قَلَّ في شَطِّ نَهرَوانَ اِغتِماضي

45 أبيات | 545 مشاهدة

قَـلَّ فـي شَـطِّ نَهـرَوانَ اِغـتِـمـاضـي
وَدَعـانـي هَـوى العُـيـونِ المِـراضِ
فَــتَــطَــرَّبــتُ لِلهَــوى ثُــمَّ أَقـصَـر
تُ رِضـاً بِـالتُقى وَذو البِرِّ راضي
وَأَرانـي المَـليـكُ رُشـدي وَقَد كُن
تُ أَخــا عُــنــجُهِــيَّةــٍ وَاِعــتِــراضِ
غَـيـرَ مـا ريـبَـةٍ سِـوى رَيَّقِ الغِرْ
رَةِ ثُــمَّ اِرعَـوَيـتُ عِـنـدَ البَـيـاضِ
لاتَ هَـنـا ذِكـرى بُـلَهـنِـيَةِ الدَه
رِ وَأَنّـى ذِكـرى السِنينَ المَواضي
فَـاِذهَـبـوا مـا إِلَيكُمُ خَفَضَ الحِل
مُ عِــنــانــي وَعُــرِّيَــت أَنــقـاضـي
وَذَهَــلتُ الصَــبــا وَأَرشَـدَنـي اللَ
هُ بِــدَهــرٍ ذي مِــرَّةٍ وَاِنــتِــقــاضِ
وَجَــرى بِــالَّذي أَخــافُ مِـنَ البَـي
نِ لَعـــيـــنٌ يُــنــوضُ كُــلَّ مَــنــاضِ
صَــيــدَحِــيُّ الضُــحــى كَــأَنَّ نَـسـاهُ
حــيــنَ يَــجــتَـثُّ رِجـلَهُ فـي إِبـاضِ
سَـوفَ تُـدنـيـكَ مِـن لَمـيـسَ سَـبَنتا
ةٌ أَمـارَت بِـالبَـولِ مـاءَ الكِراضِ
أَضـمَـرتَـتـهُ عِـشـرينَ يَوماً وَنيلَت
حــيــنَ نـيـلَت يَـعـارَةً فـي عِـراضِ
فَهــيَ قَــوداءُ نُــفِّجــَت عَــضُـداهـا
عَــن زَحــاليــقِ صَـفـصَـفٍ ذي دَحـاضِ
عَـوسَـرَ أَنِـيَّةـٌ إِذا اِنـتَـفَضَ الخِم
سُ نِـطـافَ الفَـظـيـظِ أَيَّ اِنـتِـفـاضِ
وَأَوَت بِــلَّةُالكَــظــومِ إِلى الفَــظْ
ظِ وَجـــالَت مَـــعــاقِــدُ الأَربــاضِ
مِـثـلُ عَـيـرِ الفَـلاةِ شـاخَـسَ فـاهُ
طـولُ كَـدمِ القَـطـا وَطولُ العِضاضِ
صُـنـتُـعُ الحـاجِـبَـيـنِ خَـرَّطَهُ البَق
لُ بَـدِيّـاً قَـبـلَ اِسـتِـكاكِ الرِياضِ
فَهوَ خِلوُ الأَعصالِ إِلّا مِنَ الما
ءِ وَمَــلهــودِ بـارِضٍ ذي اِنـهِـيـاضِ
وَيَـظَـلُّ المَـلِيَّ يـوفـي عَـلى القَر
نِ عَـذوبـاً كَـالحُـرضَـةِ المُـستَفاضِ
يَـرعَـمُ الشَمسَ أَن تَميل بِمِثل ال
جَــبــءِ جَــأبٌ مُــقَــذَّفٌ بِــالنِـحـاضِ
وَخَــوِيِّ سَهــلٍ يُــثــيــرُ بِهِ القَــو
مُ رِبــاضــاً لِلعَــيـنِ بَـعـدَ رِبـاضِ
وَقِــلاصــاً لَم يَــغــذُهُــنَّ غَــبــوقٌ
دائِمــاتِ النَــجــيــمِ وَالإِنـقـاضِ
وَمَــحــاريــجَ مِــن سِــعــارٍ وَغـيـنٍ
وَغَــمــاليــلِ مُــدجَـنـاتِ الغِـيـاضِ
مُـلبَـسـاتِ القَـتـامِ يُـمسي عَلَيها
مِــثــلُ ســاجــي دَواجِــنِ الحَــرّاضِ
فَـتَـرى الكُدرَ في مَناكِبِها الغُب
رِ رَذايـا مِـن بَـعـدِ طولِ اِنقِضاضِ
كَـبَـقـايـا الثُوى نُبِذنَ مِنَ الصَي
فِ جُـنـوحـاً بِـالجَـرِّ ذي الرَضـراضِ
أَو كَـمَـجـلوحِ جِـعـثِـنِ بَـلَّةُ القَـط
ر فَـــأَضـــحـــى مُـــوَدِّسَ الأَعــراضِ
قَـد تَـجـاوَزتُهـا بِهَـضّـاءَ كَـالجَـنَّ
ةِ يُــخــفــونَ بَـعـضَ قَـرعِ الوِفـاضِ
إِنَّنــا مَــعـثَـرٌ شَـمـائِلُنـا الصَـب
رُ إِذا الخَــوفُ مـالَ بِـالأَحـفـاضِ
نُــصُــرٌ لِلذَليـلِ فـي نَـدوَةِ الحَـي
يِ مَــرائيــبُ لِلثَــأى المُــنـهـاضِ
لَم يَـفُـتـنـا بِالوِترِ قَومٌ وَلِلضَي
مِ رِجــالٌ يَــرضَــونَ بِــالإِغــمــاضِ
فـيـهِـمُ سَـطوَةٌ إِذا الحِلمُ لَم يُق
بَــل وَفــيــهِـم تَـجـاوُزٌ وَتَـغـاضـي
مَـن يَـرُم جَـمـعَهُـم يَـجدهُم مَراجي
حَ حُــــمــــاةً لِلعُـــزَّلِ الأَحـــراضِ
طَـيِّبـي أَنـفُـسٍ إِذا رَهِـبـوا الغا
رَةَ نَـمـشي إِلى الحُتوفِ القَواضي
فَــسَـلِ النـاسَ إِن جَهِـلتَ وَإِن شِـئ
تَ فــبَــيــنَــنــا وَبَــيـنَـكَ قـاضـي
هَـل عَـدَتـنـا ظَـعـينَةٌ تَطلُبُ العَزْ
زمِنَ الناسِ في الخُطوبِ المَواضي
كَــم عَــدُوٍّ لَنــا قُـراسِـيَـةِ العِـزْ
زِ تَــرَكــنــا لَحـمـاً عَـلى أَوفـاضِ
وَجَـلَبـنـا إِلَيـهِـمُ الخَـيلَ فَاِقتي
ضَ حِـمـاهُـم وَالحَـربُ ذاتُ اِقتِياضِ
بِــجِــلادٍ يَــفـري الشُـؤونَ وَطَـعـنٍ
مِــثـلِ إيـزاغِ شـامِـذاتِ المَـخـاضِ
ذي فُــروغٍ يَــظَـلُّ مِـن زَبَـدِ الجَـو
فِ عَـــلَيـــهِ كَــثــامِــرِ الحُــمّــاضِ
نَـقَـبَـت عَـنـهُـمُ الحُـروبُ فَـذاقوا
بَــأسَ مُـسـتَـأصِـلِ العِـدى مُـبـتـاضِ
كُـلُّ مُـسـتَـأنِسٍ إِلى المَوتِ قَد خا
ضَ إِلَيــهِ بِــالسَــيــفِ كُــلَّ مَـخـاضِ
لا يَـنـي يُخمِضُ العُدُوَّ وَذو الخُلْ
لَ ةِ يُــشــفــى صَـداهُ بِـالإِحـمـاضِ
حـيـنَ طابَت شَرائِعُ المَوتِ وَالمَو
تُ مِــراراً يَــكـونُ عَـذبَ الحِـيـاضِ
بِـاللَواتـي لَم يَـتـرِكـنَ عَـقـاقـاً
وَالمَـذاكـي يَـنـهَـضـنَ أَيَّ اِنتِهاضِ
تِـلكَ أَحـسابُنا إِذا اِحتَتَنَ الخَص
لُ وَمُــدَّ المَــدى مَــدى الأَغــراضِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك