قَناعةُ المرءِ راحةٌ وغِنى
17 أبيات
|
208 مشاهدة
قَــنــاعــةُ المــرءِ راحــةٌ وغِـنـى
لولا خُــمــولٌ بِــعــزِّهــا قُـرِنـا
فـمـا شُـحـوبي في السير عن طَبَعٍ
مـا كَـلَفُ البدر في السُّرى دَرَنا
كفى القَطا فحصُها الصَّعيدَ إذا
ألقـت قِـلاصي على النَّقا ثَفَنا
بـعـد حـصـىً طـار عـن مـنـاسمها
رَمْـيَ الحَـجيجِ الجِمار يوم مِنى
وطــالمــا حَــلّتِ اللجــاجــة مــن
عَـزمـي سُـراهـا بالسير مُرْتَهنا
إذا اسـتـدارت كـمـا تُدارُ رحىً
بـنـتْ عـلى المـوت نَقعَها فدَنا
ثــم تـمـطّـتْ فـي الأُفـق صـومـعـةً
ثـم تـفـشّـتْ كـالغـيـث لو هَـتَنا
وقـد تُـكـنِّيـني المُحولُ أبا ال
أضــيـاف والحـالُ تـسـتـجـدّ كُـنـى
ألسـنُ نـارٍ تـدعـو لنا الجفَلى
وليـــس إلاّ زَفـــيــرُهــا لُسُــنــا
تــلحــسُ فــرعَ الدُّخــان راقـصـةً
كـألسُـنِ البـرقِ تـلحـس المُـزُنا
وشَــمـلَ طـيـرٍ فَـرَّقـتُ عـن ثَـمَـدٍ
وشَــتْ إليــه بــأنــمــلٍ ســنَـنـا
عَـصـفَـره الصـبـحُ وازدَهَـتْهُ صَـبـا
فـهْـوَ كـمـا أدْمـتِ الظُّبـى جننا
وانــكــدرَتْ بــي ضُــحــىً مُــطـهَّمـةٌ
إذا تـلا العـيـرَ جَـرْيُهـا ضَـمنا
حــنَــى مـحـلٌّ اللِّجـام هـاديـهـا
كـالطَّلـِّ في النور أثقلا غُصُنا
تـرشُـفُ أقـصـى قَعرِ الإناء وما
ردّتْ عـلى الأرض حـافـراً صَـفِنا
مُـــلّكْـــتُهـــا مُهـــرةً مُــحَــرَّمــةً
لم تـشـكُ لسْـعـي شَـكـيـمـةٍ وجنا
كــأنّهــا حــيــن تــتّـقـي رَسَـنـي
تــحــســب صِـلاًّ بـكـفّـي الرَّسَـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك