هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قُمْ نفترعْها كأَنّها الذهبُ

للشاعر إبراهيم الغزي

1
قُـمْ نـفـتـرعْهـا كـأَنّهـا الذهـبُ
بِـكْـراً، أَبـوهـا وأُمّهـا العِـنَبُ
2
أَرقّ مــن عَـبـرةِ اليـتـيـم ومِـنْ
عـــبـــارةِ الصـــبّ قـــلْبُه وَصِــبُ
3
مُــدامــة تــصــقُـل القـلوب إِذا
رانـتْ عـليـهـا الهُمومُ والرِيَبُ
4
كــؤوسُهــا أَنــجــمٌ نَــضِــلّ بـهـا
لا يــهـتـدي مـن تُـضِـلّه الشُهُـبُ
5
لا فَـدْم فـيـنـا ولا فِدام لها
عــروسُ دَنّ عــقــودهــا الحَــبَــبُ
6
مِــنْ كـفّ مَـنْ كَـفَّ حُـسْـنُه صِـفَـتـي
فــمــا إِلى وصــف حــسـنـه سـبـب
7
أَغــيــدُ، للعـيـن حـيـن تـرمُـقُه
ســلامــةٌ، فــي خِــلالهــا عَـطـب
8
تــبــسّــم السّــحـرُ فـي لواحـظـه
لمّا بكى الناسُ منه وانْتحبوا
9
واخْـضَـرّ فـي وجـنـتـيـه خَـطُّهـمـا
بـحـافـة المـاءِ يـنـبـتُ العُـشُبُ
10
يــديــر مــنــهــا كــخــدِّه قـدحـاً
يـجـتـمـع المـاءُ فـيـه واللَّهـب
11
مــنـتـهـزاً فـرصـة السـرور بـهـا
فَــمَــقــدَم الحــادثـات مُـرْتـقَـب
12
رأَيـــتُ لؤمـــاً مُــصَــوّراً جَــسَــداً
مُهْــجــتــه الاحـتـيـال والكـذبُ
13
عـلى سـريـرٍ كـالنـعـشـ، لا رَهَـبٌ
يَــعْــلوه مــن هـيـبـةٍ ولا رغـب
14
وهــو عــبـوس كـالفـهـد مـجـتـمـعٌ
يــكــاد مــن خُــنْــزُوانــةٍ يـثـب
15
إِنْ لم تـــكـــن هـــمّـــةٌ فــإِنّ له
هَــمْهَــمَــةٌ فــي خــلالهــا صَــخَــب
16
يَــجْــبَه بــالهُـجْـر مـن يـخـاطِـبُه
بــيــن السَّعـالي وبـيـنـه نَـسَـب
17
يَـفْـرقُه النـاس للسّـفـاهـةِ، وال
عَـــقْـــرب يُــخْــشــى وخــدّه تَــرِب
18
مُــحْـتَـجِـبـاً لا يـزالُ وهـو إِذا
رأَيـــتَه بـــالصُّدودِ مُـــحْـــتَــجِــب
19
وإِنْ بـــدا ســـافـــراً لنـــاظــره
فــوجــهــه بــالصّــدودِ مـنـتَـقِـب
20
للجــمــع والمــنــع قـائمٌ أبـداً
كــالفــيـل لا تَـنْـثَـنـي له رُكَـب
21
يـفـرحُ مـا صـامَ ضـيْـفُه وبِشَمِّ ال
خُــبْــزِ، قـبـل الذواقِـ، يـكـتـئب
22
يلتهب القلْبُ منه بالجُوع، وال
يـاقـوت فـي التـاج مـنـه يلتهب
23
أَنــت جُــمــادى إِذا سُــئلتَ نــدىً
ويــومَ تُـدْعـى إِلى العُـلى رجـب
24
مـــا لك عِـــرْضٌ تــخــاف وصْــمــتَه
أَيُّ طــــلاق يــــخــــافـــه عَـــزَب

عن القصيدة

«قُمْ نفترعْها كأَنّها الذهبُ » قصيدة للشاعر إبراهيم الغزي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «قُـمْ نـفـتـرعْهـا كـأَنّهـا الذهـبُ ... بِـكْـراً، أَبـوهـا وأُمّهـا العِـنَبُ». ولـإبراهيم الغزي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0