قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
66 أبيات
|
2514 مشاهدة
قُـــم لِلمُـــعَــلِّمِ وَفِّهــِ التَــبــجــيــلا
كـــادَ المُـــعَــلِّمُ أَن يَــكــونَ رَســولا
أَعَـــلِمـــتَ أَشــرَفَ أَو أَجَــلَّ مِــنَ الَّذي
يَــبــنــي وَيُــنــشِـئُ أَنـفُـسـاً وَعُـقـولا
سُـــبـــحــانَــكَ اللَهُــمَّ خَــيــرَ مُــعَــلِّمٍ
عَـــلَّمـــتَ بِــالقَــلَمِ القُــرونَ الأولى
أَخــرَجــتَ هَــذا العَــقـلَ مِـن ظُـلُمـاتِهِ
وَهَــدَيــتَهُ النــورَ المُـبـيـنَ سَـبـيـلا
وَطَـــبَـــعــتَهُ بِــيَــدِ المُــعَــلِّمِ تــارَةً
صَـــدِئَ الحَـــديــدُ وَتــارَةً مَــصــقــولا
أَرسَــلتَ بِــالتَــوراةِ مــوســى مُـرشِـداً
وَاِبــنَ البَــتــولِ فَــعَـلِّمِ الإِنـجـيـلا
وَفَــجَــرتَ يَــنــبــوعَ البَـيـانِ مُـحَـمَّداً
فَــسَـقـى الحَـديـثَ وَنـاوَلَ التَـنـزيـلا
عَــلَّمــتَ يــونــانــاً وَمِــصــرَ فَـزالَتـا
عَــن كُــلِّ شَــمــسٍ مــا تُــريــدُ أُفــولا
وَاليَــومَ أَصــبَــحَــتــا بِـحـالِ طُـفـولَةٍ
فــي العِــلمِ تَــلتَــمِـسـانِهِ تَـطـفـيـلا
مِـن مَـشـرِقِ الأَرضِ الشَـمـوسُ تَـظـاهَـرَت
مــا بــالُ مَــغــرِبِهــا عَــلَيـهِ أُديـلا
يــا أَرضُ مُــذ فَــقَــدَ المُـعَـلِّمُ نَـفـسَهُ
بَــيــنَ الشُـمـوسِ وَبَـيـنَ شَـرقِـكِ حـيـلا
ذَهَـبَ الَّذيـنَ حَـمَـوا حَـقـيـقَـةَ عِـلمِهِـم
وَاِسـتَـعـذَبـوا فـيـهـا العَـذابَ وَبيلا
فــي عــالَمٍ صَــحِــبَ الحَــيــاةَ مُـقَـيَّداً
بِـــالفَـــردِ مَــخــزومــاً بِهِ مَــغــلولا
صَـرَعَـتـهُ دُنـيـا المُـسـتَـبِـدِّ كَـما هَوَت
مِــن ضَــربَــةِ الشَــمـسِ الرُؤوسُ ذُهـولا
سُــقــراطُ أَعــطــى الكَـأسَ وَهـيَ مَـنِـيَّةٌ
شَــفَــتَــي مُــحِـبٍّ يَـشـتَهـي التَـقـبـيـلا
عَـرَضـوا الحَـيـاةَ عَـلَيـهِ وَهـيَ غَـباوَةٌ
فَــأَبــى وَآثَــرَ أَن يَــمــوتَ نَــبــيــلا
إِنَّ الشَــجــاعَـةَ فـي القُـلوبِ كَـثـيـرَةٌ
وَوَجَــدتُ شُــجــعــانَ العُــقــولِ قَـليـلا
إِنَّ الَّذي خَــلَقَ الحَــقــيــقَـةَ عَـلقَـمـاً
لَم يُـخـلِ مِـن أَهـلِ الحَـقـيـقَـةِ جـيـلا
وَلَرُبَّمـــا قَـــتَــلَ الغَــرامُ رِجــالَهــا
قُـتِـلَ الغَـرامُ كَـمِ اِسـتَـبـاحَ قَـتـيـلا
أَوَكُــلُّ مَـن حـامـى عَـنِ الحَـقِّ اِقـتَـنـى
عِــنــدَ السَــوادِ ضَــغــائِنــاً وَذُحــولا
لَو كُــنــتُ أَعــتَـقِـدُ الصَـليـبَ وَخَـطـبُهُ
لَأَقَــمــتُ مِــن صَــلبِ المَـسـيـحِ دَليـلا
أَمُــعَــلِّمــي الوادي وَســاسَــةَ نَــشــئِهِ
وَالطــابِــعــيــنَ شَــبــابَهُ المَـأمـولا
وَالحــامِــليــنَ إِذا دُعـوا لِيُـعَـلِّمـوا
عِــبــءَ الأَمــانَــةِ فــادِحــاً مَـسـؤولا
كــانَــت لَنــا قَــدَمٌ إِلَيــهِ خَــفــيـفَـةٌ
وَرِمَـــت بِـــدَنــلوبٍ فَــكــانَ الفــيــلا
حَــتّــى رَأَيـنـا مِـصـرَ تَـخـطـو إِصـبَـعـاً
فـي العِـلمِ إِن مَـشَـتِ المَـمـالِكُ ميلا
تِـــلكَ الكُـــفـــورُ وَحَـــشــوُهــا أُمِّيــَّةٌ
مِــن عَهــدِ خـوفـو لا تَـرَ القِـنـديـلا
تَــجِــدُ الَّذيــنَ بَـنـى المِـسَـلَّةَ جَـدُّهُـم
لا يُــحــسِــنــونَ لِإِبــرَةٍ تَــشــكــيــلا
وَيُــــدَلَّلونَ إِذا أُريـــدَ قِـــيـــادُهُـــم
كَــالبُهـمِ تَـأنَـسُ إِذ تَـرى التَـدليـلا
يَــتــلو الرِجــالُ عَــلَيـهُـمُ شَهَـواتِهِـم
فَـــالنـــاجِــحــونَ أَلَدُّهُــم تَــرتــيــلا
الجَهــلُ لا تَــحــيــا عَــلَيـهِ جَـمـاعَـةٌ
كَــيــفَ الحَــيــاةُ عَـلى يَـدَي عِـزريـلا
وَاللَهِ لَولا أَلسُـــــــــنٌ وَقَـــــــــرائِحٌ
دارَت عَــلى فِــطَــنِ الشَــبــابِ شَـمـولا
وَتَــعَهَّدَت مِــن أَربَــعــيــنَ نُــفــوسَهُــم
تَــغـزو القُـنـوطَ وَتَـغـرِسُ التَـأمـيـلا
عَــرَفَــت مَــواضِـعَ جَـدبِهِـم فَـتَـتـابَـعَـت
كَــالعَـيـنِ فَـيـضـاً وَالغَـمـامِ مَـسـيـلا
تُـسـدي الجَـمـيلَ إِلى البِلادِ وَتَستَحي
مِــن أَن تُــكـافَـأَ بِـالثَـنـاءِ جَـمـيـلا
مـــا كـــانَ دَنـــلوبٌ وَلا تَـــعــليــمُهُ
عِــنــدَ الشَــدائِدِ يُــغـنِـيـانِ فَـتـيـلا
رَبّـوا عَـلى الإِنـصـافِ فِـتـيانَ الحِمى
تَـــجِـــدوهُــمُ كَهــفَ الحُــقــوقِ كُهــولا
فَهــوَ الَّذي يَـبـنـي الطِـبـاعَ قَـويـمَـةً
وَهــوَ الَّذي يَــبــنـي النُـفـوسَ عُـدولا
وَيُــقــيــمُ مَــنــطِـقَ كُـلِّ أَعـوَجِ مَـنـطِـقٍ
وَيُــريــهِ رَأيــاً فـي الأُمـورِ أَصـيـلا
وَإِذا المُــعَـلِّمُ لَم يَـكُـن عَـدلاً مَـشـى
روحُ العَــدالَةِ فــي الشَـبـابِ ضَـئيـلا
وَإِذا المُــعَــلِّمُ ســاءَ لَحــظَ بَــصـيـرَةٍ
جــاءَت عَــلى يَــدِهِ البَــصــائِرُ حــولا
وَإِذا أَتـى الإِرشـادُ مِـن سَـبَبِ الهَوى
وَمِــنَ الغُــرورِ فَــسَــمِّهــِ التَــضـليـلا
وَإِذا أُصــيــبَ القَــومُ فــي أَخـلاقِهِـم
فَــأَقِــم عَــلَيــهِــم مَــأتَـمـاً وَعَـويـلا
إِنّــي لَأَعــذُرُكُــم وَأَحــسَــبُ عِــبــئَكُــم
مِــن بَــيــنِ أَعـبـاءِ الرِجـالِ ثَـقـيـلا
وَجَــدَ المُــســاعِــدَ غَـيـرُكُـم وَحُـرِمـتُـمُ
فــي مِــصــرَ عَــونَ الأُمَّهــاتِ جَــليــلا
وَإِذا النِـــســـاءُ نَــشَــأنَ فــي أُمِّيــَّةً
رَضَــــعَ الرِجـــالُ جَهـــالَةً وَخُـــمـــولا
لَيـسَ اليَـتـيـمُ مَـنِ اِنـتَهى أَبَواهُ مِن
هَـــمِّ الحَـــيـــاةِ وَخَـــلَّفـــاهُ ذَليـــلا
فَـأَصـابَ بِـالدُنـيـا الحَـكـيـمَةِ مِنهُما
وَبِــحُــســنِ تَــربِــيَـةِ الزَمـانِ بَـديـلا
إِنَّ اليَــتــيــمَ هُــوَ الَّذي تَــلقــى لَهُ
أُمّـــاً تَـــخَـــلَّت أَو أَبـــاً مَــشــغــولا
مِـــصـــرٌ إِذا مــا راجَــعَــت أَيّــامَهــا
لَم تَــلقَ لِلسَــبــتِ العَـظـيـمِ مَـثـيـلا
البَــــرلَمــــانُ غَــــداً يُـــمَـــدُّ رُواقُهُ
ظِــلّاً عَـلى الوادي السَـعـيـدِ ظَـليـلا
نَــرجــو إِذا التَــعــليـمُ حَـرَّكَ شَـجـوَهُ
أَلّا يَــكــونَ عَــلى البِــلادِ بَــخـيـلا
قُــل لِلشَــبـابِ اليَـومَ بـورِكَ غَـرسُـكُـم
دَنَــــتِ القُـــطـــوفُ وَذُلِّلَت تَـــذليـــلا
حَـــيّـــوا مِــنَ الشُهَــداءِ كُــلَّ مُــغَــيَّبٍ
وَضَـــعـــوا عَــلى أَحــجــارِهِ إِكــليــلا
لِيَــكــونَ حَــظُّ الحَــيِّ مِــن شُـكـرانِـكُـم
جَــمّــاً وَحَــظُّ المَــيــتِ مِــنــهُ جَـزيـلا
لا يَــلمَــسُ الدُســتــورُ فــيـكُـم روحَهُ
حَــتّــى يَــرى جُــنــدِيَّهــُ المَــجــهــولا
نـــاشَـــدتُــكُــم تِــلكَ الدِمــاءَ زَكِــيَّةً
لا تَــبــعَــثــوا لِلبَــرلَمــانِ جَهــولا
فَــــليَـــســـأَلَنَّ عَـــنِ الأَرائِكِ ســـائِلٌ
أَحَــمَــلنَ فَــضــلاً أَم حَــمَــلنَ فُـضـولا
إِن أَنــتَ أَطــلَعــتَ المُـمَـثِّلـَ نـاقِـصـاً
لَم تَــلقَ عِــنــدَ كَـمـالِهِ التَـمـثـيـلا
فَـاِدعـوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ وَاِجعَلوا
لِأولى البَـصـائِرِ مِـنـهُـمُ التَـفـضـيلا
إِنَّ المُــقَــصِّرَ قَــد يَــحــولُ وَلَن تَــرى
لِجَهــالَةِ الطَــبــعِ الغَــبِــيِّ مُــحـيـلا
فَــلَرُبَّ قَــولٍ فــي الرِجــالِ سَــمِــعـتُـمُ
ثُــمَّ اِنــقَــضــى فَــكَــأَنَّهــُ مــا قـيـلا
وَلَكَــم نَــصَـرتُـم بِـالكَـرامَـةِ وَالهَـوى
مَــن كــانَ عِــنــدَكُــمُ هُــوَ المَـخـذولا
كَــرَمٌ وَصَــفــحٌ فــي الشَـبـابِ وَطـالَمـا
كَــرُمَ الشَــبــابُ شَــمــائِلاً وَمُــيــولا
قوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ وَاِرفَعوا
صَــوتَ الشَــبــابِ مُــحَــبَّبــاً مَــقـبـولا
مـــا أَبـــعَــدَ الغــايــاتِ إِلّا أَنَّنــي
أَجِــدُ الثَــبــاتَ لَكُــم بِهِــنَّ كَــفـيـلا
فَـكِـلوا إِلى اللَهِ النَـجـاحَ وَثابِروا
فَـــاللَهُ خَـــيـــرٌ كـــافِــلاً وَوَكــيــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك