قولا لذات الحسن والحسنات

21 أبيات | 222 مشاهدة

قــولا لذات الحــسـن والحـسـنـات
تُـغـمـدْ سـيـوف الغـنـج واللحـظاتِ
تـركـتْ قـلوب العـاشـقـيـن طـعينة
بــأســنــةٍ القــامــات والخـطـرات
كـنَّاـ صُـحـاة مـن هـوىً فـبـدت لنا
فــأتـت دواعـي الحـب بـالسـكـرات
أوَمـا درت عـشـاقـهـا مـا أوقـعـت
أحــداقــهـا فـي غـامـض المُهـجَـات
هــل رحــمـة مـنـهـا لصـب لم يـزل
يــصـلى بـنـار الشـوق والحـسـرَات
ولَّعـت ومـا سـألت عـن الصَّب الذي
بــاتــت تــقــلبــه يــد الجـفـوات
لم يَهْـنَ لي مـن بـعـدها عيش ولا
طــــابــــت لديَّ مـــجـــالس اللذات
فـإذا طـويـتُ شـبـعـتُ من تذكارهَا
وإذا ظـمـئتُ شـربـت مـن عـبـراتـي
ولربَّ ليـــلٍ بـــتـــه مُـــتـــأرِّقـــاً
أوريــتُ فــحــمَ دجــاهُ بـالزفـرات
أرعــى كــواكــبــه وأشــكـي طـوله
مــتــطــرحــاً فــي لجــةِ الظـلمـات
حــتــى بــدا فــلق الصَّبـاح كـأنَّهُ
وجــه الكـريـم مـحـمـد بـن بـيـات
بــهَــج المــحــيَّاــ طـيـب المـلقـى
رفـيـعُ المـرتـقى متيمَّن الحركات
حـاز المـكـارم جـمـلة فـأشـاعـها
في الناس فازدحمت بنو الحاجات
شــيـخ تـخـالفـت الوفـود بـبـابـه
مـــا بـــيــن مــنــصــرف وآخــر آتِ
أمـسـت مـحـاسـنـه تـلوح بـدهـرنـا
فــكــأنــهَّاــ غـرر عـلى الجـبَهَـات
مِـن شـأنـه فـعـل الجـمـيـل تجارةً
فــأتــاه ربــح وافــر الحــسـنـات
فــله الهــنــاء بـمـا حـبـاه ربُّه
مــن نــعــمـة مِـسـكـيـة النـفـحـات
وله الهـنـا بـقـدوم جـمـعة شبله
مــن ســيـره الهِـنـدي بـالبـركـات
لله جـمـعـة إذ بـدا كـالبـدر أو
كـالغـيـث أقـبـل خـائِض الغـمـرات
قــدم الســرور لأهــله بــقـدومـه
ومَــلا قـلوبَ النـاس بـالبـهَـجـاتِ
فـأطـال ربُّ العـرش عـمـرهـما ولا
زالا بــمـجـد فـي العُـلا وثـبـاتِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك