قل لقومٍ شنّوا المعاتبَ منهم

27 أبيات | 296 مشاهدة

قـل لقـومٍ شـنّـوا المعاتبَ منهم
فـي الأحـاديـث شَـأْمَـةً ويـمـيـنا
لم تُـنـيـلوا شـيئاً ففيمَ شمختُم
وعَهِـدنـا ذا النَّيـْلِ يـشمخ فينا
إنّ كِـبْـرَ الفـتـى ولا فـضـلَ فيه
عـنـد أهـل النُّهـى يـكـون جنونا
قــد تَــرَكْـنـاكُـمُ وويـلٌ لمـن يـت
رُكُهُ النّــاسُ كـلُّهـم فـاِتـركـونـا
فــي غَـدٍ يَـرجـعُ الغـنـيُّ فَـقـيـراً
وهـزيـلاً مـن كـان ليـس سـمـيـنا
لم يــكــن مَــن شــراكُــمُ وتــدلَّس
تـمْ عَـلى نـاظِـرَيْهِ إلّا غـنـيـنـا
وظــنــنّــا بــكــمْ جـمـيـلاً ولكـنْ
أكْـذَبَـتْ منكمُ السّجايا الظُّنونا
وَوَرَدْنـا فـلم تـكـونـوا مَـعـيـناً
وهـززنـا فـلم تـكـونـوا غُـصـونا
مـا رأيـنا منكمْ وأنتم على أفْ
ضــلِ مـا تـبـتـغـون إلّا مَهِـيـنـا
عَـبِـقـاً بـالقبيح ما كانتِ السَّوْ
آت إِلّا مُــــوَسَّمـــاً مَـــزْنـــونـــا
لم يـكـن للدّفـاعِ حـصـنـاً حريزاً
لا ولا في البِياعِ عِلْقاً ثمينا
وَخِــصــالاً إِذا تُــؤُمِّلــْنَ كــانــتْ
مـسـخـنـاتٍ قُـلوبَـنـا والعُـيـونـا
ووجـوهـاً بيضاً فإنْ سُئِلوا الخَيْ
رَ ومــا هــنّ أهــلُهُ عُــدْن جُـونـا
لا سقَى اللَّه مَعشراً تسكن السَّر
راءُ أبــيـاتَـنـا إذا فـارقـونـا
عَــجــزوا مُـعـظـمَ الزّمـانِ فـلمّـا
قَــدَروا بـعـد عـجـزهـمْ ظـلمـونـا
وتــراهــمْ عـن كـلّ خـيـرٍ نُـكـولاً
وعــلى الشّــرِّ وحــدَه قــادريـنـا
ليـس وعـدٌ منهمْ وإن غلِطُوا بال
وعـدِ يـومـاً كـانوا له ماطِلينا
وهُــمُ الواجــدون حــتّـى إذا مـا
سُـئِلوا الرِّفْـدَ أصبحوا عادِمينا
نــتــمــنّـى مـن لُؤْمِهِـمْ أنّهـم لمْ
يــرفــدونــا وأَنّهــمْ حــرمــونــا
ليـت قـلبـي وقـد صَـبـا سَفَهاً مِنْ
هُ إِلى مــا دَعَــوْه كــان حَـرونـا
والّذي ذاقَ مُـــرَّهُـــم يــتــمــنّــى
بَـدَلاً مـنـه أن يـذوق المـنـونا
أرِنِــي مــنــهُــمُ وخــذْ مُهـلَةً طـو
لَ مـدا الدّهـرِ واجـداً مـأمـونـا
وقــريــبــاً أكـون فـرْداً فـأرْضـا
هُ أنــيــســاً لِوَحْـشَـتـي وقـريـنـا
كـــلُّ مَـــنْ قــرّبــوه قــرّبَ نَهْــداً
هَــرَبــاً مــنــهُــمُ وإلّا أمــونــا
فَاِذهَبوا حيث شِئتمُ لم تَرَوْا من
نـا اِشـتِـيـاقـاً إليـكُـمُ وحـنينا
لا ولا نـاكـثـاً لبَـيْـنٍ ثـنـايـا
هُ ولا قــارعــاً لبُـعْـدٍ جَـبـيـنـا
وإذا مـا جُـفـونُـنـا سِـلْنَ حُـزْنـاً
لنَــواكــمْ فَــلَسْـنَ مِـنّـا جُـفـونـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك