قُلْ لِلذي قد ملَكَني مَلْكَه
37 أبيات
|
289 مشاهدة
قُــلْ لِلذي قــد مــلَكَــنـي مَـلْكَه
وغَـــبَّطـــَ الجِــسْــمَ بــالسّــقــامْ
لوْلا اسـتَـوا قربِي فيك وبعدي
قَـد كـانَ مـتُ فـيـكْ مـن الغرام
يــا مَــن سَـرَى سِـرُّ فـي طِـبـاعِـي
أنْــتَ الْقَــريـبْ مِـنِّيـ الْبَـعِـيـد
مـن أعْـجَـبِ الأشْـياءِ وانت معِي
وعِــشْـقِـي فـيـكْ كُـلَّ يَـومٍ يَـزيـدْ
وَأنــا بــتـهـتَـكِـي وانْـطِـبـاعِـي
غَـــرامِـــي فِــيــكْ دائِم جــديــد
ولوْ تَــرانِــي وأنـا فـي هَـتْـكَه
مــا بــيْــنَ مُـحِـبِّيـنَـكْ الهِـيـام
هـمْ يَـشْـكُـو بَـعْـدَكَ وأنـتَ عِـندي
حــاضِــر بِــقَــلْبِـي عـلى الدَّوامْ
يـا كَـعْـبَـةَ الْحُـسْـنِ يـا عِـمادِي
فَــنــائِي فِــيـكْ غـايـةُ الثُّبـُوتْ
يـا كَـنْـزِي مـا مَـذْهَـب اعْتقَادِي
ذِكْــــرُكْ لِقَـــلْبـــي أجَـــلُّ قُـــوتْ
أشْ حــــالْ نَــــقُـــول لَوْلاَ مَـــا
الأعـادِي وإِنـما نَلْزَمُ السُّكوت
وخَــوْفــي مـنَّكـ مَـسَـكْـنـي مَـسْـكَه
فـــصِـــرْتُ كــالْمُهْــرِ بــاللّجــامْ
وإِنْ تَـــعَـــدَّيْـــتُ فـــيـــكَ حَـــدِّي
تَـقْـتُـلْنِـي هَـيْـبَـتـكَ دونَ حُـسـام
يـا شـمـسِ يـا بَـدْرِي يـا حَياتِي
حُـسَّاـدي فـيـكْ فـي الوَرَى كَـثِير
وكُــلُّهُــم يَــشْــتَهُــوا مَــمــاتِــي
وإِنَّمـــــا ذَاكَ لَم يَـــــصِــــيــــر
إِحْـــيـــي رُسُــومِــي ومُــدَّ ذَاتِــي
واكــتُــبْ لِعَــبْــدَك بِــذَا ظَهِـيـر
نَـــصُـــكَ لأهْــلِ الدَّعــاوِي صــكَّه
يــكُــفُّوا عــن جُــمْــلةِ الْمَــلاَم
وأنــا بــسَــيْــفِ الثّـنَـا بِـيَـدِّي
نَــضْــرِب رقــابْ أهْــلِ الاتّهَــام
للنَّاـسِ فـي تـحـقِـيـقِهـم مَـراتِبْ
وليْــسَ لِتَــحْــقــيــقِــكَ انْــتَهــا
تُــورِي بِــعِــلْم السُّفــُرْ عَـجـائب
يَـــكِـــلٌّ عـــن وصْـــفِهــا النُّهــَا
وتَـنْـفِـي مُـمْـكِـنْ وتُـبْـقِـي واجِـب
وجَـا الزَّمـانِ بِـيـكْ كما اشْتَها
فَــكِــكْــتَ رَمْــزَ الْمُــعــمّـى فـكَّه
وأظْهــرْتَ مَــعْــنَـى الألِف بِـلاَم
وجــاءت سَـعَـادُ أسْـعَـدتْ لِتُـبْـدي
مِــنْ حُـسـنِهـا مـا حَـوَى اللِّثـام
يـــا وارَثَ الْعِـــلْمِ والسَّيــادَهْ
يــا مِــنْ هُــوَ للْخَــيْـر كُـلُّ ذاتْ
ظَهَــرْتَ فــي تَــخْــصـيـصْ الإرادَه
كــالْغَــيْــثِ والْخَـلْق كـالْنَـبـات
فــأنْــتَ هُــو كــمــيّـةُ السَّعـادَه
وأنْـــتَ هُـــو أكْــسِــيــرُ الذَّوات
ومَـنْ حـصَـل عِـنْـدهْ مِـنْـكَ مَـسـكـهْ
صـارَ يـمْشِي في الْخْلَقِ كالْعَلام
ويَــفْــتَــخِــرْ بَــيــنَهُــم ويَهْــدِي
مَــنْ شَــا إِلى حــفَــرَةِ السَّلــاَم
جَـــذَبْـــت كُــلَّ الْوَرَى بــقــلْبِــك
فــأنْــتَ مَــغْــنــاطِــيـسُ النُّفـُوسْ
وسُـــسْـــتَهُــم كُــلّهُــم بِــقُــربِــكْ
كَــــــذَا هُــــــو الوارِثُ السَّؤوس
وكُـــلُّ مَـــنْ قــد ظــفِــر بِــحُــبَّك
مــا يَــشْـتـكِـي مـا حَـيِـي بـبُـوس
وكُــلُّ مَــن كــانْ بــقـلْبُه شَـوْكَه
مِــنْــكَ أوْ عَــتَـبْ أو عـذَل ولاَمْ
صـارَ يُـخْفِي ذاكَ العِتابْ ويُبْدِي
فــــي حــــقَـــكَ الوُدّ والزّمـــام
أنــا غُـلامْ عـبْـد بْـن سـبْـعـيـن
مــا دامــتِ السَّبــْعُ فـي الْعـدَدْ
مـعْ أنْ لَس نَـحْـتَـجْ أهْنا تبْيِينْ
يــا قَــدْ فَهِــم عــنّــى كُـلُّ أحـدْ
أبداً ما هَبَّ النَّسِيم معَ الحِين
نــقُــل ونْــوَصــيِّهــ ونَــجْــتــهِــدْ
بـــاللهِ إِنْ جِـــيْــتَ أرْضَ مــكــهْ
بـــلّغ إِلى قُـــطْــبِهــا السَّلــامْ
عــاطِـرْ مُـجَـدَّدْ كـمـا هُـوَ عِـنْـدي
وَرُدْ بــــعْــــدَ السَّلـــام سَـــلام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك