قُلوبُ الوَرى في مَطمح الفكر قلّبُ
104 أبيات
|
491 مشاهدة
قُـلوبُ الوَرى فـي مَـطـمـح الفـكـر قـلّبُ
وَبَـرق المُـنـى فـي غَـيـهـب الوَهـم خُلَّبُ
أَمــانــيُّكــ الأَحــلام وَالحـلم يَـقـظَـةٌ
وَآمـــالكَ الأَوهـــامُ وَالنَــفــس أَكــذبُ
وَيـــا رُبَّ نَـــفــسٍ بِــالأَمــانــيِّ عُــلّلت
وَصــاحــبـهـا مِـن قـابـض المـاءِ أَخـيـبُ
فَـلا تَـعِـدَنَّ النَـفـس بِـالخَـيـر طـامِـعاً
إِذا لَم يَـكُـن لِلنَـفـس في الخَير مَذهَبُ
وَلا تــكــثــرن إِلّا مِــن الخَــيــر إِنَّهُ
مِـن الخَـيـر خَـيـرٌ مَـن لَهُ الخَيرُ يُنسَبُ
فَــكُـن صـانِـعَ المَـعـروفِ مـا عـشـت إِنّه
سَــبــيــل نَـجـاحٍ فـي الَّذي أَنـتَ تَـطـلُبُ
وَذو الودِّ إِن يَــذكــر يَــداً لَكَ عِـنـدَهُ
فَــإِنّ التَــنــاســي مِــنــكَ ثـمَّةـَ أَنـسَـبُ
وَإِيّــاكَ أن تَــسـتَـحـفـظ السـرَّ صـاحِـبـاً
فَــيــا ربَّ كَــيــدٍ بِــالحَـفـيـظَـة يَـذهَـبُ
أَرى الحـفـظ فـي مُـستَودع السرّ واجِباً
وَلَكـــنّه فـــي صـــاحـــب الســـرِّ أَوجَـــبُ
فــإِنَّ قُــلوب النــاس كَــالمـاءِ راكِـداً
إِذا مـــا تَـــولّاه الهَـــوا يَـــتَــقَــلّبُ
وَيَــعـجـبُ مِـن حـال الزَمـان بـنـوهُ فـي
تَــقــلُّبــهِ جَهــلاً وَهُــم مِــنــهُ أَعــجَــبُ
بــــودِّيَ لا أخــــتــــار إِلّا مُهَـــذَّبـــاً
وَلَكــن قَــليــلٌ فــي الرِجــال المُهَــذَّبُ
وَرُبَّ أَخٍ أَصــــــفـــــى لَكَ الدَهـــــر ودَّه
وَلا أُمُّهــــــُ أَدلت إِلَيــــــك وَلا الأَبُ
فَـعـاشـر ذَوي الأَلبـاب وَاِهـجُـر سِواهمُ
فَــلَيــسَ بِــأَربــاب الجَهــالةِ مــجــنــبُ
وهـــل جـــاهِـــلٌ إلّا عـــدوٌّ لِنـــفـــســه
فَــكَــيـفَ يُـرى مِـنـهُ الصَـديـق المُـحَـبَّبُ
وإيــــاكَ والدَعـــوى فـــيـــا رُبَّ مُـــدَّع
لَهُ صِــدقُ كَــشــف الإمــتــحــان يــكــذِّبُ
إِذا أَنـتَ لَم تَـعـمـل بِـمـا أَنـتَ قـائِلٌ
فــأَنــتَ أَسـيـرُ الجَهـل أَو أَنـتَ تَـكـذِبُ
ويـــا رُبَّ راءٍ نَـــفــســهُ لَيــث غــابَــةٍ
عَــلى أَنَّهــُ عِــنــدَ الكَــريــهــةِ ثَـعـلَبُ
فَـلا تَـخـفـضـن نَـفـسـاً لِمَـن أَنـتَ فَوقَهُ
وَلا تَــرفَــعــن صَــوتـاً عَـلى مـن تـؤدِّبُ
إِذا غـــلَبَ الإِنـــســان مــن هُــوَ دونَهُ
فَـــمـــمّــن عَــلاه سَــوفَ وَاللَه يــغــلَبُ
فَـتُـب عَـن مَـعـاصـي اللَهِ تَـوبَـةَ نـاصِـح
يَــرى نَــفـسَهُ فـيـمـا لَدى اللَه تَـرغَـبُ
وَلا تَـصـحَـبـن زاداً سِوى البرِّ وَالتُقى
وَإِلّا فــشــرّ الزادِ مــا أَنــتَ تَــصـحـبُ
شَــبـابٌ بِـلا تَـقـوى كَـغُـصـنٍ بِـلا جَـنـى
يــرى غَــيــر مَــأســوفٍ عَـلَيـهِ فَـيـحـطـبُ
فَـإِن يَـك قَهر النَفس صَعباً عَلى الفَتى
فَــــإِنّ عَـــذاب اللَهِ لا شَـــكَّ أَصـــعَـــبُ
إِذا رُمـت صَـون العِـرضِ فـلتـك مـحـصـناً
وَإِلّا فَــشــيــطــان الهَــوى بِــكَ يَـلعَـبُ
فَــمــا كُــلّ خــبــثٍ كــلّ نَــفــسٍ تــمــجّه
وَلا كُــلُّ مــا تَـشـتـاقـه النَـفـس طَـيّـبُ
وإِن أَنــت لم تــوسـر فَـلا تَـكُ عـائِلاً
فَــإِنّ يَــســار المُــعــسِــريــنَ التَـعـزُّبُ
أَصـاحِ إِذا لَم تَـخـتـبـر فـاِعـتـبر بِمَن
سِـــواكَ فَـــمـــا كُـــلّ الأُمــور تــجــرَّبُ
غَــنــيُّ الوَرى فــي غُــربـة الدارِ آهـلٌ
وَذو الفَــقــر فــي أَوطــانِهِ مُــتَــغــرّبُ
عَــتــبـت عَـلى الأَيّـام فـاِزددت جَـفـوَةً
وَمــا أَكّــد البَــغــضـاء إِلّا التَـعـتّـبُ
وأَطــمَــعُ بــالآمــال والدَهــرُ بــاخِــلٌ
غــروراً وَحــظّــي مِــنـهُ عَـنـقـاءُ مـغـربُ
وَلَســتُ أَذمُّ الدَهــرَ إن عَــبَــثَــت بِـنـا
يَـــداهُ فَـــإِنَّ الدَهــر نِــعــمَ المُــؤدّبُ
وَمــا غَــضــب الإِنــســان إِلّا حَــمـاقَـةٌ
إِذا كــانَ فــيــمــا لَيــسَ لِلّه يَــغـضَـبُ
تَــمــسّــك بِــحَـبـل اللَه واِسـعَ وَثِـق بِهِ
وَلا تُــنـكِـرِ الأَسـبـابَ فَهـوَ المُـسـبّـبُ
يَـنـال الفَـتـى بِـالسَـعي ما فيهِ مَطمَع
وَيُــحـرَمُ بِـالتَـقـصـيـر مـا فـيـهِ مَـأربُ
فَــلا تَــك بــالوانــي لِتَــبــلُغَ راحَــةً
فَــإِنّ الونــى كُــلَّ العَــنــا لَكَ يَـجـلبُ
وَلا تَـنـتَـقـم مِـن مـحـسـنٍ لَكَ قَـد أَسـا
فَــإِن المــســاوي لِلمَــحــاســن تــوهَــبُ
وَلا تَــســألنَّ النـاسَ مَـسـلوبَ مـلكـهـم
وَسَـل مَـن لَهُ المـلك الَّذي لَيـسَ يُـسـلَبُ
وَلا تَـدعُ إِلّا خـالق الخَلق سامع الد
دُعـا فَهـوَ مِـن حَـبـل الوريـديـن أَقـرَبُ
إِلهــي بِــنــورٍ لاحَ فــي عـالم الهُـدى
وَقَــد كـانَ يَـغـشـى ذلك النـورَ غـيـهـبُ
بــسـرّ تَـجـلّي الذات بِـالسـبـحـات بـال
مــقــامِ الَّذي عَــنــهُ الخَـلائق تـحـجـبُ
هـــبِ العـــزّ وَالتَــوفــيــق أَكــرَم أُمَّةٍ
لأكــرم مَــبــعــوثٍ لَهُ الفَــضـل يُـنـسَـبُ
حَـبـيـبـك طـه المُـصـطَـفـى خَـير مَن وَفى
وَمَــن شــرفــت عَــدنــانُ فــيــهِ وَيَـعـرُبُ
مُـــحَـــمَّدٌ المــاحــي بِــأَنــوار هَــديــهِ
ظَــلامَ ضــلالٍ مُــســدل الذَيــل مــسـهـبُ
نَــبــيُّ هــدىً بِــالمُــعـجـزات لَقَـد أَتـى
وَأَعــجَــب أَربــابَ العُـقـول فَـأعـجـبـوا
أَراهـا اِنـشِـقـاق البَـدر نـصفين واحد
إِلى الشَـــرق مَـــيّـــالٌ وَثـــانٍ مُــغــرِّبُ
نَـــــبـــــيٌّ دَعــــا للّه دَعــــوَةَ صــــادِق
فَــنــال المُـنـى فـيـهِ مـنـىً وَالمـحـصَّبُ
فَــــبـــايـــعـــه أشـــراف قَـــوم وَصَـــدَّهُ
أَســافــل قَــوم مــا بِهــم قَــطّ مــنـجـبُ
وَآذت قُــــريــــشٌ خَـــيـــر جـــار وَسَـــيِّدٍ
وَلَولا مُـــراعـــاة الجِــوار لَعُــذِّبــوا
وَلانَ لَهُ صُـــمُّ الصَـــفــا وَقــســت لَهُــم
قُــلوبٌ مِــن الصَــفــواءِ أَقــسـى وأصـلَبُ
أتـاهـم بِـأَسـنـى المُـعـجِـزات فَأَعرَضوا
وَواضــح أَقــوى البَــيِّنــات فَــكَــذَّبــوا
فَــويــلٌ لِأَهــل الكُــفــر شَــرّ عِــصـابـة
عَـلى قَـتـل خَـيـر المُـرسَـليـن تَـعَـصّبوا
وَتَــبَّتــ يَــدا حــمّــالة الحَــطَـب الَّتـي
لَهُ أَضــمَــرَت مــا لَيــسَ تُــضـمـر عَـقـربُ
وَصَــدّ أَبــا جَهــلٍ عَــن المَــكـر هَـيـبَـةٌ
مِـن الفَـحـل حَـتّـى لَم يَـكُـن ثـمَّ أهـيـبُ
وَلمّــا عَــلَيــهِ اِشــتَــدَّ إِيــذاءُ قَــومِهِ
رَأى أَنّ بـــعـــد الدار أَحــرى وَأَصــوبُ
فَهــاجــر مِــنــهــا وَهــوَ بِـاللَهِ واثِـقٌ
وَلَم يُـــخـــرجـــوه خـــائِفــاً يَــتَــرَقّــبُ
وَصــاحَــبَهُ الصــدّيــق يــا خَـيـر صـاحِـبٍ
لأَشـــرَفِ مَـــصــحــوب بِهِ الأَرض تــرحــبُ
وَفـي الغـار نَـسـجُ العَـنـكَبوت وَقاهُما
عُـيـون العِـدى لَمّـا اِقـتَـفـوه وَنَـقّبوا
أَتـــوا غـــار ثَــور وَالحَــمــائم حُــوَّمٌ
عَـلَيـهِ فَـقـالوا لَيـسَ فـي الغار مَطلَبُ
وَغـــاصَـــت عَـــلى آثـــاره بـــسُـــراقــة
مِـن الخَـيـل فـي الغَبراء جَرداءُ سَلهَبُ
وَكَــم هَــتــفــت يَـومـاً بِـأَوصـاف أَحـمَـد
هَــواتــف مــا أَربــى عَــلَيــهــنّ مـطـربُ
وَغَـنّـى بِـمَـدح المُـصـطَـفـى خَير مَن وَفى
مِـن الجـنِّ مـن أَبـيـاتـهُ الإِنـس تـطربُ
وَمَــسّــت يَــداهُ ضــرعَ شــاة اِمِّ مــعـبـدٍ
فَــأَثــرت وَدرَّت وَهــوَ يَــســقــي وَيَـحـلبُ
فَــكَــم راحــة لِلنــاس مِــنــهُ بِــراحَــةٍ
بِهــا لِلظــمــا وَالجــوع زادٌ وَمَــشــرَبُ
وَردَّت عَـلى ذي العـيـن عـيـنـاً وَأَبرَأَت
مِــن الداء وَالأَمــراضِ مـا لا يُـطـبّـبُ
وَبِـالعـام أَضـحـى نَـخـل سـلمـان مُخصباً
وَلَولا رَســول اللَه مــا كــادَ يُــخـصـبُ
وَدَعـوتـه العُـظـمـى الَّتـي أَيـنَـعَت بِها
رُسـومٌ عَـفـاهـا المـحـل وَالعـام مـجدبُ
فَــجــادَت وَظَـلّت أَعـيُـنُ السُـحـب سَـبـعَـةً
عَـلى القَـوم أَذيـالَ المَـراحـم تـسـحـبُ
وَمــا زالَتِ الأَنـواءُ تَـسـقـي دِيـارَهُـم
إِلى أَن شَـكـاهـا النـاس خـيـفـة تـخربُ
هُــنــاكَ دَعــا المُــخـتـار دَعـوَةَ راحِـمٍ
فَــأَقـشَـع مِـن تِـلكَ السَـحـابـات غَـيـهَـبُ
وَأَيــنَــعَ مِــن تِــلكَ الرُبــوع مَــعــالِمٌ
وَأَنــجــم مِــن تِــلكَ المَــسـارح سَـبـسَـبُ
وَكَــــم لِرَســــول اللَهِ بــــاهـــر آيَـــةٍ
بِــالبــابِ أَهــل الحــلم يُـوشـكُ تـذهـبُ
وَكَــم فـي جَـمـاد الأَرض مِـن نـاطـق لَهُ
بِــأَبـدَع مَـن أَن يُـفـصـحَ القَـول مُـعـربُ
وَكَــم حَـجَـرٍ حَـيّـا الحَـبـيـبَ تَـحـيّـةَ ال
مُــحــبّ لِمَــحــبــوبٍ تَــعــالى المُــحَـبّـبُ
وَجــاءَت لَهُ الأَشــجـار تَـسـعـى إِجـابَـةً
لِدَعـــوَتِهِ لَمّـــا دَعـــاهـــا المُـــقَـــرَّبُ
وَحَــنَّ لَهُ الجــذع اِشــتِــيـاقـاً وَلَهـفَـةً
عَــلى بُــعــدِهِ لَمّــا تَــخَــطّــاهُ يَــخـطـبُ
وَسَــــبّــــحَ لِلّه الحَــــصــــى وَطَـــعـــامُهُ
وَكَــــــلَّمَهُ ضَـــــبٌّ وَنـــــحـــــلٌ وَرَبـــــرَبُ
وَحَـــســـبُـــكَ بِـــالقُــرآنِ أَعــظَــم آيَــة
وَمُــعــجِــزَةٍ عَــنــهـا الخَـلائِقُ حُـجِّبـُوا
نَـبـيٌّ رَقـى السَـبـع الطِـبـاق لِمُـنـتَهـى
مَــقــامِ عُــلىً مِـن قـابِ قَـوسـيـن أَقـرَبُ
وَشــاهَــد مــن لا عــيــن تُــدرك ذاتــه
بـــكَـــيـــفٍ بِهِ أَلبـــابُــنــا تــتــلبّــبُ
فَــيــا لاِفــتــخــارٍ فــيـهِ آمـنـةٌ عَـلت
عَــلى كُــلِّ مَــن تَــعــلوهُ شَـمـس وَكَـوكَـبُ
فَـــكَـــم آيَـــة فـــي وَضـــعِهِ وَرضـــاعــه
بِهــا شَهــدت فـي العـرب بَـكـرٌ وَتَـغـلبُ
تَــنــكَّســَت الأَصــنـامُ وَالنـارُ أُخـمِـدَت
وَغــارَت عُـيـون الفُـرس وَالفـرس تَـنـدُبُ
وَنــاهــيــكَ تَــظـليـل الغَـمـامَـة إِنَّهـا
إِذا سـار سـارَت فَـوقَهُ الشَـمـس تـحـجـبُ
بِــنَــفــسـي وَأَهـلي وَالخَـليـقـة مَـن بِهِ
تُــفــاخِــرُ أَمــلاكَ السَــمــاواتِ يَـثـرِبُ
هُـوَ السَـيّـد المُـخـتـار وَالسَـنـد الَّذي
إِلى اللَهِ فــــي حُـــبّـــي لَهُ أَتَـــقَـــرَّبُ
وَمَــن هُــوَ يَـوم الحَـشـر لِلخَـلق مَـلجـأٌ
وَمَـــن هُـــوَ لي جـــاهٌ وَذُخـــرٌ وَمَــطــلَبُ
حَــبــيــب إِذا الشـادي تَـغَـنّـى فَـإِنَّمـا
إِلى ذِكـــرِهِ أَهـــفــو وَأَصــبــو وَأَطــرَبُ
حَــبــيــب إِذا مـا جـالَ فِـكـري بِـمَـدحِهِ
شَـــمـــائِلُهُ تُـــمـــلى عَـــليَّ فَـــأَكــتُــبُ
فَـمَهـمـا تَـقـل فـي مَـدحِهِ قُـل وَلا تَخَف
فَــلا هُــوَ مَــطــرُوٌّ وَلا أَنــتَ مُــطــنِــبُ
فَـمـا خـلق الرَحـمـن فـي الخَـلق طـيّبا
مِــن الخَــلق إِلّا حَــظُّهــُ مِــنــهُ أَطـيَـبُ
فَـيـا غـايَـةَ الآمـال قُـل لي إِلى مَتى
أُغــالب فــيــكَ الشَــوقَ وَالشَـوقُ أَغـلَبُ
أَلا يـا رَسـول اللَه يـا أَكـرَم الوَرى
عَــلى اللَهِ يــا مَــن حُــبُّهــُ لي مَـذهَـبُ
دَعَــوتــك مُــضــطــرّاً فَــأَنــتَ وَســيـلَتـي
وَظَــنّــي جَــمــيــلٌ فــيــكَ حـاشـا يُـخَـيَّبُ
أَلا يـا حَـبـيـبَ اللَهِ ضـاقَـت مَـذاهِـبي
وَمـــا لي إِلّا رَحـــبُ بـــابـــك مــهــربُ
أَجــرنــي رَســول اللَه مِــن نُــوَبٍ لَهــا
عُــيــونــي تَهــمــي وَالحَــشــا يَــتَـلَهّـبُ
وَكُــن ليَ عَــونــاً فَــالزَمـان أَتـاحَ لي
خُــطــوبــاً عَــلى قَهــري أَتَــت تَــتَـحـزَّبُ
خُـطـوبـاً بِهـا شـابَ الدُجـا وَهـوَ أَدهَـمٌ
وَحــالَ بِهــا لَونُ الضُــحـى وَهـوَ أَشـهَـبُ
أَرادَ العِــدى لي كَــيـد سـوءٍ وَطـالَمـا
بِــحــبّــك قَــد شَــرَّقـت عَـنـهـم وَغَـرّبـوا
وَمَــرَّت حَــيــاتــي وَالحَــيــاة مَــريــرَةٌ
هَــوىً وَحــيــاةُ المَــرءِ لَهــوٌ وَمَــلعَــبُ
فَهَب من جنى في الخَلق جاها فَكَم نَجا
بِــجــاهِــكَ مِــثــلي يــا مُــشـفّـع مـذنـبُ
عَــلَيــكَ صَــلاة اللَهِ يـا خَـيـر مَـن لَهُ
مِـن المـلك الأَعـلى عَـلى الخَلق منصبُ
وَآلك وَالصَـــحـــب الكِــرام وَمَــن بِهــم
عَـلى نَهـجِـكَ الأَسـنـى القَـويم تَدرّبوا
مَدى الدَهر ما قَد لاحَ لِلبَرق وَالحَيا
طِـــرازانِ فِـــضّـــيٌّ عَـــلَيــهــم وَمُــذهــبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك