قلت نصيحة من تشاور
56 أبيات
|
250 مشاهدة
قــلت نــصـيـحـة مـن تـشـاور
فأبى الصواب على المشاور
ولنـــــــقـــــــص آداب الورى
لم يــنــج مـن حـذر مـحـاذر
كــان المــعــاشــر نــاصــرا
صـار البـلاء مـن المـعاشر
صــار الصــديــق مــكــاشــرا
فـوق العـداوة مـن يـكـاشـر
كــان المــحــاور مــؤنــســا
أصـبـحـت يـوحـشـني المحاور
أضــحــيــت أنــكــر مـن عـرف
ت حــذار مــنــتــقـم وواتـر
وأرى التــنــاكـر فـي عـيـو
ن النـاس كـاشـفـهـم وسـاتر
وأنــا المــشــيــر بـحـكـمـة
مــنــظـومـة مـن لفـظ شـاعـر
عــــقــــليّــــة حـــنـــفـــيّـــة
لذوي القــرائح والبـصـائر
ومــخـاطـب مـن قـد أكـبّ عـل
ى التــقــلّل صــبــر صــابــر
وله البـــــضـــــائع والودا
ئع والرتـــائق والذخـــائر
يــا ســاهــيــا مــتــيــقـظـا
يـا نـاسـيـا فـي حـال ذاكر
يــا غــافــلا يــا مــهـمـلا
يـا نـائمـا فـي حـال سـاهر
يــا مــبــتــلي بــشــقــايــة
يـا غـائبـا فـي حـال حـاضر
كــم عــبــرة فــيــمــن مـضـى
مــن بــيـن مـقـهـور وقـاهـر
كــــم جــــالس مـــتـــعـــظّـــم
بـيـن المـسـانـد والمـساور
ذلت له هـــــمـــــم الرجــــا
ل لقــــومــــه نـــاه وآمـــر
يــمــســي ويــصــبــح قــادرا
بـيـن المـواكـب والعـسـاكر
يــســعــى الرجــال أمــامــه
مــن بــيــن مــدّرع وحــاســر
فــي عــنــفــوان شــبــيــبــة
حـسـنـت بـخـطـبـتـه المنابر
دارت عــليــه رحــا المـنـو
ن فــغــيّــرت تــلك المـآثـر
لا تـأمـننّ ردى المنيّة بي
ن رائحـــــهـــــا وبــــاكــــر
كـــم نـــائم لم يــنــتــبــه
كــم هــالك بــسـقـوط عـاثـر
أيـــن الحـــبــابــرة الألى
أيــن الأكـايـر والأصـاغـر
أيـــن الأكـــاســرة الدّنــى
أيــن المـرازبـة الأكـابـر
أيــن العــمــالقــة المــلو
ك مــن الأوائل والأواخــر
بــل أيــن مــن شـاد العـزي
م عـلى القـواعد والقناطر
أيــن الذيــن تــفــرعــنــوا
مـن بـيـن مـاضـيـهـم وغـابر
لعــبـت بـهـم أيـدي المـنـو
ن فـعـانـقـوا ظلم الحفائر
يــابــن البــوالي والهــوا
لك بــيــن واردهــم وصــادر
لا تــركــنَــنّ إلى الغــنــى
وإلى العـديـد من الحوافر
فــالدهــر يــخـتـرم الغـنـى
والمــوت طــوّح بــالعـشـائر
والفـقـر يـكـمـن فـي الغنى
بـيـن المـحـاسـد والأسـاور
وكـــذا الغـــنــى مــتــوطّــن
بــيـن الرمـائم والنـقـائر
وكـــذاك إبـــليـــس اللعـــي
ن مــخــبّــا تـحـت الضـمـائر
كـــم وثـــبــة وثــب اللعــي
ن عـلى المـحابر والدفاتر
يــــا جـــامـــعـــاً أمـــواله
خـــوف الحـــوادث والدوائر
يــــا غـــافـــلا عـــن حـــظّه
يـا مـبـتـلى بـهـوى مـحـاضر
يـــا مـــن يـــمـــوت ومــاله
مــــن وارث دان ونــــافــــر
لا يــخــدعــنّــك بــالمــنــى
نــفــس تــحــدّث بــالفـواقـر
وتــريـك حـزمـا فـي القـيـا
س غـطـاء بـاطـنـهـا بـظـاهر
قــم يــا جــعـلت لك الفـدا
واقـبـل مـقـالي غـيـر صاغر
كـل مـا جمعت وأنت حيّ مال
ك فـــــــي حـــــــال قــــــادر
حــرمــان نــفـسـك بـاجـتـهـا
دك مـا جـمـعـت منَ الكبائر
مــزّق حــطــامــك فـي الفـرا
خ وفـي القـلايا والمفاور
وأضـــــف إلى ألوانـــــهــــا
حـشـو القـطـائف بـالكـوافر
مــعــد كــنـانـك والخـبـائص
بــالنــقــيّ مــن الســكـاكـر
مــمــا يــلقــب بــالطــبــرز
ذ أو يـجـهّـز فـي القـمـاطر
والبـس رقـائق مـا اشـتـهـي
ت مـن اللبـاس ولا تـشـاور
والطــيــب والعــيـش الرقـي
ق فــكــلّ مـا مـنـه مـخـاطـر
صــــــدّق وصـــــل وكـــــل ولا
تــتــرك ســوى كـفـن لنـاظـر
وحـــوائج المـــوتـــى ومـــا
لابــدّ مــنــه لأجــر حـافـر
لا تــــــتــــــركــــــنّ لوارث
إلا الدمـوع عـلى المحاجر
رث أنــت نــفــسـك قـبـل غـي
رك بــيـن صـالحـهـم وفـاجـر
ويـــقـــال مــات فــبــادروا
لمــضــيّه نــحــو المــقـابـر
فـمـتـى أبـيـت عـلى المـشـي
ر فـلا تـلم أصـحـاب طـاهـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك