قُل لَأَقنى يَرمي إِلى المَجدِ طَرفا
42 أبيات
|
232 مشاهدة
قُل لَأَقنى يَرمي إِلى المَجدِ طَرفا
ضَــرِمٍ يُــعــجِــلُ الطَــرائِدَ خَــطـفـا
طــارَ يَــســتَـشـرِفُ المَـواقِـعَ حَـتّـى
وَجَــدَ العِــزَّ مَــوقِــعــاً فَــأَسَــفّــا
يـا عِـمادَ الدينِ الَّذي رَفَعَ المَج
دَ وَقَـد مـالَ بِـالعِـمـادَيـنِ ضُـعـفا
وَمُـغـيـثُ الأَنـامِ وَاِبـنَ مُـغيثِ ال
خَــلقِ طَــودٌ رَســا وَطَــودٌ تَــعَــفّــى
وَمُـجـاري الزَمـانِ خَـطـبـاً فَـخَـطباً
ســابِــقـاً خَـطـوَهُ وَصَـرفـاً فَـصَـرفـا
أَنـتَ ثـانـي جِـمـاحِهـا يَومَ لا يَم
لِكُ كَــفٌّ لِجــامِــحِ الخَــطــبِ كَــفّــا
فـي رِواقٍ مِـنَ القَـنـا لا تُرى في
هِ سِـوى البـيـضِ وَالعَـوامِـلِ سَـقفا
كـافَـأَت أَرضُهُ السَـمـاءَ عَلى المُز
نِ وَأَهــدَت لَهــا قَــســاطِــلَ وُطـفـا
تُتبِعُ الطَعنَ فيهِ طَعناً عَلى الأَع
نـاقِ شَـزراً وَالضَـربَ ضَـرباً طِلَحفا
لاثَ أَبــطــالُهُ عَــمــائِمَ بــيــضــاً
لَبِـسـوا تَـحـتَهـا قَـتـيـراً وَزَغـفـا
رَسَـبـوا فـي غِـمـارِهـا وَلَوَ اِنَّ ال
طَــودَ يُــمــنــى بِهــا لَذَلَّ وَخَــفّــا
قَـد كُـفـيـتَ السَعيَ الطَويلَ وَتَأبى
أَن يَـرى المَـجـدُ مِـنكَ حِلساً وَقُفّا
بَــيــنَ جَــدٍّ بَــذَّ الجُــدودَ فَـأَوفـى
وَأَبٍ ضُــــمَّنــــَ العَــــلاءَ فَـــوَفّـــى
قــامَ فــيــهِ يَــلُفُّ خَـطـبـاً بِـخَـطـبٍ
لا نَــؤومــاً وَلا شَــؤومــاً أَلَفّــا
يَــلبَــسُ الهِــمَّةــَ العَــلِيَّةــَ لِلأَع
داءِ دِرعـاً وَيَـركَـبُ العَـزمَ طِـرفـا
مِـن رِجـالٍ جَـنَـوا لَكُـم ثَـمَرَ المَج
دِ عَـريـضـاً وَعـاقَروا المَوتَ صِرفا
عَـقَـدوا بَـيـنَـكُـم وَبَـيـنَ المَعالي
قَـبـلَ يَـعـلو الرِجالُ عَقداً وَحِلفا
رَكِـبـوا صَـعـبَـةَ العُـلى أَوَّلَ النا
سِ فَـمَـن جـاءَ بَـعـدَهُـم جـاءَ رِدفـا
بَـيـتُ جـودٍ تُـكـفـى النَـوائِبُ فـيهِ
وَجِــفــانُ القِــرى بِهِ لَيـسَ تُـكـفـا
عِـنـدَهُ النـارُ أوقِـدَت بِـاليَـلَنجو
جِــيِّ تُـذكـى عَـرفـاً وَتُـجـزَلُ عُـرفـا
قَــد بَـلاكَ الأَعـداءُ حُـلواً وَمُـرّاً
وَبَـلَوا شـيـمَـتَـيـكَ ليـنـاً وَعُـنـفا
فَـــرَأَوكَ الحُـــســامَ قَــدّاً وَقَــطّــاً
وَرَأَوكَ الغَــمــامَ وَبــلاً وَوَكــفــا
قَـلَّبـوا الغُـرَّ مِـن سَـجـاياكَ تَقلي
بَ اليَــمـانـيَّ بُـردَهُ المُـسـتَـشَـفّـا
حَــسِــبــوهــا تَــصَــنُّعــاً فَــرَأَوهــا
كُــلَّ يَـومٍ تَـزدادُ ضِـعـفـاً وَضِـعـفـا
جَـحَـدَ الحـاسِـدونَ مِـنـها الضَرورا
تِ وَأَخــفَـوا دَرارِيـاً لَيـسَ تُـخـفـى
كَهِــلالِ السَــحــابِ مـا غـابَ حَـتّـى
رَقَّ عَــن وَجــهِهِ الغَــمــامُ فَــشَـفّـا
كَـذَبـوا أَنـتَ أَسـبَـقُ النـاسِ إِحسا
نــاً وَأَنــدى يَــداً وَأَمــطَــرُ كَـفّـا
خُــــلُقٌ ثــــابِـــتٌ إِذا غَـــيَّرَ الدَه
رُ رِجــالاً أَخــلاقُهُــم تَــتَــكَــفّــا
إِن تَـنـاسَـوا تَـذَكُّرَ الجـودِ طَـبعاً
أَو تَـوَلَّوا ثَـنى إِلى المَجدِ عَطفا
رامَ مِــنّــي قَــودَ القَـريـضِ وَلَولا
هُ لَقَــد جــاذَبَ الزِمــامُ الأَكُـفّـا
هَــبَّ مِــن رَقــدَةِ الفُــتــورِ إِليــهِ
بَــعــدَمــا غَــضَّ نــاظِـرَيـهِ وَأَغـفـى
هُـوَ ظَهـرٌ يَـنـقادُ طَوعاً عَلى اللَي
نِ وَيَـأبـى القِـيـادَ إِن قيدَ عَسفا
وَبُـــرودٌ غـــالى بِهِـــنَّ أَبـــوكَ ال
قَـرمُ فَـاِخـتـارَهـا الأَشَـفَّ الأَشَفّا
إِنَّ مِـن ضَـوئِهـا لِذي التـاجِ تاجاً
وَلِرَبِّ الأَطــواقِ طَــوقــاً وَشَــنـفـا
فَـاِبـقَ لِلخَـطـبِ مُـقـذِياً مِنهُ عَيناً
كُــلَّ يَــومٍ وَمُــرغِـمـاً مِـنـهُ أَنـفـا
أَنـتَ أَعـلى مِـن أَن تُهَـنَّأـَ بِـالعِز
زِ إِذا مــا ضَــفــا عَــلَيــكَ وَرَفّــا
بَــل تُهَــنّـا مَـلابِـسُ العِـزِّ أَن أَب
قَـيـتَ فـيـهـا نَـشراً وَأَعبَقتَ عَرفا
وَمَــراقـي العُـلى بِـأَن بِـتَّ تَـعـلو
هـا وُثـوباً إِذا عَلا الناسُ زَحفا
صِـل بِـفَـخـرِ المُـلكِ الأَغَـرِّ حُساماً
تَـجـمَـعِ المـاضِـيَـيـنِ عَـضـبـاً وَكَفّا
داعِــمُ المُــلكِ يَــومَ مـالَ وَلاقـى
مَــوَجــانــاً مِــنَ الخُـطـوبِ وَرَجـفـا
وَمُــداوي العَـلاءِ مِـن عِـلَّةِ البُـؤ
سِ وَقَــد أَعــجَـزَ الطَـبـيـبَ وَأَشـفـى
لَن تَـرى مِـثـلَهُ اللَيـالي وَهَـيـها
تَ لَقَــد أَجــمَــلَ الزَمــانُ وَأَصـفـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك