قل للحكيم أبي الحسين ومن جَلاَ

117 أبيات | 322 مشاهدة

قـل للحـكـيـم أبي الحسين ومن جَلاَ
ليـلَ الشُّكـُوك عـن القـلوب فـأَصْـبَحَا
وَتَــتَــبَّعــَ الإِخــوانَ يَــنْـعَـشُ عَـثْـرَةً
مــنـهـم ويـسْـتُـر عَـوْرَةً أن تُـفْـضـحـا
للَّه أنـــــتَ لســـــائلٍ ومُـــــسَـــــائلٍ
مـا أسْـرَحَ الرِّفْـدَيْـنِ مـنـكَ وأنـجـحا
أنـت الذي إن قـيـل جُـدْ غَمر المُنَى
بــنــواله أو قــيــل أوْضِــحْ أوضَـحـا
مـــا إنْ تَـــزَالُ مُــنَــوِّراً وَمُــنَــوِّلاً
كـالغـيْـث أبـرق في الظلام وسَحْسَحَا
تُـــزْجـــيـــه ريـــحٌ وُكِّلــَتْ بــشُــؤُونِهِ
تُـذْكِـي سَـنَـاهُ وَتَـمْـتَـرِيـهِ ليـسـفـحـا
فَـــيَـــشُـــبُّ آوِنَـــةً بُـــرُوقـــاً لُمَّحــاً
ويَـــصُـــبُّ آونـــةً غُـــرُوبـــاً نُـــضَّجــا
مُــتــضــمِّنــاً كــشـفَ الغُـيُـوب وتـارةً
سَـــحَّ السُّيـــُوبِ دَوَافــقــاً لا رُشَّحــَا
وأقـــولُ إنـــك حــيــن تَــدْأَبُ دَأْبَــةً
أَرْوَى لمُــسْــتَــســقٍ وأوْرَى مَــقْــدَحَــا
مـازلتَ قـبْـلَ العَـشْـر أوْ لكـمـالهـا
تَــعْــلُو الْعـلاة وتَـسْـتَـخـفُّ الرُّجَّحـا
مُـسْـتَـرْفَـداً ضـخـم اللُّهَـا مُـسْـتَـرْشَداً
جَـمَّ النُّهـَى مُـسْـتَـمْـنَـحـاً مُـسْـتَـفْـتَحَا
عُــرْفــاً وَمَــعْــرِفَــةً تَــبَــجَّحـَ مَـعْـشَـرٌ
عَــدِمُــوهــمــا وعــلوتَ أن تَـتَـبَـجَّحـا
أَســـمِـــيَّ مَــنْ أمَــرَ الإِلهُ بِــذَبْــحِهِ
حــتَّى إذا أشْــفَــى نَهَـى أنْ يُـذْبَـحَـا
فُــزْ فَــوْزَهُ واسْـعَـدْ بـمـثـل نـجـاتـه
ووقــاك شـانِـئُكَ البـوارَ المِـجْـوَحَـا
مَــــعَ أنَّهــــ ذِبْـــحٌ يُـــقَـــصَّرُ قَـــدْرُهُ
عــن أن يـقـوم مـقـامَ كَـبْـشٍ أمْـلَحَـا
مُـــــتَـــــخَـــــيَّرٌ لا للزَّكـــــاءِ أَلِيِّةً
لكــنْ ليُــجــرَحَ دونَ نَـفْـسِـك مُـجْـرَحـا
فــاعــذر أخــاكَ وإن فــداك بِـتَـافِهٍ
مَـحْـضِ الخـسـاسـةِ طـالبـاً لك مَـصْلَحَا
لوْلاَ هَــــوَايَ رَدَى عَـــدُوِّكَ لم أكُـــنْ
أرْضَــى لِفــديــتِـك الأخَـسَّ الأَوْتَـحَـا
أكـــرمْ بـــنـــائِلِك الذي أمْـــتَــاحُهُ
عَــــنْ أَيِّ مـــا ضَـــرَعٍ وذُلٍّ زحـــزحـــا
لو لم تــصُــنْ وجــهــي بــه وتــكــفُّهُ
أمــسَــى وأصــبــحَ بـالهـوانِ مُـلَوَّحَـا
أعْــفَــيْــتَ وجــهَ مُـحَـرَّم لم يـعـتـقـد
وَفْــراً ولم يَــكُ بــالســؤالِ مُـوَقَّحـا
أبْــصَــرْتَ عُــودِي عَــاريــاً فــكَـسَـوْتَهُ
وقَـدِ الْتَـحَـى مِـنْهُ زَمَانِي مَا الْتَحَى
لا أسْــتَـزِيـدُكَ غـيـرَ إذْنِـكَ أن تَـرَى
مَــدْحِــي عَــليْــكَ مُــحَــبَّراً ومُــسَـيَّحـَا
بَـدَأَ امـتِـنَـانُـكَ فـاهْـتَـزَزْتَ ورُعْتَنِي
عـن نـشـر مـا تُـسـدِي فَـمِـدْتُ مُـرَنَّحـَا
مِــنْ تَــرْحَــةٍ كَــادَتْ تُــكَــدِّرُ فَــرْحَــةً
وأراكَ تــكــره أن أعــيــشَ مُــتَـرَّحَـا
وإذا أَبــيــتَ الشُّكــْرَ مِــن مُــتَـقَـبِّلٍ
جَــدْوَى يــديْــكَ حَـمَـيْـتَهُ أنْ يـفـرحـا
ومــتـى رَدَدْتَ القـيـل فـي فَـم قـائلٍ
لَفَــح الفــؤادَ وحَــقُّهــ أنْ يَــلْفَـحَـا
هـــي ضـــربــةٌ بــالســيــف إلا أنــه
ســيــفٌ ضــرْبــتَ بــه وَلِيَّكــَ مُـصْـفَـحَـا
وإذا ضـربْـتَ بِـصَـفْـح سـيـفـك صَـاحِـباً
خـافَ الشَّبـَا والموتُ فيه إن انْتَحَى
وكــأنَّ مَــنْ عَــذَلَ امــرأً فــي مَــدْحِهِ
إيَّاــكَ مــن عَــذَلَ امــرَأً إنْ سَــبَّحــَا
قُــلْ لي وقــد أيْــقَــنْــتَ أَنِّيـ عـارف
بـالحـقِّ مُـعْـطـىً فـي البَلاَغةِ مَنْدَحَا
أَأُمِــيــتُ ذِكْـرَى مَـنْ حَـيِـيـتُ بـفـضـله
وَرَعَـيْـتُ بـعـد الجـدْبِ مَـرْجـاً أَفْـيَحا
مـا ذاكَ فـي حُـكْـمِ الحـكـيـم بـجائز
إنْ كـان يـعـلمُ مـا وعَـى مِـمَّاـ وَحَـى
أوْليْــتَ صــالحــةً وليــتَــك لا تــزل
بــالصَّاــلحــاتِ مُــبَــيَّتــاً ومُــصَـبَّحـَا
وأمــرْتَهُ أنْ لا يَــفُــوهَ بــذكــرهــا
فــي النــاطـقـيـن وغـيـرُ ذلك رُشِّحـا
وإذ اصْـطَـنَـعْـتَ صَـنِـيـعـةً وكـتـمـتَهـا
وطَــوَيْــتَهــا فــجـديـرةٌ أن تُـمْـصَـحَـا
وكـــأنَّهـــا عـــارٌ تـــحـــاول ضَـــرْحَهُ
عَـنَّاـ ومـا يُـسْـدَى الجـمـيـلُ لِيُضْرَحَا
مــــا حَــــقُّ عُــــرْفٍ لم يُــــذِعْهُ وَليُّهُ
أنْ يَـصْـمِـتَ المُـوْلاَهُ بـل أنْ يَـصْدَحا
أوْلَى بــطُــول الجَــحْــد عُــرْفُ مُـبَـخَّلٍ
مَـــنَّاـــنِهِ رَفَـــضَ الفِـــعــال ورَقَّحــا
يُــغْـشَـى فَـيَـنْـبَـحُ كـلْبُهُ دون القِـرى
لُؤْمــاً ويَــخْــرسُ كــلبُهُ مُـسْـتَـنْـبَـحَـا
ولقــد هَــمَــمْــتُ بـطـيِّ عُـرْفِـكَ طـاعـةً
فَـــغَـــدَت شَــواَهِــدُهُ بِــسِــرِّي بُــوَّحَــا
إنِّيــ أعــيــذُكَ أن تُــوهِّمــ حــاســداً
أن قــد طــرحــتَ ثَـنَـاءَ حُـرٍّ مَـطْـرَحَـا
أغَــرَسْــتَ عِــنْــدي نـعـمـةً وأمـرتَـنِـي
ألّا أذِيـعَ بـهـا الثـنـاءَ الأفـصحا
هَــيْهَــاتَ قَــدْ سُــمْــتُ الذي حَـاوَلتـهُ
نَـفْـسِـي فَـعَـزَّ جُـمُـوحُهَـا أن يُـكْـبَـحَـا
إن التـــي أسْـــدَيْــتَهَــا رَيْــحَــانَــةٌ
أنْــشَـأتَهَـا لا بـدَّ مِـنْ أنْ تَـنْـفَـحـا
لا تُــعْـنـتـنّـي بـعـد مَـلْئِكَ بـاطـنـي
شـكـراً بـمـنـعـك ظـاهـري أن يـطـفحا
أعــيــا عَــلَيَّ فَــلَو أُجَــمـجِـمُ بَـيَّنـَت
عـــنـــهُ حُـــلاهُ وَلَو أُعَـــرِّضُ صَــرَّحــا
كَــفــكِـف يَـدَيـكَ عَـنِ النَـوالِ وَبـذلِهِ
حــتَّى أكَــفْــكِـفَ مِـقْـوَلِي أن يـمـدحـا
كــلا لقــدْ رُمْــنَـا خـلافَ سـبـيـلنـا
فـغـدا كِـلاَ الخِـيـمَـيْنَ يَجْمَعُ مَجْمَحَا
لم أسْـتَـطِـعْ كـفـراً كـمـا لم تَـسْتطِع
بُــخْــلاً ولم تـجـنـحْ إليـه مَـجْـنَـحَـا
ولو اهْــتَــبــلْتَ الصـمـتَ إذ زاولتَه
لَحــســبْــتَ وُدِّيــكَ الصَّرِيــحَ مُــضَـيَّحـا
عَــجَــبـاً لمـنـعِـك مِـقْـوَلي مِـن شَـأنِهِ
ولقــدْ جــعــلتُ له بـفـضـلِك مَـسْـرحـا
أَأَردْتَ تــرفــيــهــي فــلم يَـكُ فَـادِحٌ
أَرْجُــو بـهِ الزُّلْفَـى لديـك ليَـفْـدَحـا
وأنـا أمْـرُؤٌ أجدُ الثناءَ على الذي
يُــولِيــنــيَ النُّعــْمَــى أخـفَّ وأروحـا
وأراكَ تـحـسِـب مَـنْـطـقـي مُـسْـتَـكْـرَهـاً
يَــأْتــي وقــد كـدَّ الضـمـيـرَ وبـرَّحـا
كَـــلاَّ ولوْ أضـــحَـــى كـــذاكَ ورُضْــتُهُ
بِــنَــداك أذعــن لِي هُــنَــاك وسَـمَّحـا
هَــوِّنْ عــليــك فــإنَّ مَــدْحَـكَ مُـسْـعِـدِي
عَــفْـواً ولم أكـدحْ بـفـكـريَ مَـكْـدحـا
مــا رمــتُ بــالمـيْـسُـورِ مـدْحُـكَ مـرَّةً
إلا رأيْــــتُ وجُــــوهَهُ لي سُــــنَّحــــا
أمْ خِــلْتَ أَنِّيــ إن مـدحـتُـكَ خِـلْتـنِـي
كــافـأتُ طَـوْلَكَ حَـاشَ لِي أَنْ أَطـمَـحـا
فــأروحُ أُظْهــرُ شـاهـداً مُـسْـتَـحْـسَـنـاً
مِــنِّيــ وأُبـطـنُ غـائبـاً مُـسْـتَـقْـبَـحـا
إنِّيــــ إذاً إن كـــانَ ذاكَ لَكـــالذي
لاقــى بــمُــبْـتـسـمٍ وأضـمـر مـكـلَحـا
أمْ خـفْـتَ إن جُـمِـعَـتْ لِنـفْـسِـي نعْمَتَا
حَـــظٍ وشُـــكْـــرٍ نـــاطِــقٍ أن أمــرحــا
تــاللَّه أنــحُــو نـحـو ذلك مـا هـدَى
نَــفْـسِـي هُـدَاك وإن نَـحـاهُ مَـنْ نـحـا
لا بـلْ حَـقَرْتَ لِيَ الجزيلَ من الجدا
فـي جـنـبِ هـمَّتـك البـعـيـدةِ مَـطْـمَحا
ورأيْــتَ شُــكْـري فـوقَ مـا أوليـتـنـي
فَــكَــرهْــتَ غَـبْـنَ مُـكـاتَـبٍ قـدْ بَـلَّحـا
وكــذا يَـرَى مَـنْ لا يـزالُ إذا جَـرَى
مَـسَـحَـتْ بـه الأيـدِي جـواداً أقْـرَحـا
ولَمـــثْـــلُ وجْهـــكَ لاحَ أوَّل سَـــابِــقٍ
وَغَــدَا مُــفَـدَّىً فـي الكـرام مُـمَـسَّحـا
وعــليَّ إذْ أكْــبَــرْتَ شــكــري أنــنــي
أبـغـي الزيـادة فـيـه حـتـى أطْـلحا
إنْ أبــتــســمْ عَــمَّاـ فـعـلتَ فَـزيـنَـةٌ
أوْ لاَ فــمـا وَارَيْـتُ ثَـغْـراً أقـلحـا
يَــفْــديــك كُـتُّاـبُ المـلوكِ وإن لحـا
فـي ذاك مِـنْ حُـسَّاـدِ فـضـلك مـن لحـا
يـا خَـيْـرَهُـمْ نَـفْـسـاً وأنـداهُـمُ يـداً
وأجَــمَّهــُمْ عــلمــاً وأرْسَــاهُــم رَحَــى
مــا أغْــفَـلَ القـلمَ المـوشَّحـَ خـصْـرُهُ
يُــمْــنَــاكَ عــن كَــرَمٍ هـنـاكَ تـوشَّحـا
قــــلمٌ إذا جَــــدَح الدَّوَاةَ رأيْــــتَهُ
لجـمـيـع مـا تـحـت السـيـاسَةِ مِجْدَحَا
تــتـحـرَّكُ الأشـيـاءُ بـعـد سـكُـونـهـا
عــنــد احـتـثَـاثِـكَهُ ذَنُـوبـاً أَرْسَـحـا
للَّه مـــنْ قَـــلمٍ هـــنـــاكَ إذا جَــرَى
أجــرى المـنـافِـعَ المـضَـايِـر سُـيَّحـَا
بـيـد امـرىءٍ إنْ شـاءَ كـان مُـعَـسَّلـاً
يـشْـفِـي الجـوَى أو شـاء كـان مُذَرَّحَا
يَــســقِــي بــه مـاء الحـيـاةِ وربَّمـَا
عــادَى فَــقَــلَّبِ مــنــه صِـلّاً أفْـطَـحَـا
تَــلقَــى هُــنَــاكَ مُــنــجَّداً ومُــنَــجِّداً
تَـــأْتَـــالُهُ ومُـــنَـــقِّحــاً ومُــنَــقَّحــا
لو وَازَرَ الماءَ اسْتَفَادَ قُوَى الصَّفَا
جَــلَداً ولو كــادَ الصَّفــا لَتَــضَـيَّحـَا
كـمْ مِـنْ ذَليـلٍ قـد أعـزَّ ومـا اعْتَدَى
حَــقّــاً وكــائن مِــنْ عـزيـز طَـحْـطَـحَـا
مــا زلت مُــذْ زايَــلْتُ ظــلَّكَ لابِـسـاً
ظـلَّ النَّدامـةِ ضَـاحِـيـاً فـيـمـن ضـحـا
وأعــدُّ مــحــمـودَ العـهـودِ فـلا أرَى
فــيـهـا كَـعَهْـدِكَ لا أمَـحَّ ولا امَّحـَى
مــا كــنـتُ عـنـد بـليـتـي إذ شُـبِّهـَتْ
وجــليــتــي إلّا كــذي سُــكْــرٍ صَــحَــا
أثْــنِــي عــليــكَ بــأنَّ كُــلَّ مُــطَــالِبٍ
جــدواكَ قــد أَضــحــى يُـلقَّبـُ أفْـلَحَـا
وبــأنَّ عــرضَــك لا يــزالُ مُــمَــنَّعــاً
وبـــأنَّ مـــالك لا يــزال مُــمَــنَّحــَا
ولقـد أَطـافَ بـك البُـغَـاةُ ولم تَـكُنْ
وَرعــاً ولا عِــرّيــض شَــرٍّ مِــتْــيَــحَــا
فَـلَقُـوا وراءَ الحـلم مـنـك شَـكِـيـمَةً
تَــثْـنِـي المـذَاكِـيَ مِـنْهُـمُ والقُـرَّحَـا
ورأوْكَ مــثــل الطَّوْدِ ليْــسَ بِــنَـاطِـحٍ
لكـــنَّهـــُ يــوهِــي الرُّؤُوسَ النُّطــَّحَــا
فـاَسْـلَمْ ومـا يَـدْعُـو بـها إلا امْرؤٌ
لم يــدَّخِــرْ عـن نـفـسـه لك مَـنْـصَـحَـا
نَــصَــحَ المُـحِـبُّ لك السَّلـامَـةَ نَـفْـسَه
قَــسَــمـاً وإيَّاـهَـا بِـذَاك اسْـتَـصْـلَحَـا
وأراكَ فـي الغُـرَرِ الثَـلاثَـةِ كُلَّ مَا
تَهْــوى وإن ســاء العُــدَاةَ الكُـشَّحـَا
مُـــلِّيـــتَهُــمْ حــتَّى تُــحَــقَّ كُــنَــاهُــمُ
فَــتَــرَى بــنــيـهِـمْ بـاكِـريـنَ وَرُوَّحَـا
مُــسْــتَـوْسِـقِـيـنَ عـلى سـبـيـلك كُـلُّهُـمْ
يَهـــدي ذَوِي عَـــمَهٍ ويُـــنْهِـــضُ رُزَّحَــا
لا يَــعْــدَمُــونَ مــقَــالَةً مــن قــائلٍ
مــا أَحْـسَـنَ الصَّفـَحَـاتِ والمُـتـصَـفَّحـا
فَــتُـدَرَّعُ اليـومَ القـصـيـرَ بـأُنْـسِهِـمْ
وتُــعَــمَّرُ العــمْـرَ الطـويـل مُـصَـحَّحـا
مِـنْ حَـيْـثُ لا مِـرَرُ الطِّبـَاعِ تَـنَـقَّضـَتْ
كِــبْــراً ولا وَرَقُ الشَّبــَابِ تَــصَـوَّحَـا
لِمَ لا نَــوَدُّ لكَ البــقــاءَ مُــنَـفَّلـاً
طـولَ السَّلـامـةِ والمـعـاشَ الأفـسحا
وإذا أبَــى المــسـؤولُ إلّا قـولَ لا
للسَّاـئِلِ اسْـتَـحْـيَـيْـتَ أن تـتـنـحْـنَحَا
وإذا أجَــدَّ جــوادُ قَــوْمٍ فــي النَّدى
ومَـزَحْـتَ أنـتَ فـحـسْـبُـنَـا أنْ تـمـزحا
وإذا تـــأمَّلـــَ نَـــاظِـــرٌ فـــي خُـــطَّةٍ
ولمـحْـتَ أنـتَ فـحـسـبُـنَـا أنْ تـلمـحا
يـا سـائلي بـأبـي الحـسـيـن وفـضْلِهِ
تــكْــفِـيـكَ جُـمْـلَةُ ذكْـرهِ أن تُـشْـرَحَـا
أعــجِــبْ بــأنــكَ تَــجْـتَـلِي بِـشُـعَـيْـلَةٍ
وجْهَ الصـبـاح وقـد بَـدَا لكَ أجْـلَحَـا
سَــــاءَلْتُهُ وسَــــأَلْتُهُ فــــوجــــدتــــه
كـالبـحْـرِ يَـعْـظُـمُ قـدرهُ أنْ يُـنْـزَحَـا
وَتَــضَــحْــضَــحَــتْ حَــوْلِي بــحــورٌ جَــمَّةٌ
وأَبَـى ابـنُ إبـراهـيـم أنْ يَـتَضَحْضَحَا
لم ألْقَ فــي غــمــراتِ قـومٍ مَـشْـرَبـاً
ووجــدتُ فــي ضَــحْـضَـاحِهِ لِي مَـسْـبَـحَـا
مَــنْ كــان شُــبِّهــَ لِي وشُـبِّحـَ بـاطـلاً
فَــسِــوَاهُ كــانَ مــشَــبَّهــاً ومُــشَـبَّحـَا
مـــا كـــانَ مــثــل الآلِ خَــيَّلــَ لُجَّةً
ثــم اسْـتُـغِـيـثَ بِهِ فـأبْـرَزَ ضَـحْـضَـحَـا
جــبــل بــنــاه اللَّه حــول حــريــمِهِ
لِيَـحُـوطَ مـن يـرعـى ويُـثْـبِـتَ ما دَحا
شَهِـــدَتْ مَـــآثِــرُهُ الجــمــيــلَةُ أنــه
مِـمَّنـْ تَـمَـكَّنـ فـي العـلا وَتَـبَـحْـبَحَا
كـم مِـنْ عَـلاَءٍ قـدْ عـلاهُ لَوِ ارْتَـقَى
مَـــرْقَـــاتَهُ أَحَـــدٌ سِـــوَاهُ تَــطَــوَّحَــا
بـاعَ المـنَـاعِـمَ بـالمـكـارِمِ رابـحاً
وابْـتَـاعَ حَـمْـدَ الحـامـديـن فـأرْبَحَا
مَـــلَكَ الرِّقَـــابَ بِـــفَـــكِّهــَا وبــأنَّهُ
مَــا مُــلِّكَ الأحْــرَارَ إلا أســجَــحَــا
لا تَــغـمُـرُ النـعـمُ الجـلائِلُ قَـدْرَهُ
كــلا ولا تَــزْهَــاهُ حــتَّى يــمــرحــا
لا بَــلْ تُــقَــاسُ بـقَـدْرهِ فَـيَـطُـولُهـا
أَلْوَى تُــصَــادِفُهُ المــلابـسُ شَـرْمَـحَـا
أضـحَـتْ بـمـجـدِ أبـي الحـسـين وجُودِهِ
عِـــلَلُ المُـــمَــجَّدِ والمــؤَمَّلــِ زُوَّحَــا
فــإذا مـدَحْـتَ أصـاب مـدحُـكَ مَـمْـدَحـاً
وإذا مَـنَـحْـتَ أصـابَ مـنـحُـك مَـمْـنَـحَا
خــذْهَــا نَــتِــيــجَــةَ هَـاجِـسٍ ألْقَـحْـتَهُ
وبــحــقِّهــ نَــتَــج امـرؤٌ مـا ألقـحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك