قم يا نديم فهذه الصهباء
64 أبيات
|
813 مشاهدة
قــم يــا نــديـم فـهـذه الصـهـبـاء
قــد بــكــرت حـانـاتـهـا النـدمـاء
وانـهـض بـنـا نخطب عروسا ما لها
غـيـر المـلوك ذوي الصـفـا اكـفاء
وأزل بـهـا ضـراء صـحـوي حـيـث مـا
لي فــي ســوى ســكــري بــهـا سـراء
راح إذا مــزجــت يــروح مــركــبــا
مــنــهــا لا دواء الهــمــوم دواء
يــاقــوتـة فـي جـوهـر مـن فـوقـهـا
حــــــبــــــب لألئه لهــــــا لاءلاء
مـا الكـيمياء سوى المعتقة التي
قـد أحـكـمـت إكـسـيـرهـا الحـكـماء
شـمـس عـلى الأقـمـار بـات يديرها
بـــدر له فـــلك البــهــاء ســمــاء
مــشــمــولة مــن كــف أغـيـد وجـهـه
شــمــس النـهـار وشـعـره الظـلمـاء
سـاق عـن الجـنـات تـغـني المجتني
مــن وجــنــتــيـه الروضـة الغـنـاء
يـسـقـيـكها والنقل من شفتيه وال
مــــصـــبـــاح مـــنـــه غـــرة غـــراء
للَه رب مــــلاحــــة أبــــدا عــــلى
عــرش الجــمــال لذاتـه اسـتـيـلاء
وأمـــيـــر حــضــرة رقــة وخــلاعــة
تــســعــى لطــاعــة أمـره الأدبـاء
مــتــنـاقـض الأوصـاف مـجـتـمـع بـه
لهـــب عـــلى ورد الخـــدود ومـــاء
ريـم فـما البيض الحداد إذا رنا
وإذا انـثـنى ما الصعدة السمراء
يـسـطـو عـلى أسـد الشـرى فيصيدها
بـــلواحـــظ هــي والقــضــاء ســواء
لا تـنـكـروا مـنـه ابـتساما كلما
غـــلبـــت عــلي صــبــابــة وبــكــاء
بــرق ثــنــايــاه وبــيـن جـوانـحـي
رعـــد وعـــيــنــي مــزنــة وطــفــاء
مــلك الحـسـان كـأنـمـا مـن فـرعـه
للنـــصـــر مــنــشــور عــليــه لواء
حــاشــاه مــن جــور وعـنـد قـوامـه
عــن عــدل ســلطــان الورى أنـبـاء
مـر العـبـاد الصـالحين الوارثين
الأرض عـــلمـــا أنـــهـــم أمــنــاء
هـم آل عـثـمـان الذيـن بـهـم أتـى
رمــز الكــتــاب وقــرر العــلمــاء
مــن كــل ســلطــان يــجــل مــقـامـه
عــن أن يــقــال مــحــله الجــوزاء
ومــتــوج بــعــظــيــم تـاج مـهـابـة
وجــلالة تــعــنــو لهـا العـظـمـاء
ربـــي أدم واحـــرس وأيــد مــلكــه
مــا دامــت الغــبــراء والخـضـراء
ذاك المـضـاف إلى الحـمـيد عبادة
إذ بــالمــســمـى تـحـمـد الأسـمـاء
مــــدد الإله وظــــله فـــي أرضـــه
ووليـــه وأمـــيـــنـــه المــعــطــاء
وعــلى خــليــقـتـه خـليـفـتـه الذي
آبـــاؤه مـــن قـــبـــله الخــلفــاء
وأمـيـر كـل المـؤمـنـيـن أمـامـهـم
نــعــم الإمــام وهــكـذا الأمـراء
مــلك مــلائكــة الســمـاء تـود لو
كــانــوا لخــدمــتــه هــم الوزراء
وصــف الســعــيــد الآصــفـي وزيـره
صـدر العـدالة عـيـنـهـا النـجـلاء
أعــظــم بــه صـدرا وجـيـهـا قـلبـه
لصــفـا المـراحـم والعـفـاف أنـاء
مــجــلا ســمــاء مــعــارف أفـكـاره
شـــهـــب ثــواقــب والذكــاء ذكــاء
مــا بـيـن لا مـنـه وقـولتـه نـعـم
تـجـري الأمـور بـمـا القـضا يشاء
بــشـرى لقـوم بـالسـعـدي مـطـالعـا
حــازوا المــلاذ لأنــهــم سـعـداء
إذ مـن عـنـايـتـه غـدت سـيـواس في
حـــقـــي يــحــق لأهــلهــا الســراء
شـكـراً عـلى شـكـر بـان قـد أحـرزت
شــرفــا بــه تــتــشــرف الشــرفــاء
ولهـا الهـنـاء بـبـدر حـق اشـرقـت
مــنــه عــلى بــلدانــهـا الأضـواء
نـعـم الولايـة حـيث واليها الذي
قــدمــت لهــا بـقـدومـه النـعـمـاء
وآل ولاة الأمـــر تـــعـــرف أنـــه
حـــقـــي حــكــم لم يــشــبــه هــراء
فـي الكـون قـد شـاعـت مـأثره سنا
إذ مـا عـلى شـمـس النـهـار خـفـاء
حــتــى أقــرت حــاســدوه بــفــضــله
والفــضـل مـا شـهـدت بـه الأعـداء
غـصـن نـمـا فـي دوحـة العدل التي
لا تـسـتـمـيـل غـصـونـهـا الأهـواء
عـــف المـــآزر لا يــدنــســه هــوى
نــــفـــس أغـــرله الحـــيـــاء رداء
مـاك الرقـاب مـكـارمـا ومـراحـمـاً
إذ هــكــذا الكــرمــاء والرحـمـاء
فــاق الشــمــول لطــافـة بـشـمـائل
يـحـلو بـهـا الأنـشـاد والأنـشـاء
شـــهـــم حـــمـــاه جــنــة وســعــادة
لكــن عــلى الطــاغـي لظـى وشـقـاء
فـي قـلبـه التـقـوى عـلتـهـا رأفة
وجـــــراة وســـــمــــاحــــة ووفــــاء
ســيــواس لا بــرحـت بـه مـغـبـوطـة
تــبــدو عــليــهــا بــهـجـة وبـهـاء
مـن للشـئام بـه ليـعـلو الحـق في
ســوريــة وتــعــمــهــا النــعــمــاء
روحـي الفـداء لذلك الباشا الذي
مـــا إن له إلا النـــفــوس فــداء
ورث النـجـابـة والسـيـادة كـابراً
عــــن كــــابـــر أبـــاؤه كـــبـــراء
وجـنـى المـحـامـد والفـخار ففضله
والمـــجـــد فــيــه وراثــة وشــراء
شـبـل التقي الصالح المبرور وال
آبــاء مــن أســرارهــا الأبــنــاء
هـو ذلك البـاشـا عـلي الشـأن مـن
ســبــقــت له الألاء والنــعــمــاء
أنــعــم بــه ســلفــاتـي مـن بـعـده
خـــلف أمـــاجــد كــلهــم نــجــبــاء
والميت حي لم يمت ما دام في ال
دنــيــا عــليــه تــرحــم الأحـيـاء
يــا حــبــذا الآثــار حـسـن مـاثـر
لم تـغـن والذكـر الجـمـيـل بـقـاءُ
مـــولاي يـــا والي أجـــل ولايـــة
بــك جـادهـا مـن جـودهـا الأنـداء
مــا أنــت إلا الحــق ضـدك مـبـطـل
وبــضــدهــا تــتــمــيــز الأشــيــاء
لا زلت شـمـسـا فـي سـمـاء مـعـارف
مــتــشــرفــون بــمــدحـك الفـصـحـاء
كـــفـــو لكــل بــديــعــة عــربــيــة
خــود إليــك تــزفــهــا الشــعــراء
واسـلم ودم اغـنى الورى قلبا له
تــدعــو بــطــول بـقـائك الفـقـراء
يـا مـنـحـة مـن المـليـك بـها على
سـيـواس كـي تـحـيـا بـهـا الأملاء
بـلد لهـا تـشـدو التـهـاني أرخوا
قــامـت بـمـنـحـة حـقـهـا العـليـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك