قُل لِمَسرى الريحِ مِن إِضَمِ
62 أبيات
|
397 مشاهدة
قُل لِمَسرى الريحِ مِن إِضَمِ
وَلَيــاليــنــا بِــذي سَــلَمِ
طـالَ لَيـلي فـي هَـوى قَمَرٍ
نـامَ عَـن لَيـلي وَلَم أَنَـمِ
وَأَبــي حَــيّــاهُ مِــن رَشَــإٍ
مُـسـتَـطـابِ اللَثمِ وَالشِيَمِ
لَتَــســاوى مــابِــنَــظــرَتِهِ
وَبِـجِـسـمِـيَ فـيـهِ مِـن سَـقَمِ
لامَـسَـحـتُ الجَـفنَ مِن سَهَرٍ
وَوَقَــيــتُ القَـلبَ مِـن أَلَمِ
وَلَئِن راوَدتُ مِـــن سِـــنَــةٍ
لَبِــمــا أَرتــادُ مِـن حُـلُمِ
وَخَــيــالٍ لَو سَــرى لَخَـبـا
مـابِـصَـدرِ الصَـبِّ مِـن ضَـرَمِ
فَـسَـقـى اللَهُ مَـضـاجِـعَـنـا
بَـيـنَ طَلَحِ الجِزعِ وَالسَلَمِ
وَبَـكـى باكي الغَمامِ بِها
بَــيــنَ مُــنـهَـلٍّ وَمُـنـسَـجِـمِ
فَـلَكَـم شَـكـوى هُـنـاكَ لَنا
وَلَكَــم نَــجــوى بِهـا وَكَـمِ
وَاِلتِـثـامٍ بَـيـنَ مُـعـتَـنِـقٍ
وَاِعـتِـنـاقٍ بَـيـنَ مُـلتَـثِـمِ
بِــــكَــــلامٍ رَقَّ جـــانِـــبُهُ
بَــيـنَ مَـنـثـورٍ وَمُـنـتَـظِـمِ
فَــتَــعـاقَـدنـا يَـداً بِـيَـدٍ
وَتَــعــاهَــدنـا فَـمـاً لِفَـمِ
وَاِنـتَـصَـفـنا مِن مَظالِمِنا
وَأَخَــذنــا أَخــذَ مُـحـتَـكِـمِ
وَاِنـثَـنـى يَـمـشـي بِهِ غُصُنٌ
مِـن جَـنـاهُ نَـورُ مُـبـتَـسِـمِ
وَقَــبِـلتُ الكَـأسَ مِـن يَـدِهِ
فَاِجتَنَينا الوَردَ مِن عَنَمِ
وَسَــــواءٌ دُرَّ مَــــنـــطِـــقِهِ
وَحُــلاهُ حُــســنَ مُــنــتَـظَـمِ
صَـمَّ سَـمـعـي فـيـهِ عَن عَذَلٍ
وَاِبــنُ سِـتّـيـنَ أَخـو صَـمَـمِ
فَــأَرانــي لا أَرى صَــدَداً
عَـن وُلوعٍ وَالغَـرامُ عَـمـي
أَيـنَ مـا عـانَـيتُ مِن شَغَفٍ
أَيــنَ مــاقَـضَّيـتُ مِـن لَمَـمِ
أَيـنَ مـا أَحـرَزتُ مِـن أَمَلٍ
آلَ يَــطــويــنـي عَـلى أَلَمِ
هَـلَ لَدَيَّ اليَـومَ مِنهُ سِوى
طـولِ قَـرعِ السِـنِّ مِـن نَدَمِ
كُـــلُّ رَيّـــانٍ إِلى ظَـــمَـــإٍ
كُــــلُّ وِجـــدانٍ إِلى عَـــدَمِ
أَيُّ شَــمــلٍ غَــيـرُ مُـنـصَـدِعٍ
أَيُّ حَــبــلٍ غَــيـرُ مُـنـصَـرِمِ
آهِ تَـحـتَ اللَيـلِ مِـن أَرَقٍ
وَوَراءَ البُــرءِ مِــن سَـقَـمِ
مـالَ بـي عَـن عَـيشَةٍ كَرُمَت
عُــمُــرٌ أَدنـى إِلى الهَـرَمِ
عـاثَ فـي خَـطِّ العِـذارِ بِهِ
شَــرَرٌ قَــد طـارَ فـي فَـحَـمِ
وَبَــيـاضُ العَـيـشِ مُـقـتَـرِنٌ
بِــسَــوادِ العُـذرِ وَاللَمَـمِ
وَكَــفــانــي مَــسُّ فــاقَــتِهِ
أَن يُـذيـعَ الدَهرُ مُهتَضَمي
لا لَعَـمـرِ المَجدِ وَالكَرَمِ
وَمَــضـاءِ السَـيـفِ وَالقَـلَمِ
قَــسَــمــاً بَــرّاً وَيَــشـفَـعُهُ
قَــسَــمٌ أَرعــاهُ مِــن قَـسَـمِ
لا يَنالُ الدَهرُ مِن جِهَتي
وَبِــإِبـراهـيـمَ مُـعـتَـصَـمـي
الإِمــامُ المُــســتَـقِـلُّ بِهِ
رُكـنُ بَـيتِ الفَضلِ وَالكَرَمِ
وَالشِهـابُ المُـسـتَـضاءُ بِهِ
في دَياجي الظُلمِ وَالظُلَمِ
مِـلءُ نَـفسِ الدَهرِ مِن شَرَفٍ
قَد رَسا طَوداً عَلى القِدَمِ
وَسَـــمـــاحٌ بـــاسِـــطٌ يَــدَهُ
بِاليَدِ الطولى مِنَ النِعَمِ
مِن قُرَيشٍ في الصَميمِ وَمِن
فِتيَةِ الهَيجاءِ في القِمَمِ
حَــمَــلَت زَهـوَ الكَـلامِ بِهِ
دَولَةٌ قــامَــت عَــلى قَــدَمِ
نَهَــضَــت فــي كُـلِّ مُـعـضِـلَةٍ
بِـوُجـودِ السَعدِ في الخَدَمِ
وَاِهـتَـدَت فـي كُـلِّ مَـجـهَلَةٍ
بِــأَبــي إِسـحـاقَ مِـن عَـلَمِ
يــالَهُ مِــن فــارِسٍ نَــجِــدٍ
لَو نَــضـا عَـن صـارِمٍ خَـذِمِ
وَاِرتَـدى مِـنـهُ عَـلى غَـضَـبٍ
بِــحُــســامٍ غَــيـرِ مُـنـثَـلِمِ
نُـضِـيَـت يَـومـاً بِهِ ظُـبَـتـا
مَــشــرَفِــيٍّ لَيـسَ بِـالقَـصِـمِ
كَـم مَـضى يَفري وَكَم سَفَكَت
شَــفـرَتـاهُ مِـن عَـبـيـطِ دَمِ
وَالحُـسـامُ المَـشـرَفِيُّ هُنا
رَمـزَةٌ تـومـي إِلى الحَـشَمِ
وَرِجــــالٌ قــــادَةٌ نُـــجُـــبٌ
نَـزَلوا عَـن رُتـبَـةِ البُهُمِ
وَأَحَــلّوا مِــن مَــراكِـزِهِـم
وَاِسـتَـطـارَت خَـيـلُهُـم بِهِمِ
فَـتَـفـرّى الجَـيـشُ عَـن مِلكٍ
ســافِـرٍ عَـن وَجـهِ مُـلتَـثِـمِ
مُـقـدِمٍ فـي الرَوعِ مُـجتَرِئٍ
ضـارِبٍ بِـالسَـيـفِ مُـقـتَـحِـمِ
وَبِهِـــم مـــاجَــرَّ ذَلِكَ مِــن
كَــلَمِ عـارٍ أَو جَـنـى كَـلِمِ
لا تُــقَـدِّم غَـيـرَ مُـضـطَهَـدٍ
وَقَــريــعٍ غَــيــرِ مُهــتَـضِـمِ
صـابِـرٍ فـي اللَهِ مُـحـتَـسِبٍ
واثِــقٍ بِــاللَهِ مُــعــتَـصِـمِ
فـي ضَـمـانِ المَـشـرَفِـيِّ بِهِ
وَقـعَـةٌ لِلعُـربِ فـي العَجَمِ
فَـتـكَـةٌ فـي الرومِ قاصِمَةٌ
ظَهـرَ عِـزِّ الرومِ وَالصَـنَـمِ
يَجمَعُ الضَربُ التَوأَمُ بِها
بَـيـنَ فَـلِّ الرومِ وَالرِمَـمَِ
حَــقُّ حِــمــصٍ أَن تُــسَــرَّ بِهِ
أَرضُهــا مِــن عــالَمٍ عَــلَمِ
وَغَـــــمـــــامٌ دونَ رَيِّقــــِهِ
بَــرقُ بِــشــرٍ غَـيـرُ مُـتَّهـَمِ
مَـا اِبـتَدى إِلّا رَأَيتَ بِهِ
شَـيـخَ رَأيٍ فـي فَـتـى كَـرَمِ
ظَــلَّ يَــنـدى وَجـهُهُ خَـفَـراً
وَهـوَ ذاكـي شُـعـلَةِ الفَهَمِ
سَــخِــرَت بِــالنَـجـمِ هِـمَّتـُهُ
وَاِزدَرَت يُـمـنـاهُ بِـالدِيَمِ
أَعـصَـمَـت نَـفسُ اِمرِئٍ عَلِقَت
مِـنـهُ بِالوُثقى مِنَ العِصَمِ
وَاِســتَـجـارَت مِـن مُـخَـيَّمـِهِ
بِـفَـنـاءِ البَـيـتِ وَالحَـرَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك