قُم نادِ أَنقَرَةً وَقُل يَهنيكِ
66 أبيات
|
619 مشاهدة
قُـــم نـــادِ أَنـــقَـــرَةً وَقُــل يَهــنــيــكِ
مُــلكٌ بَــنَــيــتِ عَــلى سُــيــوفِ بَــنــيــكِ
أَعــطَــيــتِهِ ذَودَ اللُبــاةِ عَــنِ الشَــرى
فَـــأَخَـــأتِهِ حُـــرّاً بِـــغَـــيـــرِ شَـــريـــكِ
وَأَقَــمــتِ بِــالدَمِ جــانِـبَـيـهِ وَلَم تَـزَل
تُــبــنــى المَـمـالِكُ بِـالدَمِ المَـسـفـوكِ
فَــعَــقَــدتِ تــاجَــكِ مِــن ظُـبـىً مَـسـلولَةً
وَحَــلَلتِ عَــرشَــكِ مِــن قَــنــاً مَــشــبــوكِ
تــــاجٌ تَــــرى فــــيــــهِ إِذا قَـــلَّبـــتُهُ
جَهـــدَ الشَـــريـــفِ وَهِـــمَّةــَ الصُــعــلوكِ
وَتَــرى الضَــحــايـا مِـن مَـعـاقِـدَ غـارِهِ
وَعَـــلى جَـــوانِــبِ تِــبــرِهِ المَــســبــوكِ
وَتَــراهُ فــي صَــخَــبِ الحَـوادِثِ صـامِـتـاً
كَــالصَــخــرِ فــي عَـصـفِ الرِيـاحِ النـوكِ
خَـــــرزاتُهُ دَمُ أُمَّةـــــٍ مَهـــــضـــــومَــــةٍ
وَجُهـــودُ شَـــعـــبٍ مُـــجـــهَـــدٍ مَــنــهــوكِ
بِـالواجِـبِ اِلتَـمَـسَ الحُـقـوقَ وَخـابَ مَـن
طَـــلَبَ الحُـــقـــوقَ بِـــواجِـــبٍ مَـــتــروكِ
لا الفَــردُ مَـسَّ جَـبـيـنَـكِ العـالي وَلا
أَعـــــوانُهُ بِـــــأَكُــــفِّهــــِم لَمَــــســــوكِ
لَمّــا نَــفَــرتِ إِلى القِــتــالِ جَــمـاعَـةً
أَصــــلَوكِ نــــارَ تَــــلَصُّصــــٍ وَفُــــتــــوكِ
هَــدَروا دِمــاءَ الأُســدِ فــي آجــامِهــا
وَالأُســدُ شــارِعَــةُ القَــنــا تَــحــمـيـكِ
يــا بِــنــتَ طــوروسَ المُــمَــرَّدِ طَـأطَـأَت
شُــــمُّ الجِــــبـــالِ رُؤوسَهـــا لِأَبـــيـــكِ
أَمـعَـنـتُـمـا فـي العِـزِّ وَاِسـتَـعـصَـمـتُما
هُــوَ فــي السَــحــابِ وَأَنـتِ فـي أَهـليـكِ
نَــحَـتَ الشُـعـوبُ مِـنَ الجِـبـالِ دِيـارَهُـم
وَالقَـــومُ مِـــن أَخـــلاقِهِـــم نَــحَــتــوكِ
فَـــلَوَ اَنَّ أَخـــلاقَ الرِجـــالِ تَـــصَــوَّرَت
لَرَأَيـــتِ صَـــخـــرَتَهـــا أَســاســاً فــيــكِ
إِنَّ الَّذيــــنَ بَــــنَــــوكِ أَشــــبَهُ نِــــيَّةً
بِــشَــبــابِ خَــيــبَــرَ أَو كُهــولِ تَــبــوكِ
حَلَفوا عَلى الميثاقِ لا طَعِموا الكَرى
حَــتّــى تَــذوقــي النَــصــرَ هَــل نَـصَـروكِ
زَعَــمــوا الفَــرَنــسِــيَّ المُـحَـجَّلـَ صـورَةً
فــي حَــلبَــةِ الفُــرســانِ مِــن حــامـيـكِ
النَــســرُ سَــلَّ السَــيــفَ يَــبـنـي نَـفـسَهُ
وَفَـــتـــاكِ سَـــلَّ حُـــســـامَهُ يَـــبــنــيــكِ
وَالنَــســرُ مَــمــلوكٌ لِسُــلطــانِ الهَــوى
وَوَجَـــدتُ نَـــســـرَكِ لَيـــسَ بِــالمَــمــلوكِ
يــا دَولَةَ الخُــلُقِ الَّتــي تــاهَـت عَـلى
رُكــنِ السِــمــاكِ بِــرُكــنِهـا المَـسـمـوكِ
بَــيــنــي وَبَــيــنَــكِ مِــلَّةٌ وَكِــتــابُهــا
وَالشَــرقُ يَــنــمــيــنــي كَـمـا يَـنـمـيـكِ
قَـد ظَـنَّنـي اللاحـي نَـطَـقـتُ عَـنِ الهَوى
وَرَكِـــبـــتُ مَــتــنَ الجَهــلِ إِذ أَطــريــكِ
لَم يُــنــقِــذِ الإِســلامَ أَو يَــرفَــع لَهُ
رَأســاً سِــوى النَــفَــرِ الأُلى رَفَــعــوكِ
رَدّوا الخَــيــالَ حَــقــيــقَـةً وَتَـطَـلَّعـوا
كَـــالحَـــقِّ حَــصــحَــصَ مِــن وَراءِ شُــكــوكِ
لَم أَكــذِبِ التــاريــخَ حــيـنَ جَـعَـلتُهُـم
رُهـــبـــانَ نُــســكٍ لا عُــجــولَ نَــســيــكِ
لَم تَــرضَــنــي ذَنــبــاً لِنَــجـمِـكِ هِـمَّتـي
إِنَّ البَـــيـــانَ بِـــنَـــجــمِهِ يُــنــبــيــكِ
قَـــلَمـــي وَإِن جَهِــلَ الغَــبِــيُّ مَــكــانَهُ
أَبــقــى عَــلى الأَحــقــابِ مِـن مـاضـيـكِ
ظَــفَــرَت بِـيـونـانَ القَـديـمَـةِ حِـكـمَـتـي
وَغَــزا الحَــديــثَــةَ ظــافِــراً غــازيــكِ
مِـــنّـــي لِعَهـــدِكِ يـــا فُـــروقُ تَـــحِــيَّةٌ
كَـــعُـــيـــونِ مـــائِكِ أَو رُبـــى واديـــكِ
أَو كَــالنَــسـيـمِ غَـدا عَـلَيـكِ وَراحَ مِـن
فــوفِ الرِيــاضِ وَوَشــيِهــا المَــحــبــوكِ
أَو كَــالأَصــيــلِ جَــرى عَــلَيـكِ عَـقـيـقُهُ
أَو ســـالَ مِـــن عِـــقـــيــانِهِ شــاطــيــكِ
تِــلكَ الخَــمـائِلُ وَالعُـيـونُ اِخـتـارَهـا
لَكِ مِــــن رُبــــى جَــــنّــــاتِهِ بـــاريـــكِ
قَـد أَفـرَغَـت فـيـكِ الطَـبـيـعَـةُ سِـحـرَهـا
مَــن ذا الَّذي مِــن سِــحــرِهــا يَــرقـيـكِ
خَــلَعَــت عَــلَيــكِ جَــمــالَهــا وَتَــأَمَّلــَت
فَـــإِذا جَـــمــالُكِ فَــوقَ مــا تَــكــســوكِ
تَــاللَهِ مــا فَــتَــنَ العُــيــونَ وَلَذَّهــا
كَـــقَـــلائِدِ الخُـــلجـــانِ فــي هــاديــكِ
عَــن جــيــدِكِ الحــالي تَــلَفَّتـَتِ الرُبـى
وَاِســتَــضــحَــكَــت حـورُ الجِـنـانِ بِـفـيـكِ
إِن أَنــسَ لا أَنـسَ الشَـبـيـبَـةَ وَالهَـوى
وَسَـــــوالِفَ اللَذّاتِ فـــــي نـــــاديـــــكِ
وَلَيــالِيــاً لَم تَــدرِ أَيــنَ عِــشــاؤُهــا
مِـــن فَـــجــرِهــا لَولا صِــيــاحُ الديــكِ
وَصَــبــوحَــنــا مِــن بَــنــدِلارَ وَشَــرشَــرٍ
وَغَـــبـــوقَــنــا بِــتَــرابِــيــا وَبُــيــوكِ
لَو أَنَّ سُـــلطـــانَ الجَـــمـــالِ مُـــخَـــلَّدٌ
لِمَــــليــــحَــــةٍ لَعَــــذَلتُ مَـــن عَـــذَلوكِ
خَــلَعــوكِ مِــن سُــلطــانِهِــم فَــسَــليـهِـمُ
أَمِـــنَ القُـــلوبِ وَمُـــلكِهـــا خَـــلَعـــوكِ
لا يَـــحـــزُنَــنَّكــِ مِــن حُــمــاتِــكِ خِــطَّةٌ
كـــانَـــت هِـــيَ المُـــثــلى وَإِن ســاؤوكِ
أَيُــقــالُ فِــتـيـانُ الحِـمـى بِـكِ قَـصَّروا
أَم ضَـــيَّعـــوا الحُــرُمــاتِ أَم خــانــوكِ
وَهُــمُ الخِــفــافُ إِلَيـكِ كَـالأَنـصـارِ إِذ
قَـــلَّ النَـــصــيــرُ وَعَــزَّ مَــن يَــفــديــكِ
المُـــشـــتَــروكِ بِــمــالِهِــم وَدِمــائِهِــم
حـــيـــنَ الشُـــيـــوخُ بِــجُــبَّةــٍ بــاعــوكِ
هَــدَروا دِمــاءَ الذائِديـنَ عَـنِ الحِـمـى
بِــلِســانِ مُــفــتـي النـارِ لا مُـفـتـيـكِ
شَـــرِبـــوا عَــلى سِــرِّ العَــدُوِّ وَغَــرَّدوا
كَـــالبـــومِ خَـــلفَ جِـــدارِكِ المَــدكــوكِ
لَو كُــنــتِ مَــكَّةــَ عِــنــدَهُــم لَرَأَيـتِهِـم
كَــــمُــــحَــــمَّدٍ وَرَفــــيــــقِهِ هَــــجَــــروكِ
يــا راكِــبَ الطــامــي يَــجــوبُ لَجــاجَهُ
مِــــــن كُــــــلِّ نَــــــيِّرَةٍ وَذاتِ حُــــــلوكِ
إِن جِــئتَ مَــرمَــرَةً تَــحُــثُّ الفُــلكَ فــي
بَهـــجٍ كَـــآفـــاقِ النَـــعـــيـــمِ ضَــحــوكِ
وَأَتَـــيـــتَ قَــرنَ التِــبــرَ ثَــمَّ تَــحُــفُّهُ
تُـــحَـــفُ الضُــحــى مِــن جَــوهَــرٍ وَسُــلوكِ
فَــاِطـلَع عَـلى دارِ السَـعـادَةِ وَاِبـتَهِـل
فـــي بـــابِهـــا العـــالي وَأَدِّ أَلوكــي
قُــل لِلخِــلافَــةِ قَــولَ بــاكٍ شَــمــسَهــا
بـــــاِلأَمـــــسِ لَمّــــا آذَنَــــت بِــــدُلوكِ
يــا جَــذوَةَ التَــوحـيـدِ هَـل لَكَ مُـطـفِـئٌ
وَاللَهُ جَـــــلَّ جَـــــلالُهُ مُـــــذكـــــيــــكِ
خَـــلَتِ القُـــرونُ وَأَنــتِ حَــربُ مَــمــالِكٍ
لَم يَـــغـــفِ ضِــدُّكِ أَي يَــنَــم شــانــيــكِ
يَــرمــيــكِ بِــالأُمَــمِ الزَمــانُ وَتــارَةً
بِـــالفَـــردِ وَاِســـتِـــبــدادِهِ يَــرمــيــكِ
عـودي إِلى مـا كُـنـتِ فـي فَـجـرِ الهُـدى
عُــمَــرٌ يَــســوسُــكِ وَالعَــتــيــقُ يَــليــكِ
إِنَّ الَّذيـــنَ تَـــوارَثــوكِ عَــلى الهَــوى
بَــعــدَ اِبــنِ هِــنــدٍ طــالَمــا كَــذَبــوكِ
لَم يَــلبِــســوا بُــردَ النَــبِــيِّ وَإِنَّمــا
لَبِـــســـوا طُــقــوسَ الرومِ إِذ لَبِــســوكِ
إِنّــــي أُعــــيـــذُكِ أَن تُـــرى جَـــبّـــارَةً
كَـــالبـــابَـــوِيَّةـــِ فـــي يَـــدَي رُدريــكِ
أَو أَن تَـــزُفَّ لَكِ الوِراثَـــةُ فــاسِــقــاً
كَــيَــزيــدَ أَو كَــالحــاكِــمِ المَــأفــوكِ
فُـــضّـــي نُــيــوبَ الفَــردِ ثُــمَّ خَــذي بِهِ
فـــــي أَيِّ ثَـــــوبَـــــيـــــهِ بِهِ جــــاؤوكِ
لا فَـــرقَ بَـــيـــنَ مُـــسَـــلَّطٍ مُـــتَــتَــوِّجٍ
وَمُـــسَـــلَّطٍ فـــي غَـــيـــرِ ثَـــوبِ مَــليــكِ
إِنّـي أَرى الشـورى الَّتي اِعتَصَموا بِها
هِـــيَ حَـــبــلُ رَبِّكــِ أَو زِمــامُ نَــبــيــكِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك