قليلٌ في معاليك الرثاءُ
20 أبيات
|
380 مشاهدة
قـليـلٌ فـي مـعـاليـك الرثاءُ
ونـزْرٌ فـي ثـنـائيـك البـكاءُ
وإهـراقُ المـدامـع غـير واف
بـحـقّ الحـزن فـيك ولا كفاءُ
وتـشـقـيـق الجيوب عليك أمرٌ
يـسـيـرٌ لا يـقومُ به العزاءُ
قـضـيـت دجـىً تودعك المعالي
وتـنـعـاك المـروءة والوفاءُ
ويـبـكـيـكَ التـدبُّر والتـروّي
وتـرثـيـك الشـهامة والإباءُ
وتـنـدبـك المـعـارفُ عـارفاتٍ
بـأنـك عـنـد حاجتها الرجاءُ
أليـس أبـوك بـانـيها قديماً
وأنـت وليـهُّاـ فـعَلا البناء
أفـاض بـأرض مـصـرَ بحارَ علم
وآدابٍ وأهـــلوهـــا ظِـــمـــاءُ
وقـمـت بـحـقـهـا دهراً طويلاً
فـنـالكـمـا من الله الجزاءُ
فـمَـن للشعر بعدكَ والقوافي
وللإنـشـاء يُـمـلي مـا يـشاءُ
ومـن لوقـائع التاريخ يجلو
غياهبها إذا اشتبك المراء
ومـن للسـنّـة الغـراء يـبـدي
مـعـالمها إذا اشتدّ الخفاءُ
ومـن يـقضي حوائج أهل طهطا
مـن البـؤساء إن عزّ القضاءُ
أفـضـتَ الجـودَ بـيـنـهمُ سواء
فـمـا فضَل البعيدَ الأقرباءُ
وأنـشـأت المدارس في رباها
فـعـمّ جـنـوبَ مـصـر الاقتداءُ
وقـد سـبق الصعيدُ شمال مصر
ووجـهـا مـصـر لولاكـم سـواء
فـداؤك يـا عليّ من المنايا
دم المهجات لو ساغ الفداءُ
قـضـيتم وأسمكم لا زال حيًّا
يـردّده مـع الصـبـح المـسـاءُ
سـقـى الرحمن قبرك غيث رحم
وجـاد أديـم مـثـواكَ الحياءُ
وحـسـب ابن النبيّ مقام صدقٍ
ونـعـمي ما لمبدئها انتهاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك