قِفْ خَاشِعاً بِضَرِيحِ عِزِّ الدِّينِ

26 أبيات | 297 مشاهدة

قِــفْ خَـاشِـعـاً بِـضَـرِيـحِ عِـزِّ الدِّيـنِ
وَاقْــرَأْ سَــلامَ أخٍ عَــلَيْهِ حَــزِيــنِ
كُــنَّاــ عَــلَى وَعْــدٍ فَـحَـالَ حِـمَـامُهُ
دُونَ اللِّقَــاءِ وَعُــدْتَ عَـوْدَ غَـبِـيـنِ
عَــلَمٌ مِــنَ الأَعْـلامِ قَـوَّضَهُ الرَّدَى
أَنَّى طَـــوَاهُ وَكَـــانَ جِــدَّ مَــكِــيــنِ
عَهْــدِي بِهِ إِنْ كَــافَــحَــتْهُ حَــوَادِثٌ
أَبْـلَى بِـعَـزْمٍ فِـي الْكِـفَـاحِ مَـتِـينِ
قَــدْ كَـانَ أَحْـسَـنَ قُـدْوَةٍ فِـي قَـوْمِهِ
لِلسَّيــْرِ فِــي مِــنْهَـاجِهِ المَـسْـنُـونِ
رَجَـعُـوا إِلَيْهِ فَـكَـانَ أَصْـدَقَ نَـاصِحٍ
وَاسْــتَــأْمَــنُـوهُ فَـكَـانَ حَـقَّ أَمِـيـنِ
أَثْــرَى بِـحِـكْـمَـتِهِ فَـعَـزَّ وَلَمْ يَـكْـن
فِـيـمَـا تَـقَـاضَـاهُ الْعُـلَى بِـضَـنِـينِ
أَرْضَــى الإِلَهَ وَنَـفْـسَهُ وَمَـضَـى إِلَى
غَــايَــاتِ دُنْــيَــاهُ سَــلِيـمَ الدِّيـنِ
سَـلْ فِـي التِّجَارَةِ كَيْفَ كَانَ نَجَاحَهُ
وَبُــلُوغُهُ مَــا لَيْــسَ بِــالمَــظْـنُـونِ
وَسَـلِ المَـرَافِـقَ كَـيْفَ كَانَ يُديرُهَا
بِــنَــشَــاطِ مِــقْــدَامٍ وَحَــزْمٍ رَزِيــنِ
فَـــيُـــبَـــلُّغُ غَـــايَـــةَ نُـــجْـــحِهَـــا
بِـالْقَـصْـدِ وَالتَّدْبِـيـرِ وَالتَّحـْسِـيـنِ
أَيْ مُــصْــطَـفَـى أَلْقَـيْـتَ دَرْسـاً عَـلَّهُ
يَـبْـقَـى لَدَى الْفِـتْـيَـانِ نُصْبَ عُيُونِ
مَـجْـدُ البِـلادِ بِـجَـاهِهَـا وَثَرَائِهَا
لا بِـالخَـصَـاصَـةِ وَهْـيَ بَـابُ الْهُونِ
شَـتَّاـنَ بَـيْـنَ طَـلِيـقِ قَـوْمٍ يَـبْـتَـنِي
مُــلْكــاً وَبَــيْــنَ مُــغَــلَّلٍ مِـسْـكِـيـنِ
يُــغْـرِيـهِ أَنْ تُـجْـرَى عَـلَيْهِ وَظَـائِفٌ
وَبِــحُــبِّهــَا يُـرْضِـيـهِ عَـيْـشُ ضَـمِـيـنِ
لَمْ يَـخْـتَـدِعْ عَـرَضٌ حِـجَـاكَ وَلَمْ يَجُرْ
بِـكَ عَـنَّ طَـرِيـقِ الجَـوْهَـرِ المَكْنُونِ
فَـاذْهَـبِ حَمِيداً خَالِدَ الذِّكْرَى وَفُزْ
بِــثَـوَابِ مَـا أَسْـلَفْـتَ فَـوْزَ قَـمِـيـنِ
عَــبْــدَ الحَــمِـيـد كَـرَامَـةً وَمَـحَـبَّةً
أَفَـلا أُجِـيـبُ السُّؤْلَ إِذْ تَـدْعُـونِـي
لِلأَكْــرَمِــيــنَ بَــنِـي طَـرَابُـلُسٍ يَـدٌ
عِــنْــدِي وَفَــضْـلٌ لَيْـسَ بِـالمَـمْـنُـونِ
هَـيْهَـاتَ أَنْ أَنْسَى وَإِنْ طَالَ المَدَى
ذِكْـــرَى حَـــفَــاوَاتٍ بِهِــنَّ لَقُــونِــي
فَـــلَهُـــمْ وِدَادٌ صَــادِقٌ مُــتَــقَــادِمٌ
مَــوْصُــولَةٌ أَسْــبَــابُهُ بِــوَتِــيــنِــي
أَفَــإِنْ تَــوَلَّى ذُو مَــقَـامٍ بَـيْـنَهُـمْ
يَــعْـتَـاقُـنِـي شُـغْـلٌ عَـنِ التَّأـْبِـيـنِ
فِــي أَيِّ نَــجْــمٍ لِلْهِــدَايَــةِ زَاهِــرٍ
فُــجِــعُــوا وَرُكْــنٍ لِلْفَـخَـارِ رَكِـيـنِ
لَوْ أَن بِــي إِرْقَـاءَ مَـاءِ شُـؤُونِهِـمْ
أَرْقَـــأْتُهُ وَبَـــذَلْتُ مَــاءَ شُــؤُونِــي
يَا وَاصِفُ النَّجْلِ النَّجِيبِ المُرْتَجَى
لِلْجَــاهِ بَــعْـدَ أَبِـيـهِ وَالتَّمـْكِـيـنِ
عَـظُـمَـتْ مُـوَاسَاةُ الحِمَى لَكَ فَلْيَكُنْ
فِـيـهَـا العَـزَاءُ لِقَـلْبِـكَ المَحْزُونِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك