قُمْ فَاِثنِ لِي فوقَ الوهادِ وسادِي
65 أبيات
|
253 مشاهدة
قُــمْ فَــاِثـنِ لِي فـوقَ الوهـادِ وسـادِي
فـــالآن طـــاب بــفِــيّ طــعــمُ رقــادي
قَــد شــرّدتْ نَــصَــبــي وأيْـنِـي راحـتِـي
وَاِســتَــبــدَلَتْ عَـيـنِـي الكـرى بـسُهـادِ
وَإِذا رعــيــتَ لِيَ الإخــاءَ فــهــنِّنــي
بـــبـــلوغِ أوطـــاري ونـــيــلِ مُــرادِي
للّهِ يــومٌ مــلتُ فــيــه عــلى المُـنـى
وثـنَـى الزّمـانُ إلى السـرورِ قـيـادِي
وحـــذرتُ دهـــرِي مـــن أمـــورٍ جـــمّـــةٍ
فــأنــاخَ فــيــه الأمــنُ وسْـطَ فـؤادِي
نــفَــحــتْ أمــيـرَ المـؤمـنـيـن عـطـيّـةٌ
غـــرّاءُ مـــن وافــي العــطــاءِ جــوادِ
جَــــبــــلٌ مــــنَ الأجـــبـــالِ إلّا أَنّهُ
عِـــــنـــــدَ الوَرى ولدٌ مــــن الأولادِ
وَالسَــيــفُ أَنــتَ وَلم يــكُــن مَـن سَـلّه
فــيــنــا لِيَــتــركــهُ بِــغــيــرِ نِـجـادِ
وَالغــابُ أَهـيَـبُ مـا يـكـونُ إِذا ثـوَتْ
أَشــــبــــالُه فــــيــــه مـــع الآســـادِ
وَالطّعنُ في الأرماحِ يُعوِزُ في الوغى
لَولا الأســـنّـــةُ فـــي رؤوسِ صِـــعــادِ
وَالنّـــــصـــــلُ لولا حــــدُّه وغِــــرارُه
مـــا كـــنـــتَ حـــامــلَه ليــومِ جِــلادِ
قــالوا أَتــى وَلَدٌ فَــقــلت صَــدَقــتُــمُ
لَكِــــنّه عَــــضُــــدٌ مــــنَ الأعــــضــــادِ
إِنْ كــانَ فــي مَهــدٍ رَضــيــعــاً نُـومـةً
فــغــداً يــكــون عــلى ذُرا الأعــوادِ
وَتَـــراهُ إِمّـــا فــوقَ صَهْــوةِ مــنــبــرٍ
يَــعِــظُ الورى أو فــي قَــطــاةِ جــوادِ
مـــا ضـــرَّه مـــن قـــبــلِ ســلٍّ غِــمْــده
أنّ السّـــيـــوف تُـــسَـــلُّ مــن أغــمــادِ
والبـــدرُ يـــطــويــه السِّرارُ وتــارةً
هـــو بـــارزٌ وسْـــطَ الكـــواكــبِ بــادِ
حَـــيَّاـــ الإلهُ صــبــاحَ يــومٍ زارنــا
فـــيـــه وحَـــيَّاـــ ليـــلةَ المـــيــلادِ
ريّـــان مـــن ظـــفـــرٍ ونـــيـــلِ إرادة
مـــلآنُ بـــالإســـعـــافِ والإســـعـــادِ
فَـــلَنِـــعـــمَ عـــهــداً عــهــدُه وأوانُهُ
ســــقّــــاه ربّــــي صــــوبَ كـــلِّ عِهـــادِ
لو أنـصـف القـومُ الألى لم يـنصفوا
جــعــلوا بــه عــيــداً مــن الأعـيـادِ
يــا خــيـرَ مَـن حـنَّتـْ إِليـه سـريـرتِـي
طـــرّاً ومَـــن حـــنّـــتْ إليــه جِــيــادي
وابــنَ الّذي طــال الخــلائقَ كــلَّهــمْ
فــضــلاً وإن كــانــوا عـلى الأطـوادِ
مــا إن رأيــتَ ولا تــرى شِــبـهـاً له
أبــــداً مــــن الزُّهــــاد والعـــبّـــادِ
روَّى بـــصـــائرَه تُـــقـــىً ويـــمـــيــنُه
جــــلّتْ عـــن الشّهـــواتِ وهْـــيَ صـــوادِ
فــــكــــأنَّهــــ لخـــشـــوعـــه ولبـــاسُه
حُـــللُ الخـــلائفِ مـــرتـــدٍ بِــنــجــادِ
ذخـروا النُّضـارَ لهـمْ ولم تـكُ ذاخراً
إلّا ثَــــوابَ لُهــــاً وشــــكـــرَ أيـــادِ
أنَـــا ذلك المـــحــضُ الّذي جــرّبــتُــمُ
أبــــداً أوالِي فــــيــــكُـــمُ وأعـــادِي
وإذا بــلغــتــكُــمُ عــقــرتُ ركــائبــي
ونــقــضــتُ مــن حــذَرِ النَّوى أقـتـادِي
مــا إنْ أبــالي بــعـد قُـربـي مـنـكُـمُ
أنْ كــان مِــن كــلِّ الأنــام بِــعــادي
وإذا نــصــحــتُ لكـمْ فـمـا ألْوي عـلى
مــا شــفّــنــي أو فــتّ فــي أعــضــادي
إِنّـــي لَراضٍ بـــالسِّفــالِ وَأنــتُــمُ الْ
مـــعُـــلون لي ولقـــد عـــلتْ أجــدادِي
أَبــوابُــكــمْ كــرمــاً وجــوداً فـائضـاً
عَـــطَـــنُ الوفــودِ وغــايــةُ القُــصّــادِ
مــا إِنْ يُــرى إلّا عَــلَيــهــا وحـدَهـا
وفــــــدُ الورى وتـــــزاحـــــمُ الوُرّادِ
حــوشــيـتُ َأن أُعـنـى بِـغـيـرِ دِيـارِكـمْ
أو أنْ أجـــرَّ بـــغـــيـــرهــا أبــرادِي
وَإِذا رَشــادي كــانَ بَــيــنــكُــمُ فـمـا
أَبـــغـــي إِذا خُــيّــرت غــيــرَ رشــادِي
وَكـــأنَّنـــي ضَــوَّعــتُ نَــشــرَ لَطــيــمــةٍ
لمّــا ســنـنـتُ مـديـحـكـمْ فـي النّـادِي
مـــا كـــانَ لَولا أنّـــكـــمْ قُــدّمــتُــمُ
مَــــنٌّ لمــــخــــلوقٍ عــــلى أكـــتـــادِي
أنــا فــي جــواركُــمُ بـأنـعـمِ عـيـشـةٍ
وَأجــــلِّ مــــنــــزلةٍ وأخــــصـــبِ نـــادِ
راضٍ بــأنْ نــفــســي فَـدَتـك ومـا حَـوَتْ
كــــفّــــايَ لي مِــــن طــــارفٍ وتِــــلادِ
وَإذا الزَّمـانُ نـبـا بـنـا عـن مـطـلبٍ
وَغــطــا بــيــاض طــمــاعــنــا بـسـوادِ
قُـمـنـا فَـنِـلنـا مـا نَـشاءُ منَ العُلا
بِــالقــائِمِ المــاضـي الشَّبـا والآدِي
شــائِي الكــرامِ بــفـضـلهِ فـي نـفـسـهِ
طـــــوراً وبـــــالآبــــاء والأجــــدادِ
مـا كـانَ إلّا في السّماء وَما اِرتَقى
قُــلَلَ المــعــالي فــي بــطــون وِهــادِ
لا تَـــعـــتَـــمِـــدْ إلّا عَــليَّ لخــدمــةٍ
إنّــــي وَجَـــدّك خـــيـــرُ كـــلِّ عـــمـــادِ
وَمَـتـى اِنـتَـقـدتَ فَـلَن تَرى لِي مُشبها
فـــي خـــدمـــةٍ يـــا أخــبــرَ النُّقــَّادِ
وَإِذا أَردتَ عَــظــيــمـةً فَـاِهـتـفْ بِـمـنْ
مــا دبّ فــيــه عـلى العـظـيـم تـمـادِ
عَـــجِـــلٍ إلى داعــي الصّــريــخ كــأنّه
مــــتـــوقّـــعٌ أَبـــداً نـــداءَ مـــنـــادِ
أنَــا مــنــكُــمُ نــسـبـاً وودّاً صـادقـاً
أبـــــداً أُراوِح حِـــــفــــظَه وأُغــــادِي
أَجــدى عــلى القُــربــى إِليَّ تــقـرّبـي
وأحــــبُّ مــــن نــــســـبـــي إليَّ وِدادِي
يـا أَيُّهـا المـتـحـكّـمـونَ عـلى الوَرى
بــالعــدلِ فــي الإصــدارِ وَالإيــرادِ
حَــســبــي الّذي أُوتــيــتُه مــن حـبِّكـمْ
وولائكــــمْ ذخـــراً ليـــومِ مَـــعـــادِي
إِنْ كُــنــتــمُ قــلّلْتُــمُ لِيَ بَــيــنــكــمْ
شِـــبْهـــاً فَـــقَـــد كـــثَّرتـــمُ حُــسَّاــدِي
للَّهِ دَرّك فـــــي مُـــــقـــــامٍ ضـــــيّــــقٍ
حَـــرِّ الرّدى مُـــتـــلهِّبـــِ الإيـــقـــادِ
وَكَــأنّــمــا الأقـدامُ فـيـه تَـقَـلْقُـلا
وَطِــئَتْ عَــلى الرَّمــضــاء شــوكَ قَـتـادِ
وَالسّـيـفُ يَـرتـعُ فـي يَـديك منَ العِدى
بِـــالضّـــربِ بـــيـــنَ تـــرائبٍ وهـــوادِ
وَالرُّمــحُ يَهــتِــك كــلَّ ثُــغــرةِ بـاسـلٍ
طــعــنــاً ويــشــرب مــن دمِ الأكـبـادِ
وَإِذا أَســال مــن الكَــمــيّ نَــجــيــعَه
غِـــبَّ الطّـــعــانِ أســالَ كــالفِــرصــادِ
والخــيـلُ يـسـتـلبُ الطّـعـانُ جـلودَهـا
فـــكـــأنّهـــا خُـــلقـــتْ بـــلا أجــلادِ
حــتّــى وَفَــتْ لك نَــجــدةٌ ألبــســتَهــا
فــي النّـاكـثـيـن الوعـد بـالإيـعـادِ
وَقـــضَـــتْ لديـــن اللّه كـــفُّكـــ حـــقَّه
وبــــلغــــتَ للإســــلامِ كــــلَّ مُــــرادِ
فَــاِســمَــعْ مَـديـحـاً لم تَـشِـنْهُ مَـيـنَـةٌ
تـــســـرِي قـــوافـــيـــه بـــكــلِّ بــلادِ
قَـــطّـــاعَ كُـــلِّ ثـــنـــيّـــةٍ وتــنــوفــةٍ
طـــــلّاعَ كـــــلِّ عَــــليّــــةٍ ونِــــجــــادِ
زيــنَــتْ بــهِ الأغــراضُ فــهْــوَ كــأنّهُ
وَشْــيُ الجــســومِ وحِــليــةُ الأجــســادِ
رِفْــدِي عــليــه حــســنُ رأيــك إِنّــنــي
راضٍ بـــــه مـــــن ســــائر الأرفــــادِ
لا عَـيـبَ فـيـهِ غـيـرَ أنْ لَم يَـسـتـمـعْ
مـــن مـــنـــطـــقــي ويــزفّه إِنــشــادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك