قلبي لترحال الكليم كليمُ

31 أبيات | 289 مشاهدة

قــلبــي لتـرحـال الكـليـم كـليـمُ
والجــرح مــن ألم الفـراق أليـمُ
قـد طـال ليـلى والسـهاد مصاحبي
والصــبــح نــاءٍ والظــلامُ ظــلومُ
قـد سـحَّ شـأنـي بـالصـبابة عندما
مـن يـبـتـلي شـأن الصـبـا أيـلومُ
فـاضـت عـيـونٌ مـن عـيـونـي أبحراً
فـــغـــدوت أغـــرق تـــارةً وأعــومُ
قد سرتَ يا سؤلي على جنح الدجى
وتـركـتـنـي أرعـى النـجـومَ أهـيمُ
قـطَّعـت يـا مـوسـى بـمـوسـى فـرقـةٍ
وصـــلّا وبـــات بــصــارمٍ مــصــرومُ
يـا ليـت بـعـدكَ لن تراهُ نواظري
يـا ليـت قـربـك بـالحـيـاةِ يـدومُ
خـــلّيـــت يــا خــلّي أخــيَّ خــلالةٍ
يـبـكـي الخـليـلَ ودمـعـهُ مـسـجـومُ
لمــا نــأى مـوسـى وقـال عـواذلي
سـار المـسـافـر والمـقـيـم مـقيمُ
وتــأجَّجـبـت يـا خـلّي أخـيَّ خـلالةٍ
جــاءت بــذيّــاك السـعـيـر جـحـيـمُ
وتـلعّـجـت بـلظـى الفـراق ترائبي
نــاديــت طــرفــي سـحَّ يـا مـظـلومُ
يـا راحـلاً رفـقـاً بـحـال تـحـرقي
حـصـن اصـطـبـاري بـالجـوى مـهدومُ
مــا كــل نــارٍ للخــليــل سـلامـهُ
ســـؤلي رويـــدك ذاك إبــراهــيــمُ
يـا نـائيـاً عِـدنـي بـعـود عـيادةٍ
فــالعـودُ أحـمـدُ والنـوى مـذمـومُ
عــلّل بــســوف لعــلَّ صــاحــب عــلَّةٍ
يــصــحــو إذا قــلت الإله كـريـمُ
أمـسـيـت أخـبـطُ فـي حنادس وحشتي
مـا لي إلى دفـع الشـجـون نـديـمُ
وغــدوتُ جـوابَ الفـيـافـي سـائحـاً
أضـحـى أليـفـي الرنـد والقـيسومُ
غـــادرتـــنــي شــجــاً تُــرَدّ روحــهُ
طــوراً وحـيـنـاً فـي حـمـاك تـحـومُ
وبـعـثـتَ شـطـري بـالسـطـور رسالةً
فــطــفــقـت اسـجـد راكـعـاً واقـومُ
سـكـرٌ مـعـانـيـهـا وسـحـرٌ لفـظـهـا
شــكــرٌ لمـنـشـيـهـا لهُ التـكـريـمُ
قــد هَــيَّجـت شـوقـي وسـرَّت خـاطـري
لكــنَّ طــرفــي لا يــزال يــتــيــمُ
يــا سـائلاً عـن حـالةٍ سـبـبـتـهـا
جـسـمـي انـضنى أما المصاب جسيمُ
إذ جـفَـنـي كـل السـقـام فاجمعوا
إنّــي أنــا بــيـن الورى لسـقـيـمُ
قـد بـتُّ فـي أيـدي النسيم أسيرهُ
مــا لي مــقــرٌ حــيــث هـبَّ نـسـيـمُ
أمــري عــجــابٌ إِنَّنــي شــيـءٌ بـدا
فــي كــل حــيــنٍ مــوجــدٌ مــعــدومُ
جـسـمي نحيلٌ في الظهيرة لن يُرى
وبــوجـدهِ ضـاق الفـضـا المـوهـومُ
يـا سـاكـنـي شـمـلان جمع شمولنا
هــل حـلَّ فـي تـاليـفـهِ التـحـريـمُ
رقّـوا لرقـي مـات صـبري فاسلموا
عــقــلي شــتــيـتٌ والفُـؤاد كـليـمُ
قـد صـغَّروا فـرجـاً بـالقـابٍ سـمـت
ذا للتـــحـــبُّبـــ إِنَّهـــُ لعــظــيــم
يـا فـارجـاً هـمـي إليـك شـكـايتي
قــد ذوَّبــتَــنــي مـن قـلاكَ غـمـومُ
إن خِـلتَ يـا فـرجـي بـقـولي ريبةً
فَـــاللَه ربـــك شـــاهـــدٌ وعــليــمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك