قُل لِلخلافة قَدْ بلغْتِ مُناكِ
33 أبيات
|
230 مشاهدة
قُــل لِلخــلافـة قَـدْ بـلغْـتِ مُـنـاكِ
ورَأَيـــتِ مَـــا قَــرَّتْ بِهِ عَــيْــنــاكِ
مَهْــديُّ أُمَّةــ أحــمــدٍ وكــريــمُهــا
وحـــليـــمُهــا يــأْوي إِلَى مــأواكِ
وسـليـلُ نـفـس إِمـامـهـا وشـهيدها
قـمَـريْـك فِـي الدنـيـا وما قمراكِ
هــذا تَــعَــجَّلــ مــن كَــرامــة رَبِّهِ
فِـي الخـلد مـثـوىً جَـلَّ عـن مثواك
ودعــوتِ يــا ثــاراتــهِ فــمُــحَــمَّدٌ
بـــالســـيـــف أَوَّلُ ســـامــعٍ لَبَّاــكِ
الخــائضُ الغَــمَــرات غــيـر مُـروَّعٍ
بــالمــوت زَاحَــمَهُ إِلَى مَــحْــيــاكِ
فــأضــاءَت الدنــيــا لأوَّل وَهْــلَةٍ
وصـــل الإله ســـنــاءه بــســنــاكِ
مـا كُـنـتِ قـابـلةً سـواه وَلَمْ يكُنْ
يــومــاً يــريــد حــيــاتـه لِسِـواكِ
ولكـم شـجَـاهُ مـنك فِي جنح الدجى
إِعـــوالُ مـــحـــزونٍ وزفـــرةُ بــاكِ
حــتـى تـلاقـى مَـا دهـاك بـعـزمـةٍ
لَمْ يُــعْـيِهـا الدَّاءُ الَّذِي أعـيـاكِ
فــي كَــفِّهـِ السـيـفُ المـقـلَّدُ جَـدُّهُ
بــالمَــرْجِ إِذ تَــبَّتـْ يـدُ الضـحَّاـكِ
وسَــعـى فـأَدْرَكَ بـعـد ثـأرك ثـأْرهُ
مــن كــلِّ مــمــتــنـعٍ مـن الإدراكِ
وأَبــاح كُــلَّ حــمــىً لكُــلِّ مُــضَــلِّل
غَــاوٍ أَبـاحَ حـمـى الهـدى وحـمـاكِ
فـشـفـى نـفـوس المـسـلِمـين ونفسَهُ
لمّــا سـقـى الدنـيـا دمـاءَ عـداكِ
بــشـهـيـد آل الله والمَـلِك الَّذِي
لا كُـفْـءَ من دمه الكريم الزاكي
لَبِـسَـتْ عَـلَيْهِ الأرضُ ثـوبَ حِدَادِها
وبــدت نــجـومُ الليـلِ وَهْـيَ بَـوَاكِ
فَـحَـوى الخـلافـةَ والسـنـاءَ وليُّهُ
رَغْـــمـــاً لكـــلِّ مُـــعــانــدٍ أَفَّاــكِ
حُـكْـمـاً مـن الحَـكَـمِ العَلِيِّ لطالبٍ
أَبــداًَ دَمَ الخــلفــاءِ والأَمْــلاكِ
حــتــى تَــنَــجَّزَ مـوعِـدُ اللهِ الَّذِي
لَمْ تَـخْـفَ فِـيـهِ مَـوَاعِـدُ الإيـشـاكِ
يــــا لابِــــســــاً لعــــدوِّهِ ووليِّهِ
بــطــشَ الأُســودِ وعِــفَّةــَ النُـسَّاـكِ
مـا أَبـهجَ الدنيا لَدَيْكَ بِعِزَّة ال
دِيــنِ الحــنــيــفِ وذِلَّةِ الإِشْــراكِ
إن غَـصَّ يـومُ القـوط مـنكَ بِرُسْلِهِمْ
فَــغَــداً بــيـوم الرُّومِ والأَتـراكِ
سـمـعـوا بـدعـوتِـكَ الَّتِـي نـادَتْهُمُ
أَوْطــانُهُــمْ مــنــهــا تَـرَاكِ تَـرَاكِ
فــالرَّوْعُ مُــنـقـطـعٌ إليـهـم وَاصِـلٌ
ليــلَ البَـيَـاتِ لهـم بـيـومِ عِـراكِ
بـمـثـالِ طـعـنٍ فِـي الكُلى متتابعٍ
وخــيــالِ ضَــرْبٍ فِـي الرِّقَـابِ دِرَاكِ
فــتــيــمَّمــُوكَ ومـن أَشـكِّ سـلاحِهِـمْ
سِــيــمــى الخـضـوعِ وبـزَّةُ الهُـلَّاكِ
مُـتَـعَـوِّذِيـنَ مـن الفَـنـاءِ بـصَفْحَتَيْ
ســيــفٍ لمــثــلِ دمــائِهِــم سَــفَّاــكِ
فــكــأَنَّمـا خـاضـتْ إليـك وجـوهُهُـمْ
نــاراً تَــضَــرَّمُ فِــي غــضــاءِ أَرَاكِ
حـتـى اجتلَوْا قمر الخلافةِ حولَهُ
أَمــثــالَ زَهْــرِ كَــواكـبِ الأَفـلاكِ
فاغلِبْ ولا تَزَلِ الخلافةُ والهدى
مــن ســعــدِ جَــدِّكَ فِــي سـلاحٍ شـاكِ
واشـرب بـأَكـواسِ السـرور وسَـقِّهـا
رِفْهــاً مــدى الأَيَّاــمِ هـاتِ وَهـاكِ
وأَنـا الشـريـدُ وظـلُّ عِـزِّكَ مَـوئلي
وأَنـا الأَسـيـرُ وَفِـي يديكَ فِكاكي
أَدَبٌ أَضَــاءَ المــشــرقَـيْـن وتـحـتَهُ
حــــظٌّ يَــــئِنُّ إليــــك أَنَّةـــَ شـــاكِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك