قليلٌ لها أن يتْبعَ الدَّمعُ غيرَها
34 أبيات
|
157 مشاهدة
قـليـلٌ لهـا أن يـتْبعَ الدَّمعُ غيرَها
وقـد أزمـعَـتْ يـومَ الفـراقِ مـسيرَها
شــفَــا كَــمَـدي أُنْـسُ الظِّبـاءِ وإنَّمـا
عَـرَتْ فـرقـةٌ شـتَّى الظِّبـاءِ نَـفُـورَهـا
ومـا عـاقَني يومَ العقيقِ عن الجَوى
سُــفـورُ دُمـىً أبـدَتْ لبَـيْـنٍ سُـفـورَهـا
إذا رَدَّهــا كَــرُّ العِــنــاقِ عـواطـلاً
مـن الحَـلْيِ حـلَّتْ بـالدُّمـوعِ نـحورَها
غدا الشَّوقُ في الأحشاءِ ثَانِيَ عِطْفِهِ
غــداةِ ثَــنَــتْ أعـطـافَهـا وخـصـورَهـا
دعَـتْـني إساءاتُ الخُطوبِ إلى السُّرى
وكـم مـن سُـرىً أهـدَتْ لنـفـسٍ سرورَها
فبُحْتُ بما استودَعْتُ صَدْري من الهُوى
وبـاحَـتْ بـمـا استودَعْتُ منه صدورَها
فــبِــعــتُ وِصــالاً لا أَمَــلُّ أصــيــلَه
بــأيــامِ هَــجــرٍ لا أمــلُّ هـجـيـرَهـا
لقــد حــاوَلَتْ سِـلْمَ الأمـيـرِ عِـداتُه
لتـحـمَـدَ فـي سِـلمِ الأمـيـرِ أمـيرَها
فـزارَتْهُ مـن أَعلى الصَّعيدِ وقد ثنى
إليـهـا عِـنـانَ السَّيرِ كيما يزورَها
مُــطِــلٌّ عــلى أرضِ العِــراقِ بِــعَـزمَـةٍ
وثـاوٍ بـأرضِ الشـامِ يـحـمـي ثغورَها
مُــعِــدٌ ليــومِ الرَّوْعِ بِـيـضـاً تـذكَّرَتْ
ظُـبـاتِ الاعـادي فـاستقالَتْ ذُكورَها
وسُـمـراً تَـثـنَّى فـي الطِّعـانِ كـأنَّهـا
نَـشـاوى سـقَـتْهـا الأَنـدرينَ خمورَها
فــقـد تـارَكَـتْه التُّركُ لمَّاـ تـأمَّلـَتْ
سَـطـاه ولو لاقَـتْه لاقَـتْ مُـبـيـرَهـا
أَزارَهـــمُ أُسْـــدَ العــريــنِ خَــوادراً
تُــرَدِّدُ فــي غــابِ الرِّمــاحِ زئيـرَهـا
كـتـائبَ لو لاقَـيْـنَ كِـسـرى وقد سَمتْ
لإيــوانِ كِــسـرى غـادرَتْهُ كـسـيـرَهـا
ورامَـتْ حُـماةُ الرُّومِ لُقياه فاغتدَتْ
مــواقــفُهـا يـومَ اللِّقـاءِ قـبـورَهـا
أمــالَ إليــهـم أوجُهَ الخـيـلِ آلفـاً
سُــراهــا إلى أوطــانِهـم وبُـكـورَهـا
وجــاءَهُــمُ فـي الرِّيـحِ رَيَّاـ عَـجـاجَـةٍ
تَـبُـثُّ الصَّبـا كـافـورَهـا وعـبـيـرَهـا
فــحـلَّ بـنَـصْـلِ السـيـفِ لُؤلُؤَ تـاجِهـا
وحــطَّ بــأطــرافِ الرِّمــاحِ ســريـرَهـا
وشَــنَّ عــلى الحُـورِ الكـواعـبِ غـارَةً
أغـارَ بـهـا غِـيـدَ النِّسـاءِ وحُـورَهـا
فـإنْ تَـطْـغَ يـوماً عايَنَتْ منه حَتفَها
وإنْ تَـسـتَـجِـرْ يـومـاً أضـلَّتْ مـجيرَها
وكــم حــومَـةٍ حـامَـتْ عُـقـابُ لوائِهـا
عـليـكَ ونـارُ الحـربِ تُـذكـي سعيرَها
وشـاهـقـةٍ يَـحـمـي الحِـمـامُ سـهـولَها
وتـمـنَـعُ أسـبـابُ المـنـايـا وعورَها
إذا ســتــرَتْ غُـرُّ السَّحـابِ وقـد سـرَتْ
جــوانِــبَهـا خِـلْتَ السَّحـابَ سُـتـورَهـا
وإنْ عـادَ خـوفـاً مـن سُـيـوفِـكَ ربُّهـا
بِــدِرَّتِهــا أضــحَــى لَديْــكَ أســيـرَهـا
مُــقــيــمٌ تَــمُـرُّ الطَّيـرُ دونَ مَـقـامِه
فــليــسَ تَـرى عـيـنـاه إلا ظُهـورَهـا
ثَـنَـيْتَ إلى غاياتِها الأُسْدَ فانثَنتْ
تُــسـاوِرُ بـالبِـيـضِ الصَّوارمِ سُـورَهـا
وآثَـرْتَ بـالعَـدْلِ الخـلافـةَ فـاعتلَى
سَـنـاهـا وكـاد الجَـوْرُ يُـخمِدُ نورَها
بــعـثْـتَ إليـهـا تَـغْـلِبَ ابـنـةَ وائلٍ
فـكـانَـتْ وقـد عَـمَّ الظَّلـامُ بُـدورَهـا
فــإنْ تُــدْعَ دونَ الأوليــاء لِنُـصْـرَةٍ
عَـليَّ بـنَ عـبـدِ اللهِ تُـدْعَ نـصـيـرَها
أَتـتْـكَ القوافي ظامئاتٍ إلى النَّدى
فـأَوردْتَهـا عَـذْبَ المـيـاهِ نـمـيـرَها
وعـادَتْ بـكُـفـءِ مـنـكَ يُـكـثِـرُ مَهـرَها
وقــد عَــدِمَــتْ أكــفـاءَهـا ومُهـورَهـا
فـأيـقـنْـتُ بالنُّجْحِ الذي كنتُ أرتجي
لديــكَ وعــايـنـتُ المُـنـى وغـرورَهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك