قَلبٌ يَذوبُ وَمَدمَعٌ يَجري

22 أبيات | 1081 مشاهدة

قَـــلبٌ يَـــذوبُ وَمَـــدمَـــعٌ يَــجــري
يــا لَيــلُ هَـل خَـبَـرٌ عَـنِ الفَـجـرِ
حـــالَت نُـــجــومُــكَ دونَ مَــطــلَعِهِ
لا تَــبــتَــغـي حِـوَلاً وَلا يَـسـري
وَتَــطــاوَلَت جُــنــحــاً فَــخُـيِّلـَ لي
أَنَّ الصَــبــاحَ رَهــيــنَــةُ الحَـشـرِ
أَرسَــيــتَهــا وَمَــلَكــتَ مَــذهَـبَهـا
بِـــدُجُـــنَّةـــٍ كَـــسَــريــرَةِ الدَهــرِ
ظُــلُمٌ تَــجــيــءُ بِهــا وَتُــرجِـعُهـا
وَالمَــوجُ مُــنــقَــلِبٌ إِلى البَـحـرِ
لَيــتَ الكَــرى مــوسـى فَـيـورِدَهـا
فِــرعَــونُ هَــذا السُهــدِ وَالفِـكـرِ
وَلَقَـــد أَقـــولُ لِهــاتِــفٍ ســحــراً
يَــبــكــي لِغَــيــرِ نَـوىً وَلا أَسـرِ
وَالرَوضُ أَخـــرَسُ غَـــيــرَ وَســوَسَــةٍ
خَــفَــقَ الغُــصـونِ وَجِـريَـةِ الغَـدرِ
وَالطَــيــرُ مِــلءُ الأَيـكِ أَرؤُسُهـا
مِــثـلُ الثِـمـارِ بَـدَت مِـنَ السِـدرِ
أَلقــى الجَــنـاحَ وَنـاءَ بِـالصَـدرِ
وَرَنــا بِــصَــفــراوَيــنِ كَــالتِـبـرِ
كَــلَمَ السُهــادُ بُــيـوتَ هُـدبِهِـمـا
وَأَقــامَ بَــيــنَ رُسـومِهـا الحُـمـرِ
تَهـــدا جَـــوانِـــحُهُ فَـــتَــحــسَــبُهُ
مِــن صَـنـعَـةِ الأَيـدي أَوِ السِـحـرِ
وَتَــثـورُ فَهـوَ عَـلى الغُـصـونِ يَـدٌ
عَــلِقَــت أَنــامِــلُهـا مِـنَ الجَـمـرِ
يــا طَــيـرُ بُـثَّ أَخـاكَ مـا يَـجـري
إِنّـــا كِـــلانـــا مَـــوضِــعُ السِــرِّ
بـي مِـثـلُ مـا بِـكَ مِـن جَوىً وَنَوىً
أَنا في الأَنامِ وَأَنتَ في القُمرِ
عَــبَــثَ الغَــرامُ بِــنــا وَرَوَّعَـنـا
أَنــا بِــالمَـلامِ وَأَنـتَ بِـالزَجـرِ
يــا طَــيــرُ لا تَــجــزَع لِحـادِثَـةٍ
كُـــلُّ النُـــفـــوسِ رَهـــائِنُ الضَــرِّ
فــيــمــا دَهـاكَ لَوِ اِطَّلـَعـتَ رِضـىً
شَــــرٌّ أَخَــــفُّ عَـــلَيـــكَ مِـــن شَـــرِّ
يـا طَـيـرُ كَـدرُ العَـيـشِ لَو تَدري
فــي صَـفـوِهِ وَالصَـفـوُ فـي الكَـدرِ
وَإِذا الأُمـورُ اِسـتُـصـعِـبَـت صَعُبَت
وَيَهـــونُ مـــا هَــوَّنــتَ مِــن أَمــرِ
يــا طَــيــرُ لَو لُذنـا بِـمُـصـطَـبَـرٍ
فَــلَعَــلَّ روحَ اللَهِ فــي الصَــبــرِ
وَعَــســى الأَمـانِـيُّ العِـذابُ لَنـا
عَــونٌ عَــلى السُــلوانِ وَالهَــجــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك