قمر تجلى في سماء كماله

21 أبيات | 691 مشاهدة

قــمـر تـجـلى فـي سـمـاء كـمـاله
ولدى الخـلافـة تـم بـدر جلاله
سـلطـاننا عبدالحميد وناصر ال
ديـن الذي حـمـدت جـمـيـع خلاله
ورث الخـلافـة والمفاخر بعدما
حـرز المـكـارم والعـلى بنباله
وبـمـا تـشـبَّهـ أو تـقـاس خـصاله
ومـكـارم الأخـلاق بـعـض خـصاله
بلغت به الأيام من رتب العلى
شـرفـاً يـزول الدهـر قبل زواله
وسـمـت برتبته الخلافة واكتسى
بـوجـوده الإسـلام نـور جـمـاله
جـادت بـطـلعـته العصور وأقسمت
أن لا تجود على الورى بمثاله
ولئن تـأخـر فـي الزمـان وجوده
فـلقـد تـقـدم فـي جـمـيـع فعاله
فـإذا ذكـرت المـجـد فهو أساسه
ورضـيـعـه فـي المهد قبل فصاله
وإذا تـنـازع في المكارم معشر
فــهــو الذي عـمَّتـ صـلات نـواله
وسـلوا خـزائنـه ومـا شـهـدت به
مـن فـيـض جـود يـمـيـنـه وشماله
فـالجـود من قرنائه والحمد من
أســمــائه والشـكـر مـن أقـواله
سـاس الأمـور بـنـفـسـه فدنت له
وســعــى بــهــمــتــه إلى آمــاله
ولربــمــا تـرك المـهـم سـيـاسـة
فــيـظـنـه الجـهـال مـن إهـمـاله
خــضــعـت لطـالع سـعـده وسـنـائه
هــمـم المـلوك مـهـابـة لجـلاله
ليث الكفاح وناصر الدين الذي
ضـاقـت بـطـاح الأرض عن أبطاله
فـرقـاب مـن عـاده غـمـد حـسـامه
ودمــاؤهــم لا زال ورد نـبـاله
ودفـاعـه بـمـدافـع الطـرز الذي
كـادت تـمـور الأرض مـن زلزاله
فـتـرى وتـسـمـع إن شـهدت حروبه
ليــلاً ورعـداً مـبـرقـاً بـنـزاله
فــأعــيــذه بــالله مــن حـسّـاده
وأجـــيـــره بــالهــاشــمــي وآله
وأقـول فـي حـسـن الختام مؤرخاً
قــمـر تـجـلى فـي سـمـاء كـمـاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك