قمرٌ بات بَيْن سَحْري ونَحْرِي

40 أبيات | 473 مشاهدة

قــمــرٌ بــات بَـيْـن سَـحْـري ونَـحْـرِي
وخُــيـولُ الدمـوع بـاللثـمِ تـجْـري
فــلكَــم فــرَّقَــتْ دُمــوعِــيَ مـا بَـيْ
نَ ثَـــغْـــرِه ومَـــا بَـــيْــن ثَــغْــري
جَـزعـي فـي الدُّنـوِّ مـن خـوفِ بُـعـدٍ
وبـكـائِي فـي الوصْـلِ من خَوْفِ هَجْرِ
فـلعـمـرُ الحـبيبِ إِنَّ حبيبَ النَّفْسِ
أَشْهـــى للنَّفـــْسِ مِـــنْ أُمِّ عَـــمْــرِو
وفَـدى مَـنـزلاً عـلى النـيـل فَرْداً
كُــــلُّ ربــــعٍ لآلِ مـــيّـــةَ قَـــفْـــرِ
كَــلَفِــي قَـطُّ لَمْ يُـسـافِـر ومَـا خَـفَّ
رِكَــــابُ الغَــــرامِ إِلا لمــــصــــرِ
ومُـنـى النَّفـْسِ عـنـدي ظـبـيٌ غـريرٌ
عــادَ بــدْراً ومــا حَــوى سِـنَّ بَـدْر
مـا سَـمِعْنا بالبدرِ يَكْملُ في عشرٍ
ولم تَـــأْتِ أَربـــعٌ بَـــعْـــدَ عَــشْــر
إِنــنــي مُــمْــلِقٌ مــن الصَّبـرِ عَـنْه
وفُــؤادي مــن الصَّبــابَــة مُــثْــرى
ولَئِن صــــــدَّ رُبَّ ليــــــلةِ وَصْــــــلٍ
رَجَــعــت مــن سَــنــاهُ ليــلةَ بَــدْرِ
لَم تُــرَع لَيْــلَتــي بـفـجـرِ مُـحـيـا
هُ ولكِـــنْ تُـــراعُ مـــنـــه بِــظُهــر
فــشَــرِبْـنَـا مِـن المُـدامَـة شَـفْـعـاً
أَخــلصَ القــلبَ مِـن جَـوى كُـلِّ وَتْـر
كـنـتُ مـن ريـقـهِ وعـيْـنَـيْه سـكـرا
نــاً فــلمـا شـرِبْـتُهـا زَالَ سُـكْـرِي
فـتـدَاويـتُ مـن خُـمـاري وقـد قـيل
دَواءُ الخُــمــار فــي شُــرب خــمــر
صـنـتُ خَـمْـرَ اللِّحـاظِ فـي كَأْسِ جَفْنٍ
فــيــه كَــسْــرٌ لقـد أَتـيـت بِـسـحْـر
يـا أَمـيـراً عـلى القلوبِ متى تن
ظُــر فــي قِــصَّتــي وتــكْــشِـفُ أَمْـرِي
لك مـــنِـــي وصْــفِــي وذَمِّيــ وللأَف
ضـلِ مـولَى الأَنـامِ مَـدْحِـي وشُـكْري
فـيـك أَنـفـقـتُ بـعـضَ نَـظْـمـي وإِنِّي
مــنـفِـقٌ فـيـه كـلَّ نـظـمـي ونَـثْـرِي
مــــــلكٌ اســــــمُه عـــــليٌّ ولكـــــن
كــيــدُه فــي حـروبـه كـيـدُ عَـمْـرِو
ليــسَ يــنــفَــكُّ بـيـن فـتـكٍ وفـتـح
حــيـنَ يَـخْـتَـال بـيـنَ نَـصْـل ونَـصْـر
وجْهُه البـدْرُ فـي الحروب ولا تع
جَــب إِذا كــان يــومُه يــومَ بَــدْرِ
مـزجَ الْبَـأْسَ بـالنَّدى فـترى الأَق
دارَ تَــجْــري مِــنْه بــنــفــعٍ وضُــرِّ
يــومُه فـي النَّدى لمـن يَـرْتَـجـيـه
عـيـدُ فـطـرٍ وفـي العِـدا عيدُ نحْرِ
أَسـرَ المـعـتـفـيـن بـالمَـنِّ فاعْجب
لأَســـيـــر مــا بــيــنَ مَــنٍّ وأَسْــرِ
فَــمُــعــادِيــه مــوثَــقٌ ومُــواليــهِ
بــقــيــديــن مــن حَــديــدِ وَتِــبْــرِ
مُـقْـبِـلُ المـلكِ والشَّبـاب فـلا زا
لَ مـــمـــلَّى شــبــابَ مُــلْكٍ وعُــمْــرِ
ســكــنَ المــلكُ عـنـده فـي مَـقـيـلٍ
وثَــوى الدِّيــن عــنــدَه فــي مَـقَـرِّ
فــهُــو للمــلك دافــعٌ كــلَّ خــطْــب
وهْــوَ للدِّيــن جَــابــرٌ كُــلَّ كَــسْــر
فـــتـــوارَى لمـــلكـــه كُـــلُّ مَـــلْك
وتَـــطَـــاطَـــا لقـــدره كُـــلُّ قـــدر
وجْهُه أَيْـمَـن الوُجـوهِ عَـلى الدِّين
كَـــمَـــا أَنَّ عَــصْــره خَــيــرُ عَــصْــرِ
ولَئِنْ شَـــــادَ عَـــــزْمُه كُــــلَّ عِــــزٍّ
فَـــلَقـــدْ سَـــادَ دَهْـــرُه كُــلَّ دَهــرِ
زُيِّنــَتْ عــنــده ســمــاءُ المـعـالِي
بــنــجــومٍ مــن المــنــاقِــب زُهْــرِ
وتــجــلَّت مــنــه مــمــالِكُه الغُــرُّ
بــبــدرِ النَّاــدي وليــث الْمــكَــرِّ
هــو فــي الدَّسْــتِ جَـالِسٌ وعَـطـايـا
هُ إِلى الخَـلْقِ والأَقـاليـم تَـسْرِي
أَنــا مِــمَّنــ سَــرت إِليــه وجَــازَتْ
كـــلَّ بـــرٍّ وجَـــاوَزَتْ كـــلَّ بَـــحْـــر
طــرقَــتْــنــي فـي كُـلِّ ليـلٍ بـصـبـحٍ
وأَتَــيْـتـنـي فـي كُـلِّ عُـسْـر بـيُـسـرِ
جـلَّ مـقـدارُ ذكـرِه لِي عَلَى البُعْدِ
لَقَـــدْ جَـــلَّ فــي البَــرِيَّةــ قَــدْري
واقتضَى الأَمرُ منه شِعْري فأَرسلتُ
إِليــه بــمــقـتَـضَـى الأَمـرِ شِـعْـرِي
كــلُّ مــدحٍ فــيــه فــإِيَّاــكَ أَعْـنِـي
وبـــأَســـمـــاءِ مَـــنْ مَــدحْــت أُوَرِّي
أَنـــتَ أَرْشَـــدتَــنــي إِليــكَ ولكــن
كَ حـــيَّرت فـــي مَــديــحِــكَ فــكْــري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك