قُم خَليلي فَاِنظُر أَراكَ بَصيرا

23 أبيات | 257 مشاهدة

قُـم خَـليـلي فَـاِنـظُـر أَراكَ بَـصـيرا
هَـل تَـرى بِالرَسيسِ ذي النَخلِ عيرا
صــادِراتٍ ذاتَ العِـشـاءِ عَـلى الجَـف
رِ سِــراعــاً لا بَــل بَـكَـرنَ بُـكـورا
ظُـعُـنـاً مِـن بَـنـي عُـقَـيـلِ بـنِ كَـعـبٍ
مُــشــرِفـاتِ الوُجـوهِ عِـيـنـاً وَحـوراً
يَــتَــصَــبَّحــنَ فــي الحِـجـالِ وَيَـلبَـس
نَ إِذا رُحـــنَ لِلِّقـــاءِ العَــبــيــرا
ثــاوِيــاتٍ عَــلى البَــليــخِ مَــحــلّاً
فــي قِــبـابٍ أَو يَـنـثَـنـيـنَ قُـصـورا
رُبَّمــا سُــمــنَــنــي عَــواطِــفَ أَعـنـا
قٍ كَـمـا تَـرمُـقُ العُـيـونُ الصَـبـيرا
يَـــتَـــعَــرَّضــنَ فــي البُــرودِ لِذَيّــا
لٍ يَـجُـرُّ الصِـبـا وَيَـرعـى السُـتـورا
هـامَ قَـلبـي مِـنـهُـنَّ يـا اِبـنَةَ مَسؤ
رٍ وَأَودى صَــبــري وَكُــنــتُ صَــبــورا
لَم أُسَهَّد مِـــــنَ المَـــــراحِ وَلَكِــــن
طــالَ لَيــلي بِهــا وَكــانَ قَــصـيـرا
إِنَّ سُــعــدى صَــبَّتــ عَــلَيَّ مِـنَ الحُـب
بِ أَنــاةً مِــن حُــســنِهــا تَــوقـيـرا
وَإِذا مـا اِنـبَـعَـثـتُ أَجـري إِلَيـهـا
كُـنـتُ كَـالمُـبـتَـغي مَعَ الشَمسِ نورا
لا تَــلومـوا بَـنـي سَـلامَـةَ فـيـمـا
قَـــدَّرَ اللَهُ لِلفَـــتـــى تَـــقــديــرا
أَعـجَـبُ الدَهـرِ مـا تَـضَـمَّنـتُ مِـنـهـا
فَـنَـمـى فـي الحَـشـا وَكـانَ صَـغـيـرا
كـانَ مـا كـانَ مِـن هَـواهـا بِـقَـلبي
لَوعَــــةً كَــــدَّرَت عَــــلَيَّ السُــــرورا
ثُــمَّ أَربــى عَــلى الصَــبـابَـةِ حَـتّـى
مَــلأَ القَـلبَ وَالحَـشـى وَالضَـمـيـرا
كَــمَــخــيــلِ الكـانـونِ ضَـرَّمـتَ فـيـهِ
عـامِـداً فَـاِسـتَـطـارَ ضَـوءاً مُـنـيـرا
أَو كَـــحَـــبِّ الزَرّاعِ وافَـــقَ أَرضـــاً
وَافَـــقَـــتـــهُ وَحـــائِراً مَــفــجــورا
بَــدَأَت نَــظــرَةً فَــكــانَــت حِــمـامـاً
وَكَــذاكَ الصَــغـيـرُ يَـنـمـى كَـبـيـرا
فَـسَـقـى المُـزنُ بِـالتَـجـافـي فَـتـاةً
كــانَ حُــبّــي وَسَــيــرُهــا مَــقــدورا
سـارَ أَهـلُ الغَـديـرِ فـي شَـفَقِ الصُب
حِ فَــأَصــبَــحــتُ لا أَزورُ الغَـديـرا
وَأَرى الدَهرَ فاتَني يا اِبنَةَ الغَم
رِ وَأَبــقــى شَـوقـاً وَدَمـعـاً غَـزيـرا
فَـــدَعِ الغَـــيَّ لِلغُـــواةِ وَقُـــل فــي
رَجُـــلٍ لا يَـــزالُ يُهـــدي زَفـــيــرا
لَيـتَ شِـعـري مـا يَحبِسُ المَلِكَ الأَع
وَرَ بَـعـدَ الخِـنـزيرِ يَغشى الأَميرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك