قُلتُ لِلّائِمِ في الحُبِّ أَفِق

64 أبيات | 327 مشاهدة

قُـــلتُ لِلّائِمِ فـــي الحُـــبِّ أَفِـــق
لا تُهَــوِّن طَــعــمَ شَــيـءٍ لَم تَـذُق
تَـبـهَـشُ النَـفـسُ إِلى زَورِ الكَـرى
وَمَــتـاعُ النَـفـسِ فـي زَورِ الأَرَق
صَـفـوَةُ الدَهـرِ إِذا الدَهـرُ صَـفـا
تَـجـمَعُ الشَملَ إِذا الشَملُ اِفتَرَق
أَغَــــريــــمُ الصَــــبِّ أَدّى دَيــــنَهُ
لَيــلَةَ الوَعــدِ أَمِ الطَــيـفُ طَـرَق
لا يُـلَذُّ المُـلتَـقـى إِن لَم يَـكُـن
بـاعِـثُ الشَـوقِ لَذيـذَ المُـعـتَـنَـق
لَو أَنــالَت كـانَ فـي تَـنـويـلِهـا
بُـلغَـةُ الثـاوي وَزادُ المُـنـطَـلِق
نَـــظَـــرَت قــادِرَةٌ أَن يَــنــكَــفــي
كُــلُّ قَــلبٍ مِــن هَــواهــا بِــعَــلَق
قــالَ بُــطــلاً وَأَفـالَ الرَأيَ مَـن
لَم يَـقُـل إِنَّ المَنايا في الحَدَق
إِن تَـكُـن مُـحـتَـسِـبـاً مَـن قَد ثَوى
لِحِـمـامٍ فَـاِحـتَـسِـب مَـن قَـد عَـشِـق
يَــمــلَأُ الواشــي جَـنـانـي ذُعـراً
وَيَـعـنـيـنـي الحَـديـثُ المُـخـتَـلَق
حُـبَّهـا أَو أَو فَـرقـاً مِـن هَـجرِها
وَصَــــريــــحُ الذُلِّ حُـــبٌّ أَو فَـــرَق
أَدَعُ الصــــــاحِـــــبَ لا أَعـــــذُلُهُ
لا يُـــسَـــمَّى بِــعُــقــوقِ فَــيَــعُــقُ
وَأَرى الإِمـلاقَ أَحـجـى بِـالفَـتـى
مِـن ثَـراءٍ يَـطَّبـيـهِ قـالَ اِحـتَـرَق
لَيــسَ فــيـهِ غَـيـرُ مـا يُـغـري بِهِ
فَـإِذا قُـلتُ اِنـشَـوى قـالَ اِحـتَرَق
أَكــثَــرُ الإِشـفـاقِ يُـرجـى نَـفـعُهُ
بَــعــدَ أَن تَــطـرِحَ الخِـلَّ الشَـفَـق
هُــبِــلَ الجَــحــشُ فَـمـا أَوتَـحَ مـا
يَــقــتَــنـيـهِ مِـن قُـبـولٍ أَو لَبَـق
وَإِخـــاءٍ مِـــنـــهُ لَو يُـــعــرَضُ لِل
بَـيـعِ فـي سـوقِ الثَلاثا ما نَفَق
وَكَــأَنَّ الفَــصــلَ يَـأتـي مـا أَتـى
مِــن قَــبـيـحٍ فـي رِهـانٍ أَو سَـبَـق
يَــــدَّعـــي أَنَّ لُواطـــاً راهِـــنـــاً
وَالفَــتـى أَحـلَقُ مِـن ذاتِ الحَـلَق
مِــن زِيــاداتِ النَــقــيــصــاتِ لَهُ
طَـــبَـــقٌ يَـــركَـــبُهُ بَــعــدَ طَــبَــق
كـانَ قُـبـحُ الوَجـهِ يُـجـزينا فَقَد
زادَنــا مَــلعــونـاً قُـبـحَ الخُـلُق
عَــلَمٌ فــي الإِفــكِ لَو قـالَ لَنـا
كِـلمَـةَ الإِخـلاصِ مـا خِـلنـا صَدَق
غِــــلَظٌ فــــي جِـــرمِهِ يَـــشـــفَـــعُهُ
حَــــسَـــبٌ أُهـــزِلَ بِـــاللُؤمِ فَـــدَق
فَــرخُ مَــجــهــولاتِ طَــيــرٍ كُـلُّهـا
قَــد رَعــى فــي مَـسـرَحِ الذَمِّ وَزَق
نَـسَـبٌ فـي القُـفـصِ أَو حـانـاتِهـا
مُــســتَــعــيــرٌ رُقـعَـةً مِـن كُـلِّ زِق
وَإِذا خــــــالَفَ أَصـــــلاً فَـــــرعُهُ
كــانَ شَــنّــاً لَم يُــوافِـقـهُ طَـبَـق
ســـائِخٌ فـــي الأَرضِ لا تَــرفَــعُهُ
خَــصــلَةٌ يَــخـثُـرُ فـيـهـا أَو يَـرِق
مُــدبِــرُ الخَــيــراتِ وَلّى نَــفــعُهُ
فَــتَــقَــضّـى مِـثـلَ مـاوَلّى الشَـفَـق
هُــنــدِمَــت كَــفّـاهُ مِـن دونِ الَّذي
يُـبـتَـغـى هَـنـدَمَـةَ البـابِ اِنصَفَق
لَو طَـــلَبـــنــا بَــلَّةً مِــن ريــقِهِ
وُجِــدَت أَعــمَــقَ مِـن بِـئرِ العُـمَـق
لَم نُـــصـــادِف خَــلَّةً نَــحــمَــدُهــا
عُــنــدَهُ غَــيــرَ هِــدايـاتِ الطُـرُق
لا تَـــعَـــجَّبــ أَن تَــرى خــاتَــمَهُ
وَعَــلَيــهِ الجَــحــشُ بِــاللَهِ يَـثِـق
لَو صَـفَـرنـا عَـبَّ فـي المـاءِ وَلَو
مَــرَّ مُـجـتـازاً عَـلى الأُتـنِ نَهَـق
إِن مَــشــى هَــمــلَجَ أَو صــاحَ إِلى
صـــاحِـــبٍ عَـــشَّرَ أَو مـــاتَ نَــفَــق
مــوثَــقُ الأَســرِ ضَــليــعٌ أَشـرَفَـت
جَـــبـــهَـــةٌ مِـــنــهُ وَرَأسٌ وَعُــنُــق
لا وَظـيـفُ العَيرِ مَرقومٌ وَلا ال
عَــجَــبُ مَهـضـومٌ وَلا الوَجـهُ خَـلِق
وَصَـــحـــيـــحٌ لَم يَـــقُــم نَــخّــاسُهُ
وَتَــبَــرّا مِــن عَـشـاً أَو مِـن سَـرَق
أَزرَقُ العَـــيـــنِ وَمِـــن إِبـــداعِهِ
أَن يُـرى فـي أَعـيُـنِ الحُـمـرِ زَرَق
تُـــســـرِجُ الحـــائِطَ أَو تـــوكِــفُهُ
وَنــيَــةٌ مِــن بَـلدَةٍ مـا لَم يُـسَـق
وَإِذا أَســــــرى فــــــاحِــــــشَــــــةً
أَخَـذَ المَـرفـوعَ أَو سـارَ العَـنَـق
لا تَــتَّبــِع فــائِتــاً مِــن خَـيـرِهِ
آيَـــسَ الرَهـــنُ فَــدَعــهُ إِذ غَــلِق
عُــدُّهُ كــانَ أَجــيــراً فَــاِنــقَـضـى
شَهــرُهُ أَو كــانَ عَــبــداً فَــأَبَــق
لَو حَــسَــبــنــا مــا عَــلَيــهِ وَلَهُ
لَكَـــفَـــرنــا أَن حُــرِمــنــا وَرُزِق
تُخطِئُ الدُنيا المَقاديرَ فَفي ال
جَـوِّ مَـن لَم يَـكُ فـي قَـعـرُ النَفَق
كــانَ يُــحــيِ مَــيِّتــاً مِــن ظَــمَــإٍ
فَـضـلُ مـا أَوبَـقَ مَـيـتـاً مِـن غَرَق
فَــلَجــي لَو أَنَّ فَــقــراً أَو غِـنـىً
يُــســتَــدامــانِ بِــكـيـسٍ أَو حُـمُـق
بَــــزَّت بِــــالمُـــخـــلَدِيِّنـــَ لُهـــىً
كَـجِـمـامِ البَـحـرِ بـاتَـت تَـصـطَـفِق
لَو نُــوَفّــي مــا لَنـا فـي صـاعِـدٍ
لَصَــعَــدنــا مِـن عُـلُوٍّ فـي الأُفُـق
قَــــدرُهُ مُــــرتَـــفِـــعٌ عَـــن حَـــظِّهِ
لا يَـرُعـكَ الحَـظُّ لَم يُـؤخَـذ بِـحَق
يُــعــجِــلُ المَــوعِــدَ أَو يَــسـبِـقُهُ
نــائِلٌ لَو ســابَــقَ السَـيـفَ سَـبَـق
هَــزَّ عِـطـفَـيـهِ النَـدى مُـكـتَـسِـيـاً
وَرَقَ الحَــمــدِ أَثــيــثــاً يَـأتَـلِق
لَســتُ أَرضــى هِــزَّةً يَــأتــي بِهــا
غُــصُــنٌ إِن لَم يَــكُــن غَــضَّ الوَرَق
حــازِمٌ يَــجــمَــعُ فــي تَــدبــيــرِهِ
بَـــدَدَ المُـــلكِ إِذا طــارَ شِــقَــق
لِمُــلوكٍ فــي الذُرى مِــن مَــذحِــجٍ
وَقَــعَــت مُــبـعِـدَةً عَـنـهـا السُـوَق
أَغــزَرَ العِــزُّ قِــرى أَضــيــافِهِــم
وَفِـيـاقُ النَـيـلِ يُـغـزِرنَ الفِـيَـق
يُــحــسَــبُ الواحِــدُ مِــنــهُـم فِـأَةً
جَــمَّةــً وَالعَــيــنُ أَثـمـانُ الوَرِق
يَـتـبَـعُ النَهـجَ الأَشَـطَّ المُـنتَوى
في مَعالي الأَمرِ وَالفِعلِ الأَشَق
يَـــتَـــوَلّى دونَ خَــفّــاقِ الحَــشــا
صَــدمَـةَ الرايـاتِ زوراً تَـخـتَـفِـق
لا يُـحِـبُّ الخُـرق إِلّا فـي الوَغى
إِنَّ بَــذلَ النَــفــسِ لِلمَــوتِ خُــرُق
يُـعـمِـلُ الهِـنـدِيَّ مُـحـمَـرَّ الظُـبـا
فــيــهِ وَالخَــطِّيــَّ مُـصـفَـرَّ الخِـرَق
حَـــصَـــرَ الأَعـــداءَ فـــي قُــدرَتِهِ
ظَـــفَـــرٌ لَو زاوَلَ النَــجــمَ لَحِــق
أَعَــبــدٌ تُــعــتَــقُ فــي إِنــعــامِهِ
مِــنــهُــمُ الدَهــرَ وَحـورٌّ يُـسـتَـرَق
يُــرتَــجــى لِلصَـفـحِ مَـوتـوراً وَلا
يَهَـــبُ السُـــؤدُدَ فــيــهِ لِلحَــنَــق
مُـــتـــبِــعٌ كُــلَّ مَــضــيــقٍ فَــرجَــةً
مُــمــسِــكٌ مِــن كُــلِّ نَــفــسٍ بِـرَمَـق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك