قم فاجل شمس الراح للندماء

34 أبيات | 283 مشاهدة

قــم فـاجـل شـمـس الراح للنـدمـاء
كـي تـنـجـلي فـيـهـا دجـى الغـمـاء
فـمـجـامـر الأزهـار فـاح أريـجـها
عـبـقـا بـنـار البـرق ذي اللألاء
والطـل فـوق الورد أضـحـى حـاكـيا
صــدغــا أحــاط بــوجــنــة حــمــراء
ولئالئ الأنــداء قـد لاحـت ضـحـى
بــشــقــائق راقــت لعــيــن الرائي
فـكـأنـهـا نـطـف الدمـوع تـدافـعـت
فــي حـرف جـفـن المـقـلة الرمـداء
فـانـشـط وأسـرج لي كـمـيـتـا روضت
بـعـد الشـمـاس بـمـزجـهـا بـالمـاء
تـجـري بـمـضـمـار النـهـى لكن غدا
عــوض القــتــام لهـا دخـان كـبـاء
شـمـطـاء تـرقـص فـي الزجاج وإنما
بـرد الوقـار يـرى عـلى الشـمـطاء
يــا حـبـذا وقـد اجـتـلاهـا أهـيـف
نــشــوان مــن غــنــج ومـن صـهـبـاء
مــا لاح لي ضــبــي سـواه مـقـرطـا
ومـــقـــلدا بــالنــجــم والجــوزاء
وسـوى عـلي ذي المعالي ما انجلى
قــمــر يــمــد الشــمــس بـالأضـواء
رب المـفـاخـر مـن سما أوج السما
بـــمـــكــارم جــلّت عــن الإحــصــاء
نــدب يــرى بـدل الرغـائب واجـبـا
للمـــجـــتــدي والدهــر ذو إكــداء
ذو هـيـبـة بـالبـشـر شـيـبت مثلما
يـبـدي السـحـاب النار ضمن الماء
واحـاتـه الراحـات تـولي والعـنـا
للأوليـــــــــاء له وللأعـــــــــداء
الثـاقـب الآراء نـجـل الثاقب ال
آراء نــــجــــل الثـــاقـــب الآراء
يــهــتــز عــنــد الحــمـد إلا أنـه
عــنــد النــوائب ثــابـت الأرجـاء
مــولى إذا اســود الزمــان وأمــه
عــاف حــبــاه بــاليــد البــيـضـاء
وإذا عــتــا فــرعــون فـقـر مـؤمـل
ألقـــاه مـــن جــدواه فــي دأمــاء
لم نـسـمـع العـوراء مـنـه وطالما
أطــفــى تــوقــد فــتــنــة عــمـيـاء
مـن مـعـشـر حازوا النهى بفخارهم
قــد حــبــرت ديــبــاجــة العـليـاء
لا يـنـصـتـون إلى الغنا ولطالما
نـال الغـنـى بـهـم ذوو اسـتـجـداء
مـا أشـرعـوا الأرمـاح إلا أشرقو
هـا مـن دم الأقـران فـي الهيجاء
تــهـديـهـم بـدجـى القـتـام عـزائم
لهــم غــدت تــحــكــي نـجـوم سـمـاء
غــارت رمـاح الخـط مـن أقـلامـهـم
فــلذلك ارتــعــدت لدى الهــيـجـاء
فـلكـم زهـا فـوق الطـروس بـطـلهـا
زهــــر له كــــم مــــن الأحـــشـــاء
زهــر يــلوح الدهــر غـضـا نـاضـرا
والزهـر يـذبـل عـنـد فـقـد المـاء
ولكـم سـبـت عـقـلا بـسـحـر بيانها
وبــحــكــمــة مــن شــعــرهــا غــراء
يـا صـاحـب الفـضـل الذي مـن فضله
يــجــنــى جــنــى بـلاغـة البـلغـاء
خـذ روض مـدح لم يـجـده القطر بل
قـــد جـــاد مـــنـــبــتــه ولي ولاء
يـبـدي الشـذى مـنـه قـبول قبولكم
لو حــبّ فــي أســحـار حـسـن رجـائي
فـأعـوذ بـالرحـمـن مـن أن يـغـتدي
بــهــجــيـر هـجـرك شـاحـب الأرجـاء
لا زال قدرك كاسمك السامي الذي
قــد سـار فـي الآفـاق سـيـر ذكـاء
مـا خـاط أجـفـان الورى وسـن ومـا
شــق الصــبــاح غــلاله الظــلمــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك