قَلبي مَأسور وَدَمعي طَليق

25 أبيات | 205 مشاهدة

قَــلبــي مَـأسـور وَدَمـعـي طَـليـق
سـالَ فَـقال الناس سالَ العَقيق
يـــا مـــالك القَــلب ألا رقــة
أَطـلق فـيـهـا إِن قَـلبـي رَقـيـق
حَــكــمـت بِـالعـاشـق جُـوراً وَقَـد
كَــلفـتـه بِـالصَـد مـالا يُـطـيـق
لَو جُـزت بِـالنـعـمـان فـي قَصره
قــابــل خـديـك وَعـاف الشَـقـيـق
يـا مـخـجـل الريم وَغُصن النَقا
فــي أَعــيُــن دعــج وَقَــد رَشـيـق
أَنـــكَـــرَت العــذال ســكــري بِهِ
قــالوا أمـا آن لَهُ أَن يَـفـيـق
عـذرتـهم إِذ لَم يُقاسوا الهَوى
وَالنـار لا تـؤلم غَير الحَريق
كَــم لَيــلة أَسـعـفـنـي بِـاللُقـا
ذو كَـــبـــد قــاس وَخَــد رَقــيــق
يَــزف لي الكــاســات فــي كَـفـه
وَفـــي لَمـــاه لي كــاس رَحــيــق
عَـن راحـه اسـتـغـنـيت في ريقه
شــتــان فـي اللذات راح وَريـق
فَـــالريـــق للإِســلام حــلٌّ وَذي
حَــلَّلهــا الراهـب وَالجـاثـليـق
أبــعــد عَــن جــام بِهِ أَغـرَقـوا
كِـسـرى وَأَخشى أَن أَكُون الغَريق
وَيـــلاه مِـــن رقـــة خـــصــر لَهُ
كــلفـه الردف بِـمـا لا يُـطـيـق
يـا مَـن رَأى رَضـوي وَثـهلان قَد
ســارا يُــجــران بِــخَـيـط دَقـيـق
يــا قــاتــل الصَــب بِهُــجـرانـه
أَيــن لَيــاليـك بِـذاك الفَـريـق
لَيــتــك لَم تَــنـس عُهـودي كَـمـا
يَرعى الفَتى أَحمَد عَهد الصديق
رَفــيــق أَيــام شَــبــابــي وَمــا
مـثـل رَشيد الفعل لي مِن رَفيق
أَخــــو وداد لَم يَــــلده أَبــــي
فَكانَ لي مثل ابن أُمي الشَقيق
فَــبــيــتـه البـيـت وَكُـل الوَرى
تَــقــصــده مِــن كُــل فَـج عَـمـيـق
أسَّســـــه لِلجُـــــود أَســــلافــــه
فَهـوَ وَرب البَـيـت بَـيـت عَـتـيـق
وَمــن يَــزر أَحــمَــد فـي طـيـبـة
مـا ضـلّ يَوماً عَن سواء الطَريق
قَــد نــفـسـت أَلفـاظـه مُـذ أَبَـت
عَـن نَـفـسـي الكَرب وَكانَت بِضيق
قَــرَّت بِهــا شَــقــشــقــة لِلجَــوى
تَهـدر فـي صَـدري هَـدر الفَـنـيق
كَــــأَنَّمــــا رَقـــعـــتـــه رَوضـــة
عَــطـرت النـادي بِـنَـشـر عَـبـيـق
فَــطــرســهــا الأَبـيـض كـافـورة
وَحـبـرهـا الأَسـود مـسـك فَـتـيق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك