قولوا لمِن قد تنفّر

35 أبيات | 346 مشاهدة

قـولوا لمِـن قـد تـنفّر
مِــن كــلمــتــي وتـثـوّر
إنّــي أتــوبُ إلى اللَهِ
مــن مــزاحِــكَ فــاغـفـر
مـا كـان مـن كـلمـاتـي
أكــلّ ذا مــنـه يـحـضـر
فــدع وعــيــدي بــقـتـلٍ
فـالوعـدُ بالقتل مُنكَر
فـليـسَ خُـلقُـكَ مـن بـعد
ذا خُــلقَ مَــن يـتـشـطّـر
ولو كــذا كـنـتَ أيـضـاً
ما خفتُ من ذاك فأقعر
ولو حـــمـــلتَ لقــتــلي
عَــضــب الشـفـار مـذكّـر
وبــعــض مــا لســليـمـا
ن كـــان داودُ يـــدخــر
تُــحــدُّ فــي كــلّ شــهــر
جـــفـــونـــهُ وتُـــغــيّــر
يَــبــيَــضُّ طـوراً وطـوراً
تُـراهُ فـي العين أخضر
يـكـاد في الكفّ من رو
نــق الصــفـاوةِ يـقـطـر
يـبـادر الأجـلَ الوقـعُ
مــنـه مـن قـبـل يـقـدر
وكــان قــاتــلَ كــســرى
بـه فـتـى الرومِ قـيصر
سـبـعين عاماً إذا طاح
عــســكــرٌ ثــابَ عــسـكـر
يــــعـــدُّ كـــلّ صـــبـــاح
لهـم خـمـيـسـاً ومـيـسَـر
حــتـى إذا صـار كـسـرى
بـعـد العـديـدِ المجهّر
فـي الفَـلِّ يـمـلأ رُعباً
وواحــد مــنــه أكــثــر
فـقـيـلَ هـاكَ اقتلن ذا
بـــه وســـمِّ ســتُــنــصــر
وأنــتَ فــي بــأس ليــثٍ
فـضـافـضِ النـاب قـشـوَر
مــن اللواتـي حـكـاهـا
أبــو زبــيــدٍ فــأكـثـر
وكـنـتَ عـمـرو بن معدي
أو ابــن شـدّاد عـنـتـر
أو كـنـتَ مـن قـوم عادٍ
فـي البـأسِ أو بُخَتَنصَر
وشــــدّنـــي بـــكـــتـــافٍ
لمــا تــريــد مــيــسّــر
ولو دنـــوتَ فـــمـــكّـــن
تَ ضــاربــاً لم يــؤثــر
فـكـيـف أخـشـاكَ يـا مَن
يــصــدُّ عــمـداً ويـهـجـر
وكـيـف يا فاترَ اللحظِ
ســاحــرَ العــيـن أحـور
تـــمـــرّ مـــثـــل كــمــيٍّ
مــهــدد لي بــخــنــجــر
يـا نـاعـمـاً لو بـرفـق
لمــســتــهُ لي بـخـنـجـر
نــســبــي المــردُ حـتـى
غــلابُ فــاللَهُ أكــبــر
تــســبّــي ســبَّ مـا شـئت
ســامــع غــيــر مــنـكـر
فـــإنّ خـــلفــكَ شــيــئاً
بــهِ ذنــوبُــكَ تُــغــفــر
كـــأنـــه شــحــمُ نــحــلٍ
أو جــامُ ثــلجٍ مــقـعّـر
قـد كـنـتُ أصـبـرُ شـيئاً
عــلى المــلاح وأجـسَـر
فـصـرتُ مـن حـبِّ غـلبـون
لا أطــيــقُ التــصــبّــر
يــا ربّ مــاليَ أمــشــي
عــلى الرخـام فـأعـثـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك