قل لابن منقذ الذي

35 أبيات | 234 مشاهدة

قـــل لابـــن مــنــقــذ الذي
قد حاز في الفضل الكمالا
فـــلذاك قـــد أضـــحـــى الا
نـام عـلى فـضـائله عـيـالا
وقــريــضــه عــنــد الظــمــا
يـنـسـيـهـم المـاء الزلالا
كـــالدر واليـــاقـــوت مـــا
سـكـن البحار ولا الجبالا
لكــن يـجـاور فـيـض أيـمـان
واحـــــلامـــــاً ثـــــقـــــالا
مـا كـان ظني أن يحرم منه
لي الســـــحـــــر الحــــلالا
كــلا ولا يــشــكــو لحــمــل
رســــائل مــــنــــي كــــلالا
كــم قــد بــعــثــنــا نـحـوك
الأشــعـار مـسـرعـة عـجـالا
مـــثـــل الحــســان الغــيــد
تـاهـت فـي مـحاسنها دلالا
بــذلت لك المــمــنــوع ثــم
مــنـحـتـهـا مـنـك ابـتـذالا
وصــددت عـنـهـا حـيـن رامـت
مــن مــحــاســنــك الوصــالا
مــا كــان مــرسـلهـا وحـقـك
يــســتــحــق بــهـا المـلالا
هــلا بــذلت لنــا مــقــالا
حــيــن لم تــبــذل فــعــالا
مــع انــنــا نـوليـك صـبـراً
فــي المــودة واحــتــمــالا
ونـبـثـك الأخـبار ان أضحت
قــــــصــــــاراً أو طــــــوالا
سارت سرايانا لقصد الشام
نــــعــــتــــســــف الرمــــالا
تــزجــي إلى الأعـداء جـرد
الخــيــل أتــبــاعـاً تـوالى
تـمـضـي خـفافاً للمغار بها
وتــــأتــــيـــنـــا ثـــقـــالا
حــتــى لقــد رام الأعــادي
مـــن ديـــارهــم ارتــحــالا
وعــلى الوعــيــرة مــعــشــر
لو يـعـهدوا فيها القتالا
لمـا نـأت عـمـن يـحـف بـهـا
يـــمـــيـــنـــاً أو شـــمـــالا
نــهــضــت إليــهــا خــيـلنـا
مـن مـصـر تـحـتـمل الرجالا
والبــيــض لامــعــة وبــيــض
الهــنـد والأسـل النـهـالا
فــغــدت كــأن لم يــعـهـدوا
فــي أرضــهــا حــيـاً حـلالا
هـــذا وفـــي تــل العــجــول
مــلآن بـالقـتـلى التـلالا
إذ مـــر مـــري ليــس يــلوي
نــحــو رفــقــتـه اشـتـغـالا
واشـــتـــاق عــســكــرنــا له
أهـــلاً يـــحــبــهــم ومــالا
وسـريـة ابـن فـريج الطائي
طـــــال بـــــهـــــا وصـــــالا
ســـارت إلى أرض الخـــليــل
فــلم تــدع فــيــهـا خـلالا
فـلو ان نـور الديـن يـجعل
فــعــلنــا فــيــهــم مـثـالا
ويــســيــر الأجـنـاد جـهـراً
كـــي يـــنـــازلهـــم نــزالا
وبــقـى لنـا ولأهـل دولتـه
بــــمـــا قـــد كـــان قـــالا
لرأيـــت للأفـــرنـــج طـــراً
فــي مــعـاقـلهـا اعـتـقـالا
وإذا أتـــى الا اطـــراحــاً
للنـــصـــيــحــة واعــتــزالا
عــدنــا بــتـسـليـم الأمـور
لحــكــم خــالقــنــا تـعـالى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك