قمر تجلى في سماء كماله
للشاعر مصطفى بن زكري
1
قــمـر تـجـلى فـي سـمـاء كـمـاله
ولدى الخـلافـة تـم بـدر جلاله
2
سـلطـاننا عبدالحميد وناصر ال
ديـن الذي حـمـدت جـمـيـع خلاله
3
ورث الخـلافـة والمفاخر بعدما
حـرز المـكـارم والعـلى بنباله
4
وبـمـا تـشـبَّهـ أو تـقـاس خـصاله
ومـكـارم الأخـلاق بـعـض خـصاله
5
بلغت به الأيام من رتب العلى
شـرفـاً يـزول الدهـر قبل زواله
6
وسـمـت برتبته الخلافة واكتسى
بـوجـوده الإسـلام نـور جـمـاله
7
جـادت بـطـلعـته العصور وأقسمت
أن لا تجود على الورى بمثاله
8
ولئن تـأخـر فـي الزمـان وجوده
فـلقـد تـقـدم فـي جـمـيـع فعاله
9
فـإذا ذكـرت المـجـد فهو أساسه
ورضـيـعـه فـي المهد قبل فصاله
10
وإذا تـنـازع في المكارم معشر
فــهــو الذي عـمَّتـ صـلات نـواله
11
وسـلوا خـزائنـه ومـا شـهـدت به
مـن فـيـض جـود يـمـيـنـه وشماله
12
فـالجـود من قرنائه والحمد من
أســمــائه والشـكـر مـن أقـواله
13
سـاس الأمـور بـنـفـسـه فدنت له
وســعــى بــهــمــتــه إلى آمــاله
14
ولربــمــا تـرك المـهـم سـيـاسـة
فــيـظـنـه الجـهـال مـن إهـمـاله
15
خــضــعـت لطـالع سـعـده وسـنـائه
هــمـم المـلوك مـهـابـة لجـلاله
16
ليث الكفاح وناصر الدين الذي
ضـاقـت بـطـاح الأرض عن أبطاله
17
فـرقـاب مـن عـاده غـمـد حـسـامه
ودمــاؤهــم لا زال ورد نـبـاله
18
ودفـاعـه بـمـدافـع الطـرز الذي
كـادت تـمـور الأرض مـن زلزاله
19
فـتـرى وتـسـمـع إن شـهدت حروبه
ليــلاً ورعـداً مـبـرقـاً بـنـزاله
20
فــأعــيــذه بــالله مــن حـسّـاده
وأجـــيـــره بــالهــاشــمــي وآله
21
وأقـول فـي حـسـن الختام مؤرخاً
قــمـر تـجـلى فـي سـمـاء كـمـاله
تعليقات القراء 0