قليل لها هجر الجنوب المضاجعا

41 أبيات | 159 مشاهدة

قـليـل لهـا هـجـر الجـنـوب المـضاجعا
وصـب عـيـون الصـب فـيـهـا المـدامـعـا
وكــثــرة مــن يــدعــى عـلى كـبـد يـداً
ويـنـشـد قـلبـا بـيـن جـنـبـيـه ضـايعا
لقــد كــان لي فــي رد قــلبــي حـيـلة
ولكـن نـضـت سـيـفـا مـن الجـفن قاطعا
واصــمــت بــلحــظ مــا بــرحــن قــسـيـه
بــاســهــمــهــا فــيـنـا روام نـوازعـا
وقــدّ إذا هــزتــه نـادى عـلى القـنـا
رعـي لي فـي يـوم الطـعـان الوقـائعا
إذا مـا تـثـنـى قـالت الريـح ما بقي
يــمــيــل مــعـي غـصـن ويـهـتـز طـائعـا
وتـــبـــســم عــن در تــســاقــط مــثــله
حـديـثـا حـلت بـالدر مـنـه المـسامعا
تــخــال ثـنـايـاهـا عـلى بـعـد دارهـا
إذا بــتـسـمـت ليـلا بـروقـا لوامـعـا
بـدت بـيـن أتـراب لهـا تـشـبـه الدما
يـجـررن مـن خـلف الذيـول المـقـانـعا
وقــال لبــعــض بــعــضــهــن كــذا بـنـا
نــجــرب أي اللحــظ أمــضــى مـقـاطـعـا
رمــيـن فـثـبـت فـي الفـؤاد ولم تـضـع
سـلاحـي يـدي حـتـى كـشـفـن البـراقـعا
ولاحــت وجــوه فــي شــعــور تــخـالهـا
بـــدور ســـمــاء فــي ليــال طــوالعــا
هـنـالك يـمـسى المرء في قبضة الهوى
ويــصــبــح فــيــه للعــذاريــن خـالعـا
ويـــزهـــد فــي قــلب تــقــســمــن لبــه
ومــا خــلت مــنـهـوبـا تـقـسـم راجـعـا
إلى الله مــــــن واش إلي مـــــحـــــدق
وخــل نــفـي نـومـي وقـد بـات هـاجـعـا
فــهــذا كــأعــمــالي يــبـيـت مـلازمـا
وهـــذا كـــآمـــالي يـــظــل مــدافــعــا
ولي أمـــل فـــي أحـــمـــد آن وقـــتـــه
وأوشــك أن يــرضـى نـداه المـطـامـعـا
ووعــد إذا مــا لحــن وهــنــا بـروقـة
أتـاك مـع الاصـبـاح سـحـبـا هـوامـعـا
إذا أوعــد الجــانــي فــصـدق بـخـلفـه
وكـن بـوفـاه فـي المـواعـيـد قـاطـعـا
وما الناصر ابن الاشرف الملك امرء
عـن الكـل مـمـا عـز بـالبـعـض قـانـعا
ولكـــنـــه لو حــاول النــجــم خــلتــه
بـهـمـتـه العـليـا إلى النـجـم طالعا
تــســاعــده الاقــدار فــيـمـا يـريـده
ومــن صــد جـهـلا عـنـه ردتـه خـاضـعـا
كــــان له عــــزمـــه خـــلف مـــن نـــأى
ســلاســل تــثــنــى جــيــده وجــوامـعـا
فــمــا رام امــرا لا يــظــن وقــوعــه
لبـــعـــد المـــدا رأيـــنــاه واقــعــا
فــيــا هــاربــا عـنـه رويـدا فـعـزمـه
كــظــلك أنــي ســرت ســار مــتــابــعــا
فـطـر فـي السـما أوقع فلابد أن ترى
بــكــفــيــه إمـا كـارهـا أو مـطـاوعـا
ومـن فـر قـبـل الليـل ادركـه المـسـا
ســواء تــبــاطــئ ســيـره أو تـسـارعـا
تـجـاهـد فـي البـارى بـنـفـسـك دونـنا
وتــسـهـر ليـلا دون مـن بـات هـاجـعـا
وتــتـعـب فـيـمـا يـسـتـريـح بـه الورى
وتــسـرى فـمـا يـمـسـى كـغـيـرك رادعـا
تــعــجــب غــر حــيــث يــمــمـت جـعـفـرا
وعــدت ولم تــتــرك ربــاه بــلاقــعــا
وجــعــفــر لم يــذنــب ومــذ مــد كـفـه
وبـايـع لم يـصـبـح لهـا مـنـك نـازعـا
دعـــوت فـــلبـــي طـــائعـــا بـــرجــاله
وكــان له عــذر عــن الوصــل مــانـعـا
وليــس له عــذر ســوى الجــبــن وحــده
وذلك داء لا دواً مـــنـــه نـــافـــعــا
فــلمــا دنــوتــم نـحـوه ازداد خـوفـه
وعــاود سُــمــا ذلك الســقــم نــاقـعـا
ويــــوم إليــــه كـــي تـــقـــر فـــؤاده
فـطـار مـطـارا لم يـكـن مـنـه واقـعـاً
واقــبــل يــســتــدعــي بـعـهـد عـرفـتـه
ومـا كـان عـهـد منك في الناس ضائعا
وقــال خــذونــي ان أخــذتــم بــحــجــة
وإن لم يـكـن ذنـب فـراعوا الشرائعا
ولمــا رأيــت المـرء قـد صـان نـفـسـه
وأكــرمــهــا عــن أن يــكـون مـخـادعـا
وهــبــت له مــن نــفــســه مـا مـلكـتـه
فــحــى وقــد مــد اليــديــن ونــازعــا
ومــا كـنـت فـي سـفـك الدمـا مـتـأولا
إذا لم تـجـد نـصـا عـلى الحـل قاطعا
مـــلكـــت ولم تــاثــم وكــانــت ودائع
فــصــنـت بـحـمـد الله تـلك الودائعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك