قل للذي يهوى البيان المحكما

17 أبيات | 125 مشاهدة

قــل للذي يــهــوى البـيـان المـحـكـمـا
دعــه فــأمــلح مــن مــلاحــتــه العـمـى
وتـــوقَّ أن تـــبـــدي خـــطـــابـــاً نــيِّراً
فــالنــاس قــد صــارت جــوابـاً مـظـلمـا
عــش جــاهــلاً تــجــد الغــبــاوة ســكَّراً
والجــهــل جــاهــاً والبــلادة مـغـنـمـا
عــيــش الفـصـيـح مـن القـريـض أمـرُّ مـن
عــيــش المــريــض إذا تــنـاول عـلقـمـا
ومــن الذي دفــعــت فــصــاحـتـه الظـمـا
إلّا فـــؤاد المـــلك دام مـــعـــظـــمـــا
خــيــر الصــدور المــتــرعـات مـعـارفـاً
وعــــوارفـــاً ولطـــائفـــاً وتـــكـــرمـــا
أفـــغـــيـــره ســـاد الورى بـــصـــنــائعٍ
لو أنــهــا صــيــغــت لصــارت أنــجــمــا
شهدت لها الملل التي اختلفت وما ات
تــفــق اَنَّهــا اتــفــقــت رِيـاً وتـوهـمـا
مــولاي إن فــصــاحــتــي لم تــعــطــنــي
قــوت الدمــى بــل غــادرت دمــعـي دمـا
حـــتـــى كــأن ظُــبَــى الوزيــر مــحــمــدٍ
ذبــحــت عــلى عــيــنـي لئيـمـاً مـجـرمـا
يــنــهــاه عــن تــوظــيــف عــبــد صــادق
عــف الرِدا لا يــســتــبــيــح مــحــرمــا
لو كــان مــمـن فـي الخـيـانـة أدلجـوا
لأتـــاك يـــركــب أشــقــراً أو أدهــمــا
ورأيــتــه فــي بــيــتــه والبــيــت مــن
أمـــلاكـــه مـــتـــنــفّــشــاً مــتــعــرّمــا
مــثــل الذيــن عــهــدتــم مــتــنــازعــي
مـــال الضـــيـــاع مـــدنَّراً ومــدرهــمــا
ســــل آلهـــم هـــل خـــلفـــت آبـــاؤهـــم
هــذا الغــنــى أم صــادفــوه مــكــوَّمــا
وارحـــمـــتـــاه لغـــفــلة الوالي الذي
صـــارت لأربـــاب الخـــيـــانــة ســلَّمــا
لو لم يــكــن والي الشــآم شــريــكـهـم
مــا كــان أصـبـح كـالبـهـيـمـة أبـكـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك