قُم أدِرها صِرفاً بِكأسٍ دِهاقِ
30 أبيات
|
243 مشاهدة
قُــم أدِرهــا صِــرفــاً بِــكـأسٍ دِهـاقِ
حُــلوَةَ الطَّعــمِ مُــرَّةً فــي المَــذاقِ
كَـشَـقـيـقِ الرّيـاضِ أو حُـمـرَةِ العَـن
دَمِ لَونــــاً أو كـــالدَّمِ المِهـــراقِ
صَبَّ مِنها الرّاوُوُقُ في القَدَحِ الأز
هَـــرِ نـــاراً سَـــليـــمَــة الإحــراقِ
ذاتَ لَونَـــيـــنِ لا تُــغــادِرُ لِلحــا
ســي حِــراكـاً مِـنـهـا وَلا لِلسّـاقـي
أكَــلَت جِــســمَهــا الدِّنــانُ مِــنـهـا
رَمَــــقٌ خــــافِــــت مِــــنَ الإرمــــاقِ
مِـن يَـدَي رَخـصَـةِ البَنانِ كَقَرنِ الشَّ
مــسِ حُــسـنـاً فـي الضَّوءِ والإشـراق
طَـفـلَةُ الكَـفِّ ضَـخـمَـةُ الكَـفَـلِ الرّج
راجِ هَــيــفــاءُ لدنـة فـي العـنـاق
لَو تَـرانـا يَـومَ الفِـراقِ وَقَـد جـا
دَلَنـــا بـــاللِّقــاءِ يَــومُ الفِــراق
أســعَــفَـت غَـفـلَةُ الرَّقـيـب فَـفُـزنـا
بـالتَّلـاقـي فـي غَيرِ وَقتِ التَّلاقي
قُــــبَــــلٍّ تُــــؤلِمُ الشِّفــــاهَ وَضَــــمٌ
كــادَ أن يُـبـلِغَ النَّفـُوسَ التَّراقـي
فَــحــلالٌ مــا كـانَ فَـوقَ الوِشـاحَـي
نِ حَــرامٌ مــا كــانَ تَــحـتَ النِّطـاقِ
يـا مَـريـضَ الجُـفُونِ يا فاتِرَ النَّظ
رَةِ سُــقــمــاً يــا ســاحِـرَ الأحـداق
أيـن ذاكَ المـيثاقُ والعَهدُ يا غَي
رَ وَفـــيِّ بـــالعَهـــدِ والمـــيــثــاقِ
ظَهَــرَ الغَـدرُ فـي حَـمـاليـقِ عَـيـنَـي
كَ وَقـــامَـــت بِه شُهــودُ المــئآقــي
فـــإلامَ الإعـــراضُ أصـــلَحَـــكَ الل
هُ وُطُــــولَ الإرعــــادِ والإبــــراقِ
إنَّ فــي رَوضَـةِ الحُـصَـيـبِ مِـنَ النّـع
مَــةِ مــا لَيــس فــي سَـوادِ العِـراق
بَــــلَدٌ طَــــيــــبٌ حَــــوَى لَذَّ العَــــي
شِ مـــا لَيـــس فــي سَــوادِ العِــراق
وَهــيَ سُــوقُ الأرزاقِ والمَــلِكُ الأ
شــرَفُ ذُو الفَــضــلِ مَـعـدِنُ الأرزاقِ
نــابِهُ الذِّكــرِ شُــكــرُهُ مَــلأَ الأر
ضَ وأوفــى مِــن فَــوقِ سَــبــعِ طِـبـاقِ
غَــدِقُ المَــكــرُمـاتِ تَـجـري يَـنـابـي
عُ يَـــدَيـــهِ بــالنّــائِلِ الغــيــداق
مُــسـرِفٌ فـي النَّوالِ كَـفّـاهُ فـي تَـف
ريــقِ مــا فــي جِهــاتِه فــي سِـبـاق
حَـــسَـــنٌ وَجـــهُهُ يَـــكــادُ بــأن يَــق
طُــرَ حُــســنــاً مِــن مـائِه الرَّقـراقِ
فَــتَــنَ المُــحــصَــنــاتِ حَــتَّى تَـبَـرَّع
نَ بِـــبَـــذلِ الصِّداقِ مِــلىءَ الرِّواقِ
وابـنَ مَـن أنفَقَ الخَزائنَ في الإس
لامِ حَــتَّى مَــحَــت رُسُــومَ النّــفــاقِ
قَـد حَـمَـيـتُـم طَـوارِقَ المُلكِ بالبي
ضِ المَـواضـي وبِـالجـيـادش العِـتاق
مــا سَـنَـنـتُـم إلاَّ الذي سَـنَّهـُ الل
هُ تــعــالى فــي الأسـرِ والإطـلاق
حَــيــثُ أثـخَـنـتُـم العِـدَى وَجـعَـلتُـم
بَــعــدَ ضَــربِ الرِّقــابِ شَـدَّ الوَثـاقِ
قَـد لَعـمـري طَـوَّقتَني يا أبا المَن
صُــورِ طَــوقــاً عَــلا عَـلى الأطـواق
أنـا عَـبـدٌ لا أبـتَـغـي مِـنـكَ عِتقاً
وأُحـــاشـــي رِقّـــي مِـــنَ الإعــتــاقِ
وإذا مــا زَفَــفــتُ نَــحــوَكَ بِــكــراً
فُــزتُ مِــن زَفّهــا بِــضِــعــفِ الصِّداقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك