قِف ناجِ أَهرامَ الجَلالِ وَنادِ
37 أبيات
|
4246 مشاهدة
قِـــف نـــاجِ أَهــرامَ الجَــلالِ وَنــادِ
هَــل مِــن بُــنــاتِــكَ مَــجـلِسٌ أَو نـادِ
نَـشـكـو وَنَـفـزَعُ فـيـهِ بَـيـنَ عُـيونِهِم
إِنَّ الأُبُــــــوَّةَ مَـــــفـــــزِعُ الأَولادِ
وَنَــبُــثُّهــُم عَـبَـثَ الهَـوى بِـتُـراثِهِـم
مِـــن كُـــلِّ مُـــلقٍ لِلهَـــوى بِــقِــيــادِ
وَنُــبـيـنُ كَـيـفَ تَـفَـرَّقَ الإِخـوانُ فـي
وَقـــتِ البَـــلاءِ تَـــفَـــرُّقَ الأَضــدادِ
إِنَّ المَـغـالِطَ فـي الحَـقـيـقَـةِ نَـفسَهُ
بــاغٍ عَـلى النَـفـسِ الضَـعـيـفَـةِ عـادِ
قُــل لِلأَعــاجــيــبِ الثَــلاثِ مَـقـالَةً
مِـــن هـــاتِـــفٍ بِـــمَــكــانِهِــنَّ وَشــادِ
لِلَّهِ أَنــتِ فَـمـا رَأَيـتُ عَـلى الصَـفـا
هَــذا الجَــلالَ وَلا عَــلى الأَوتــادِ
لَكِ كَـــالمَـــعــابِــدِ رَوعَــةٌ قُــدسِــيَّةٌ
وَعَـــلَيـــكِ روحـــانِـــيَّةـــُ العُـــبّــادِ
أُسِّســـتِ مِـــن أَحــلامِهِــم بِــقَــواعِــدٍ
وَرُفِــعــتِ مِــن أَخــلاقِهِــم بِــعِــمــادِ
تِــلكَ الرِمــالُ بِــجــانِــبَـيـكِ بَـقِـيَّةٌ
مِـــن نِـــعـــمَـــةٍ وَسَــمــاحَــةٍ وَرَمــادِ
إِن نَـحـنُ أَكـرَمـنـا النَـزيلَ حِيالَها
فَــالضَــيــفُ عِــنـدَكِ مَـوضِـعُ الإِرفـادِ
هَــذا الأَمــيـنُ بِـحـائِطَـيـكِ مُـطَـوِّفـاً
مُــــتَــــقَـــدِّمَ الحُـــجّـــاجِ وَالوُفّـــادِ
إِن يَــعــدُهُ مِــنــكِ الخُـلودُ فَـشَـعـرُهُ
بــــاقٍ وَلَيــــسَ بَـــيـــانُهُ لِنَـــفـــادِ
إيـــهِ أَمـــيــنُ لَمَــســتَ كُــلَّ مُــحَــجَّبٍ
فـي الحُـسـنِ مِـن أَثَرِ العُقولِ وَبادي
قُـم قَـبِّلـِ الأَحـجـارَ وَالأَيـدي الَّتي
أَخَـــذَت لَهـــا عَهـــداً مِـــنَ الآبــادِ
وَخُـذِ النُـبـوغَ عَـنِ الكِـنـانَـةِ إِنَّهـا
مَهـــدُ الشُـــمــوسِ وَمَــســقَــطُ الآرادِ
أُمُّ القِــرى إِن لَم تَــكُـن أُمَّ القُـرى
وَمَـــثـــابَــةُ الأَعــيــانِ وَالأَفــرادِ
مـازالَ يَـغـشـى الشَـرقَ مِـن لَمَحاتِها
فـــي كُـــلِّ مُــظــلِمَــةٍ شُــعــاعٌ هــادي
رَفَـعـوا لَكَ الرَيـحـانَ كَـاِسـمِكَ طَيِّباً
إِنَّ العَـــمـــارَ تَــحِــيَّةــُ الأَمــجــادِ
وَتَـــخَـــيَّروا لِلمِهـــرَجـــانِ مَــكــانَهُ
وَجَــعَــلتُ مَـوضِـعَ الاِحـتِـفـاءِ فُـؤادي
سَـلَفَ الزَمـانُ عَـلى المَـوَدَّةِ بَـيـنَنا
سَــنَــواتُ صَــحــوٍ بَــل سَــنــاتُ رُقــادِ
وَإِذا جَــمَــعــتَ الطَــيِّبــاتِ رَدَدتَهــا
لِعَـــتـــيــقِ خَــمــرٍ أَو قَــديــمِ وِدادِ
يـــا نَـــجــمَ ســورِيّــا وَلَســتَ بِــأَوَّلٍ
مــــاذا نَــــمَـــت مِـــن نَـــيِّرٍ وَقّـــادِ
أُطــلُع عَــلى يَـمَـنٍ بِـيُـمـنِـكَ فـي غَـدٍ
وَتَـــجَـــلَّ بَــعــدَ غَــدٍ عَــلى بَــغــدادِ
وَأَجِــل خَــيــالَكَ فــي طُــلولِ مَـمـالِكٍ
مِـــمّـــا تَــجــوبُ وَفــي رُســومِ بِــلادِ
وَسَـلِ القُـبـورَ وَلا أَقـولُ سَلِ القُرى
هَــل مِــن رَبــيــعَـةَ حـاضِـرٌ أَو بـادي
سَـتَـرى الدِيـارَ مِـنِ اِختِلافِ أُمورِها
نَــطَــقَ البَـعـيـرُ بِهـا وَعَـيَّ الحـادي
قَـــضَّيـــتَ أَيّــامَ الشَــبــابِ بِــعــالَمٍ
لَبِــسَ السِــنــيـنَ قَـشـيـبَـةَ الأَبـرادِ
وَلَدَ البَــــدائِعَ وَالرَوائِعَ كُـــلَّهـــا
وَعَــدَتــهُ أَن يَــلِدَ البَــيـانَ عُـوادي
لَم يَــخــتَــرِع شَــيــطــانَ حَـسّـانٍ وَلَم
تُـــخـــرِج مَـــصـــانِــعُهُ لِســانَ زِيــادِ
اللَهُ كَـــرَّمَ بِـــالبَــيــانِ عِــصــابَــةً
فــي العــالَمـيـنَ عَـزيـزَةَ المـيـلادِ
هــومــيــرُ أَحــدَثُ مِــن قُــرونٍ بَـعـدَهُ
شِـــعـــراً وَإِن لَم تَــخــلُ مِــن آحــادِ
وَالشِــعــرُ فـي حَـيـثُ النُـفـوسِ تَـلَذُّهُ
لا في الجَديدِ وَلا القَديمِ العادي
حَــقُّ العَــشــيــرَةِ فــي نُــبـوغِـكَ أَوَّلٌ
فَــاِنــظُــر لَعَـلَّكَ بِـالعَـشـيـرَةِ بـادي
لَم يَــكـفِهِـم شَـطـرُ النُـبـوغِ فَـزُدهُـمُ
إِن كُــنــتَ بِــالشَـطـرَيـنِ غَـيـرَ جَـوادِ
أَو دَع لِســانَــكَ وَاللُغــاتِ فَــرُبَّمــا
غَــنّــى الأَصــيـلُ بِـمَـنـطِـقِ الأَجـدادِ
إِنَّ الَّذي مَــلَأَ اللُغــاتِ مَــحــاسِـنـاً
جَــعَــلَ الجَــمــالَ وَسَــرَّهُ فـي الضـادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك