قف ناشقا في الدار طيب ترابها
39 أبيات
|
588 مشاهدة
قف ناشقا في الدار طيب ترابها
والثـم رسـوم عـروشـهـا وقـبابها
واحـلب بـهاضرع الجفون دما وسل
بـلسـان قاني الدمع عن احبابها
دار تـحـامـاهـا مـلائكـة السـمـا
لمـا سـمـا قـدرا رفـيـع جـنـابها
ود الضــراح لعـظـمـهـا لو انـهـم
ضـربـوا به الاوتاد من أطنابها
كم لي بها من موقف ادمى الحشا
ذكـراي مـا بعد الرسول جرى بها
تــعـسـا لامـتـه التـي مـا آمـنـت
يـومـا بـشـرعـة أحـمـد وكـتـابـها
قـد اسـلمـت طـمـعـا فـلمـا ايقنت
بـوفـاتـه انـقـلبـت على اعقابها
قـد اضـمـرت سـوءا غـداة تـقـدمـت
تــرمــي امـام مـحـمـد بـدبـابـهـا
حـتـى اذا مـا غـاب عـنـها احرقت
بـاب الهـدى بالجزل من احطابها
وتـوثـبـت سـعـيـا تـمـهـد مـضـربـا
عـقـدت له الاطـنـاب في اهدابها
واسـتـحـكـمـتـهـا بـيـعـة اكبادنا
للحـشـر راحـت تـصـطـلي بـشـهابها
واسـتـخرجت منها الوصي وهل ترى
اسـد الشـرى تـخـشى طنين ذبابها
لكــنــمــا قــيــد الوصــيـة قـاده
بــنــجــاده قــرا إلى كــذا بـهـا
كـم مـن حـديـث قـد أقـام أسـاسـه
في هدم دار بني الهدى وخرابها
كـحـديـث ان الانـبـيـاء اذا قضت
لا ارث الا العـلم فـي انسابها
فــأقــامــت الزهـراء ازهـر حـجـة
مـن أصـل سـنـتـهـا وفـرع كـتابها
وبـمـحـكـم الذكـر العـظيم وحكمه
قـد القـمـت حـجـرا عـقور كلابها
كـم خـطـبـة صـعـقـت نـفـوسـهم بها
تـرمـي الصواعق من بليغ خطابها
وبـغـصـبـهم قد كاكم اقتسمت لهم
حـجـجـا تـلوح قـلائدا بـرقـابـها
وكـم اسـتـرقـتهم عتابا فاغتدوا
صـم المـسـامـع عـن رقـيق عتابها
واسـتـنطقتهم في الخصام فنكسوا
خـرسـا حـيـارى عـنـد رد جـوابـها
اوصـى النـبي بها واعرب بالثنا
مـا حـيـر الاوهـام مـن البـابها
زهـراء ازهـر نورها الظلم التي
شـكـت المـلائك مـن ركام سحابها
غــرا كــان الشـمـس غـرة وجـهـهـا
حـورا كـان الحـور مـن اتـرابـها
وبــفـاطـم فـطـم الألى بـولائهـم
طـابـوا اصـولا مـن لظى وعذابها
تــتـلامـع الاكـوان نـورا كـلمـا
قـامـت بـجـنح الليل في محرابها
واذا بـدا فـلق الصـبـاح تزاحمت
خـدمـا مـلائكـة السـمـاء ببابها
للمــهـد جـبـريـل واسـرافـيـل فـي
يـده الرحـى دارت عـلى اقـطابها
وبـكـف مـيـكـائيـل كـم مـن سـبـحة
للّه كــان لهــا عـظـيـم ثـوابـهـا
لولا عــلي لم تــجــد فـي كـل ذي
روح لهـا كـفـوءا مـدى احـقـابها
عـجـبا لهم كيف انثنوا في غيهم
يـتـسـابـقون على انتهاب حجابها
هـجـمـوا عـليها في معاصمها وما
صـبـروا بـحـيث تلوث فضل نقابها
كـسـروا لها قوس الضلوع فاسقطت
مـن عـصـرهـا بالباب في اعتابها
عـمـا جـنـوا بـجـنبنها سلها وسل
عـمـا جـنـى المسمار صفحة بابها
وبــلطـم غـرة وجـهـهـا سـل حـمـرة
فـي عـيـنـهـا بـقيت ليوم حسابها
حـتـى طغوا وبغوا ومن كفر أبوا
مـنـها البكاء على عظيم مصابها
قـطـعوا اراكتها وفي بيت من ال
أحـزان صـار ضـحـى مـحـط ركـابـها
وبـسـوط قـنـفـذ يـا لها من صفقة
مـا عـز مـنـه بـهـا يـدا خـطابها
فـبـدوحـة الزقـوم كـم مـن مـرتـع
لهــم وورد مــن حـمـيـم شـرابـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك