قُلْ للمليكِ ابنِ الملوكِ الصِّيدِ
50 أبيات
|
318 مشاهدة
قُـلْ للمـليـكِ ابـنِ المـلوكِ الصِّيـدِ
قــوْلاً يــســدُّ عــليـه عَـرْضَ البـيـدِ
لَهـفـي عـليـكَ أما ترِقُّ على العُلى
أم بــيــنَ جـانِـحـتَـيـكَ قـلبُ حـديـد
مــا حَــقُّ كــفِّكــَ أن تُــمَـدَّ لمِـبـضَـعٍ
مـن بـعـد زَعـزعـةِ القَـنا الأملود
مـا كـان ذاك جـزاؤهـا بـمـجـالِهَـا
بــيــنَ النَّدى والطـعـنـةِ الأخـدود
لو نـابَ عـنـهـا فـصـدُ شـيـءٍ غيرِهَا
لوَقــيْــتُ مِـعـصَـمَهـا بـحـبـل وريـدي
فـارْدُدْ إليـك نجيعَها المُهْراق إنْ
كــان النــجــيـعُ يُـرَدُّ بـعـدَ جُـمـود
أو فــاسـقِـنِـيـه فـإنّـنـي أولى بـه
مــن أن يُــرَاقَ عــلى ثَـرىً وصَـعـيـد
ولئِنْ جــرى مــن فــضَّةــٍ فـي عـسـجـدٍ
فــبـغَـيـرِ عـلم الفـاصـدِ الرِّعْـديـد
فــصَــدتْــكَ كــفّــاهُ ومـا دَرَتَـا ولو
يَــدْري غَــداةَ المـشـهـد المـشـهـود
أجْــرى مــبــاضِــعَهُ عـلى عـاداتـهـا
فــجَــرَتْ عــلى نـهـجٍ مـن التّـسـديـد
واعْـتـاقَهُ عـن مَـلكِها الجزَعُ الذي
يــعــتــاقُ بــطـشـةَ قِـرنِـكَ المِـرّيـد
قــد قــلتُ للآســي حـنـانَـك عـائِداً
فــلقَــد قَــرَعْــتَ صَــفــاةَ كــلِّ ودود
أوَما اتَّقَيْتَ اللّه في العضْوِ الذي
يَــفــديــه أجـمـعُ مُهـجـةِ الصِّنـديـد
أوَمــا خـشـيـتَ مـن الصّـوارمِ حـولَه
تــهــتــزُّ مــن حَــنَــقٍ عـليـك شـديـد
أوَلم تُهَـلْ مـن سـاعـدِ الأسَدِ الذي
فـــيـــه خِــضــابٌ مــن دمــاءِ أُســود
ولمَــا اجــتـرأتَ عـلى مَـجَـسَّةـ كـفِّه
إلاَّ وأنــتَ مــن الكُــمــاة الصِّيــد
وعــلامَ تــفْـصِـدُ مَـن جـرَى مـن كـفِّه
فـي الجـود مـثـلُ البحرِ عامَ مُدود
فــبــحــســبــه مــمّـا أرادوا بـذلَهُ
فـي المـجـدِ نـفسُ المُتعَب المجهود
قــالوا دَواءً نـبـتـغـي فـأجـبـتُهُـمْ
ليــسَ السَّقــامُ لمــثــلِهِ بــعَــقـيـدِ
لِمَ لا يُــداوي نــفــسَه مــن جــودهِ
مَــن كــان يــمــكــنُه دواءُ الجــود
مــا داؤهُ شـيـءٌ سـوى السـرف الذي
يُـمـضـي ومـا الإسـرافُ بـالمـحـمودِ
عَــشِـقَ السَّمـاحَ وذاك سـيـمـاهُ ومـا
يَــخــفــى دليــلُ مــتَــيَّمــٍ مــعـمـود
إنَّ الســقــيــمَ زمــانُهُ لا جــســمُهُ
إذ لا يــجــيــءُ لمــثــله بــنـديـد
قَـعَـدَ الزّمانُ عن المكارم والعُلى
إنَّ الزّمــان السَّوءَ غــيــرُ رشــيــد
حــســبـي مـدى الآمـال يـحـيَـى إنّهُ
أمْــنُ المَــرُوعِ وعـصْـمـةُ المـنـجـود
لقـد اغـتـدَى والمـجـدُ فـوق سريره
والغــيــثُ تــحــت رِواقِهِ المـمـدود
أوحَــشــتَــنــا فـي صـدرِ يـوْمٍ واحِـدٍ
وأطَــلتَ شــوقَ الصــافــنـاتِ القـود
وأقــلُّ مــنــه مــا يُــضــرِّمُ لوعـتـي
ويــحــولُ بــيـن الصَّبـرِ والمـجـلود
لِمَ لا وقـد ألبَـستَني النِّعَمَ التي
لم تُـبـقِ لي فـي النـاس غيرَ حسود
حــمّــلتَــنـي مـا لا أنُـوءُ بـحَـمْـلِهِ
إلاّ بـــعَـــوْنِ اللّهِ والتَّأـــيـــيــد
لولا حـيـاتُـكَ مـا اغـتـبطتُ بعيشةٍ
ولوَ انّــنــي عُــمِّرْتُ عُــمْــرَ لَبــيــد
أهـدى السـلامُ لك السـلامَ وإنّـما
عَــيــشُ الوَدود ســلامَــةُ المَــودود
أوَمـا تـرى الأعمارَ لو قُسمتْ على
قَــدْرِ الكِــرام لَفُــزْتَ بــالتَّخـليـد
أنـتَ الذي مـا دام حـيّـاً لم يـكُـنْ
فــي المُــلكِ مـن أمْـتٍ ولا تـأويـد
مـا للسِّهـامِ ولا الحِمامِ ولا لِمَا
تُـمـضـيـه فـي العـزَمـاتِ مـن مرْدود
ولقـد كـفـيـتَ فكنتَ سيفاً ليس بال
نــابــي ورُكْــنــاً ليـسَ بـالمـهـدود
وإذا نــظــرتَ إلى الأسـنّـة نـظـرةً
ألقَــتْ إليــكَ الحــرْبُ بــالإقـليـد
وإذا ثـنَـيْـتَ إلى الخـلافة أصبعاً
وفّــيــتَ حــقَّ النــقــض والتــوكـيـد
وإذا تـــصَـــفَّحــتَ الأمــورَ تَــدَبُّراً
خُــيّـرْتَ فـي التـوفـيـق والتـسـديـد
وإذا تـشـاءُ بـلغـت بـالتـقريبِ ما
لا يـبْـلُغُ الحـكـمـاءُ بـالتـبـعـيـد
وقـبـضـتَ أرواحَ العِـدى وبـسَـطْـتَهـا
مــا بــيــنَ تَــلْيــيـنٍ إلى تَـشْـديـد
ولقـد بـعُـدْتَ عـن الصِّفـاتِ وكـنهِها
ولقــد قـربـتَ فـكـنـتَ غـيـرَ بـعـيـد
فــكـأنّـكَ المـقـدارُ يـعـرفُه الورى
مــن غــيــرِ تــكـيـيـفٍ ولا تـحـديـد
كــلُّ الشــهـادة مـمـكـنٌ تـكـذيـبُهـا
إلاّ بـــبـــأسِــكَ والعُــلى والجُــود
كــلُّ الرجــاءِ ضـلالةٌ مـا لم يـكـن
فـي اللّهِ أو فـي رأيـكَ المـحـمـود
لا حــكــمـةٌ مـأثـورةٌ مـا لم تـكُـنْ
فـي الوحـي أو فـي مـدحك المسرود
لم يَـدَّخـرْ عـنـك المديحَ الجَزْلَ مَن
وَفّـــاكَ غـــايــتَهُ مــن المــجــهــود
ولمــا مـدحْـتُـكَ كـي أزيـدك سـودداً
هــل فــي كــمــالك مــوضــعٌ لمـزيـد
مــا لي وذلك والزّيــادة عــنـدهـم
فــي الحــدِّ نـقـصـانٌ مـن المـحـدود
أُثـنـي عـليـك شـهـادةً لك بـالعُـلى
كـــشـــهــادتــي للّه بــالتّــوحِــيــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك