحَـيـاةَ بِـعَـيـنِهـا
وَهـيَ المَـصـونَـةُ فـي رُضـابِ لِسانِهِ
مَـــن لي بِـــوَصــفِ رائِقٍ فــي ذاتِهِ
أَحــكــي بِهِ حِــســانٌ فــي إِحـسـانِهِ
وَأَقـولُ ذا النَـعتِ الَّذي طَلَعَت بِهِ
شَـمـسَ البَـراعَـةِ فـي مَـلاحَةِ شانِهِ
لَكِــنَّنــي لَم أَلقَ أَلفــاظــاً بِهــا
شِـعـري يَـجـوزُ القَـصـدَ في تِبيانِهِ
أَوَريـسَ الحـانـاتِ أَهـدى لي سَـنـا
أَبـهـى حَـبـابَ الراحِ فـي أَدنـانِهِ
وَالبَحرُ راحٌ يَموجُ لي بِيَتيمِهِ ال
مَــكــنــونِ مِــن مَـرجـانِهِ وَجُـمـانِهِ
مـا قـامَ لي كُـلَّ بِـمَـأمـولي الَّذي
أَنـويـهِ فـي سُـلطـانِ غـيـدِ زَمـانِهِ
دَعـنـي بِهِ أَقـضـي لِبـانـاتِ الهَوى
مـا بَـيـنَ بـانـاتِ النَـقا وَحِسانِهِ
وَأَقــولُ أنّـي عـاجِـزٌ عَـن وَصـفِ مَـن
رامَــت شُـمـوسُ الأُفـقِ عَـزَّ مَـكـانِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك